لائحتان على الأقل في القبيات
على خلفية صراع ضاهر- حبيش


النهار في 13/3/2004
عكار ـ من ميشال حلاق:

 

تعتبر القبيات من كبريات البلدات العكارية نظراً إلى عدد الناخبين فيها الذي وصل، بحسب القوائم الانتخابية الى 8127 ناخباً، شارك منهم في الانتخابات البلدية الماضية نحو 4500.


ويرى المتابعون للتحضيرات الانتخابية ان المنازلة على مقاعد المجلس البلدي الـ 18، كما على المراكز السبعة لمختاري حارات القبيات، لن تختلف كثيراً عن سابقاتها من المعارك الانتخابية النيابية والبلدية على حد سواء، على خلفية التنافس السياسي الحاصل بين النائبين مخايل الضاهر وفوزي حبيش الذي كانت انتخابات 1996 النيابية منطلقه وأسست الى الانتخابات البلدية التي حصلت عام 1998 عندما فازت بغالبية اعضاء المجلس البلدي في حينه اللائحة التي كان يترأسها الرئيس الحالي للبلدية صبري عبدو والمدعومة من النائب ضاهر على حساب اللائحة التي ترأسها عبده مخول عبده والمدعومة من النائب السابق حبيش، علماً ان ثمة مرشحين مستقلين لم يحالف أي منهم الحظ في بلوغ البلدية.


والشارع القبياتي الذي لا يزال الى اليوم غير مشغول بالتحضيرات، لا يعكس جو الحماوة التي تجري في بيوت العائلات السياسية، الساعية الى تحضير اللوائح الانتخابية.


ويقول المتابعون أن هذه الحماوة لا بد من ان تنتقل عدواها الى الشارع مع بدء الاستعدادات الجدية لهذه المعركة التي لا بد حاصلة مع انعدام أي حديث عن التوافق. ومن المرجح أن تشهد القبيات في ظل هذا التنافس، اكثر من لائحة انتخابية واكثر من مرشح مستقل بشكل بات يصعب التكهن بنتيجتها قبل عمليات الفرز النهائية.


ورغم ضبابية صورة الاستعدادات الانتخابية، الا أن المعطيات التي سبق ان اشرنا اليها باتت تأكيدات على لسان اصحابها ان الجرة انكسرت نهائياً بين النائب ضاهر ورئيس البلدية صبري عبده، بعدما سحب ضاهر تأييده له في هذه الانتخابات وأعلن دعمه القائمقام السابق انور حاكمة الذي بدأ بدوره يجري اتصالات بالتنسيق مع ضاهر وعائلات البلدية لبلورة صيغة تشكيلة لائحته الانتخابية.


أما بالنسبة الى النائب السابق حبيش فإنه لا يزال على دعمه لمرشحه السابق لرئاسة المجلس البلدي عبده مخول عبده، وتفيد مصادره ان ثمة اتصالات تجري مع فاعليات البلدة وعائلتها بهدف التوصل الى لائحة قوية قادرة على المنافسة.


صبري عبده يقول أنه مستمر في ترشيح نفسه لعضوية المجلس البلدي وانه يسعى الى التعاون مع الجميع لكن من المبكر الخوض في تفاصيل تشكيل اللائحة والتحالفات.


ومع أن التنافس يبدو محصوراً بين مؤيدي ضاهر وحبيش الا ان اللعبة العائلية لا تزال تحكم قبضتها على مجريات التحالفات، علماً أن ثمة قوى وشخصيات قبياتية فاعلة ومؤثرة لم تخرج عن صمتها ولم تقل كلمتها بعد، في انتظار بلورة المعطيات والاعلان الرسمي عن موعد تقديم طلبات الترشيح.