السلطات الفرنسية تماطل في بت وضع الأسير جورج عبدالله
وتمدد فترة اعتقاله متجاوزة قوانينها بالذات
سنتان ولم يتم البت بطلب الإفراج المشروط السابع

Back

 

في العام 1999 صار الأسير جورج عبدالله (المعتقل في فرنسا منذ العام 1984) في وضع القابل للإفراج عنه، حيث تم فتح ملفه للمرة الأولى في سياق "لجنة إعادة النظر بالأحكام" و"محكمة الإفراج المشروط". ويفترض قانونياً أن يتم النظر ب"الإفراج المشروط" على مرحلتين في فترة زمنية لا تتجاوز العام الواحد.

في 19-11-2003 اتخذت "محكمة الإفراج المشروط"، في مقاطعة بو (Pau) الفرنسية، قراراً بإطلاق سراح جورج، وحددت تاريخ 15-12- 2003 موعداً لتنفيذ القرار والإفراج عنه.
ولكن النيابة العامة الفرنسية تقدمت باستئناف فوري للقرار، بناءً على طلب من وزير العدل الفرنسي بربين Perben. مما أوقف قرار محكمة بو (Pau). وأعادت النظر بالأمر "المحكمة الوطنية للإفراج المشروط" في 16-1-2004. بيد ان هذه المحكمة خضعت لضغط وزير العدل الفرنسي الذي خضع هو بدوره لضغط أميركي وإسرائيلي. وجاء القرار برفض الإفراج.

في 6-2-2007 تقدم جورج بطلب "الإفراج المشروط" السابع. بعد أكثر من خمسة أشهر تأجل النظر بالطلب "لأسباب تقنية"، كما زعمت السلطات الفرنسية، إلى 4-9-2007، ثم تأجل ثانية إلى 13-9-2007 حيث تم النظر في حينه بالطلب في ظل تصريحات معادية للإسلام والعرب من جانب المخابرات الفرنسية "ديه إس تيه" DST التي تدخلت مباشرة في المحاكمة ووجهت كتاباً للقضاة تعلن فيه أن الإفراج عن جورج عبدالله سيشكل حدثاً هاماً في لبنان(!)، ما يعني الطلب من القضاء الخضوع لمطلب الإدارة الفرنسية بعدم الإفراج عنه. وفي 10-10-2007 تم رفض الإفراج عن جورج الذي تقدم بطلب لاستئناف القرار.

في 20-12-2007 تم النظر بطلب الاستئناف، وتقرر إعلان الحكم في 31-1-2008. وفي ذلك اليوم تقرر إعادة النظر بالطلب مجدداً في 17-4-2008. هذا بينما كان المفروض أن ينتهي البت في الطلب في موعد أقصاه 6-2-2008، أي مع انتهاء السنة على التقدم بطلب الإفراج المشروط كما تقتضي القوانين الفرنسية.

في 17-4-2008 أعلن عن تأجيل القرار إلى 4-9-2008، بذريعة "قانون داتي" الذي صدر في شباط 2008 بعد حوالي سنة على الشروع بالنظر في طلب الإفراج. يقضي "قانون داتي" بمرور جميع المحكومين المتقدمين بطلب الإفراج المشروط أمام "المركز الوطني للمراقبة" Centre National d'Observation للحصول على رأي "لجنة متعددة الاختصاص" commission pluridisciplinaire بمدى الخطورة الجرمية للمعتقل، قبل صدور قرار "محكمة الإفراج المشروط. من المعروف أن هذا القانون مخصص للمجرمين الخطرين كمجرمي الاغتصاب المتكرر للأطفال والنساء ومدمني المخدرات والذين تستلزم حالتهم وضعهم في مصحات خاصة. فهل ثمة مصحات لمعالجة المعتقلين السياسيين، كما هي حال جورج عبدالله؟ والجدير ذكره أن "قانون داتي" يقضي بتمديد بقاء السجين قيد الاعتقال ولو توفرت شروط الإفراج عنه. وقد لاقى هذا القانون رفض واعتراض نقابات القضاة والمحامين و"مرصد السجون" ولجنة حقوق الإنسان...

في 17-6-2008 استناداً لقرار صادر عن "اللجنة المتعددة الاختصاص" المشكلة طبقاً للمادة 12 من "قانون داتي" الجائر، تبلغ الأسير جورج عبدالله بقرار نقله من سجن لانيميزان Lannemezan إلى سجن فرين Fresnes، حيث خضع من العاشر من آب 2008 في "المركز الوطني للمراقبة"، وعلى مدى أربعة أسابيع، لاختبارات ومراقبة اللجنة المذكورة بغية قياس مدى خطورته الجرمية.

وكان المفروض أن تقدم "اللجنة المتعددة الاختصاص" رأيها في مدى شهرين على الأكثر، أي بحدود أواسط تشرين الثاني 2008. ما يقضي بصدور قرار "محكمة الإفراج المشروط" في كانون الأول 2008. ولكن الموعد تقرر أن يكون في 8-1-2009، إمعاناً من السلطات الفرنسية بتمديد اعتقال جورج بدون مسوغ قانوني.

وعلمنا في 8-1-2009 أن "اللجنة المتعددة الاختصاص" المشكلة بموجب "قانون داتي" ستقدم تقريرها في 22-1-2009 (ما كان يجب أن يحصل في أواسط تشرين الثاني 2008)، على أن تنعقد "محكمة الإفراج المشروط"، في أواخر آذار 2009، ما يعني المزيد من المماطلة والتأخير في بت مصير الأسير جورج الذي مضى على تقديمه طلب الإفراج المشروط السابع أكثر من سنتين، ما يشكل مخالفة للقوانين الفرنسية القاضية بالبت في الإفراج المشروط في مدى سنة واحدة فقط.

ومن المعلوم أن السلطات الفرنسية ما كانت لتستهتر بمصير هذا الأسير وبقوانينها بالذات لولا خضوعها لإملاءات صهيونية وأميركية، ولولا استهتارها بحقوق الإنسان، ولولا اطمئنانها إلى استهتار السلطات اللبنانية بمصير مواطنها جورج عبدالله وتخليها عن واجباتها تجاهه.

في 9-1-2009
"لجنة أهل وأصدقاء الأسير جورج عبدالله"

 

back

 

These articles are presented for your information. The listing of these articles by Kobayat Website does not constitute an endorsement of all the material that may be found at any given time on all of them.

Les opinions exprimées dans les articles n'engagent que la responsabilité de leur auteur et/ou de leur traducteur. En aucun cas Kobayat Website ne saurait être tenue responsable des propos tenus dans les analyses, témoignages et messages postés par des tierces personnes.