القبيات تحضّر انتخاباتها تحت عنوان القطبين السياسيين
بوادر لائحتين احداهما اكتمل عقدها وصارت جاهزة للمنازلة

 

 

الأنوار، السبت 17 نيسان 2004، صفحة المقالات
عكار - ابراهيم طعمة:


تتجه الانظار الى بلدة القبيات حيث تخوض الاطراف والقوى السياسية معركة الانتخابات البلدية على خلفية صراع سياسي بين النائب مخايل ضاهر والنائب السابق فوزي حبيش، هذا الصراع الذي حسم لصالح الاول في انتخابات العام 1998، مما اعطى مؤشرا لمسار الانتخابات النيابية التي جرت لاحقا في العام 2000 والتي اعادت النائب ضاهر وبقوة الى المجلس النيابي بعد فراق دام اربع سنوات.

 

ويصف البعض الحركة الانتخابية في هذه البلدة العريقة، التي تشكل اول مجلس بلدي فيها في العام 1920 وكان من الاربعة مجالس التي تشكلت لاول مرة في عكار، بانها تختلط فيها الصراعات السياسية التقليدية مع الصراعات العائلية الى تيارات وقوى سياسية يمينية ويسارية.

 

ويرى هؤلاء ان صورة التحالفات النهائية واللوائح ستبدأ بالظهور اعتبارا من اوائل الشهر القادم اي مع انطلاق العملية الانتخابية في مرحلتها الاولى، علما ان اللائحة المدعومة من النائب مخايل ضاهر قد اكتمل عقدها منذ مدة وباتت مكتملة باعضائها الثمانية عشر وبرئاسة قائمقام زغرتا السابق انور حاكمة، الذي جاء اختياره لرغبة النائب ضاهر بدفع العمل البلدي والانمائي في القبيات بقوة الى الامام ولتحقيق ما عجز عنه المجلس السابق، خاصة ان ما شهدته وتشهده القبيات من نهضة انمائية ومنذ سنين طويلة كانت نتيجة الجهود المتواصلة والمكثفة للنائب ضاهر اثمرت تمركزا لعدد هام من المؤسسات الرسمية فيها والتي قدمت لابناء منطقة الدريب باكملها ما يحتاجونه من خدمات ومعاملات وفرت عليهم مشقة الانتقال خارج منطقتهم، فباتت القبيات، عمليا، عاصمة القضاء الثانية بعد حلبا، وادى ذلك الى تفاعل كبير وراسخ بين هذه البلدة العريقة بمارونيتها وبين محيطها الذي تتنوع فيه المذاهب والطوائف.


توضح مصادر مقربة من النائب مخايل ضاهر (ان المعركة تأخذ طابعها التمثيلي - العائلي اضافة الى السياسي، بهدف وصول مجموعة متجانسة لتلبية طموح وحاجات القبيات، دون الدخول في سياسة الزواريب الضيقة، لان الهدف ليس المعركة بل النتيجة في سبيل مصلحة القبيات العليا).
تضيف المصادر: (لذلك وقع الاختيار على القائمقام السابق انور حاكمة العريق في العمل الاداري والخبير في الشؤون البلدية من اجل تكوين فريق عمل متكامل ومتجانس يستطيع توفير المناخ الملائم لوضع وتنفيذ الخطط التنموية الآتية والمستقبلية).


وعن كيفية تشكيل اللائحة اوضحت المصادر انها جاءت بعد سلسلة استشارات واتصالات مع كافة العائلات وشرائح المجتمع في القبيات الذين اقترحوا الاسماء التي يرون فيها خير ممثلين لهم، وقد جسدت هذه الطريقة في تشكيل اللائحة واختيار الاسماء الطابع الديمقراطي في اختيار الناس لممثليهم، وهذا ما شدد عليه النائب ضاهر خلال الاتصالات وجلسات العمل لتشكيل اللائحة التي اكتملت بـ 18 عضوا مشهود لهم بقدراتهم واندفاعهم في سبيل تحقيق مصلحة القبيات العليا اضافة الى خبرة العديد منهم في العمل الاداري والتنموي، لذلك يجري العمل على ايصال كافة اعضاء اللائحة التي ستعلن تشكيلتها وبرنامج عملها قريبا.