القبيات تتوقّع مواجهة انتخابية بين 3 لوائح

والمؤشرات توحي بمشاركة كثيفة في الاقتراع

 

 

الأنوار 11 أيار 2004

كتبت هلا بطرس:

 

بعد انتخابات بيروت والبقاع، تستعد محافظتا الجنوب والشمال لخوض التجربة الديمقراطية. في بلدة القبيات، التحالفات غير واضحة. وكل الاحتمالات ممكنة. فالشائعات والاخبار التي يتداولها اهل البلدة تدور حول انقلابات في التحالفات لم تكن قائمة في الانتخابات السابقة. والاخبار تختلف من يوم الى آخر، ومن شخص الى آخر. وحتى اليوم، لم يتم الاعلان عن اي لائحة بعد. فالخطوط العريضة واضحة، انما الاسماء مبهمة بقسم كبير منها، ومن غير المتوقع ان يظهر الشكل النهائي للوائح والاسماء المرشحة عما قريب.


بشكل عام، يجري تشكيل 3 لوائح في القبيات، بالاضافة الى مرشحين منفردين يتم التداول باسمائهم. اللائحة الاولى، التي انتهى تشكيلها دون ان يتم الاعلان عنها، مدعومة من النائب مخايل الضاهر. وهي تضم 18 عضوا، ويرئسها القائمقام السابق لزغرتا انور حاكمة. وسيتم الاعلان عنها خلال الايام القليلة المقبلة. وهي اللائحة الوحيدة التي اكتملت حتى الآن. ويتوقع مؤيدو هذه اللائحة ان تحصل على حصة كبيرة من الاصوات خصوصا ان الملتزمين بخط النائب الضاهر قد اعلنوا عن نيتهم انتخاب اللائحة بكاملها.


اللائحة الثانية يدعمها الوزير السابق فوزي حبيش، برئاسة الرئيس الحالي لبلدية القبيات صبري عبده. ولم تكتمل اللائحة بعد انما قسم كبير من الاسماء اصبح واضحا..


اللائحة الثالثة، التي لم تنته ايضا، تضم حتى الان حوالى 12 عضوا، اكثرهم من التيار الوطني الحر، ويرئسها منسق التيار الوطني الحر في عكار جان حنا. وتضم عددا من انصار جوزف مخايل الذي كانت له مشاركات عديدة في الانتخابات السابقة على المستوى النيابي.
ولا تزال الاتصالات جارية على مستوى هذه اللائحة، ومن المتوقع ان يزداد عدد الاعضاء فيها، علما ان العونيين، اعلنوا نيتهم في عدم تشكيل لائحة كاملة من 18 عضوا كي يتركوا لمؤيديهم امكانية اضافة اسماء تخصهم من لوائح اخرى. وقد قام التيار الوطني الحر بتوزيع بيانه الانتخابي الذي يتبنى توجهات التيار في الخطوط العامة، ويعتمد البرنامج البلدي الخاص به.
وخلافا لما تم التداول به سابقا حول تحالف مرتقب بين العونيين والقوات اللبنانية، لا تضم لائحة التيار اي عضو مؤيد للقوات. ولم يعلن مرشحو القوات عن تحالفاتهم النهائية، ويحكى عن عدة فرقاء، وعن اسماء تحظى بدعم معنوي من الوزير حبيش، إنما خارج لائحته.


هذا بالاضافة الى بعض المستقلين الذين يقارب عددهم الخمسة اشخاص، وهم ناشطون في مجالات عديدة بيئية او اجتماعية او غيرها في البلدة، انما غير ملتزمين باي خط سياسي.


وبالرغم من تعدد الافرقاء، وشدة التنافس، وانقلاب التحالفات، الذي يعتبره اهل البلدة من اوضح علامات الديمقراطية، لم يتم تسجيل اي مواجهات او مشاكل بين انصار الجهات المختلفة، علما ان الحماس سائد في المنطقة منذ اسابيع، خلافا للبلدات المجاورة، وهو يشتد يوما بعد يوم. فالمعركة راقية بالرغم من حدتها. ويجمع الكل على عدم حصول اي تدخلات من خارج البلدة.


وتشير التوقعات الى مشاركة حوالى 5500 ناخب في الانتخابات المقبلة في آخر الشهر، من اصل 10 آلاف ناخب على لوائح الشطب. وهذا الرقم غير مستهان به في هذه المنطقة. واذا تحققت التوقعات، يكون عدد المقترعين هذه المرة قد فاق عدد الناخبين في الانتخابات السابقة، اذ تم تسجيل اقتراع حوالى 4800 ناخب في انتخابات الـ 98.


المخترة:
اما في ما يتعلق بالمخاتير، فالتنافس اقل حدة في بعض الاماكن، خصوصا انه تم التوافق في بلدات كثيرة واقعة ضمن نطاق بلدية القبيات على مختار معين.