في 24 تشرين الأول الجاري دخل الأسير المناضل جورج عبدالله عامه الخامس والعشرين في السجون الفرنسية.
جورج عبدالله مناضل يساري من أجل قضية فلسطين وعروبة
لبنان وديمقراطيته.
تهمته:
حمل السلاح وملاحقة المخابرات الإسرائيلية والأميركية في فرنسا، رداً على
جرائمهما في لبنان (في زمن انهيار الدولة والمجتمع اللبنانيين) وفلسطين المغتصبة.
مشاركته في نوع من النضال العربي، والفلسطيني خصوصاً، عُرف باسم "العمليات
الخارجية"، والعديد من أبطاله خرجوا من سجون الغرب ويتصدرون شاشات الفضائيات
العربية واللبنانية.
أنه لم يقتل المدنيين ويدمر المحلات التجارية والمنازل كما يفعل العدو الصهيوني
والأميركي دوماً، وكما فعلت الطائرات الأميركية بالأمس القريب في البوكمال في سورية.
يستمر اعتقال جورج عبدالله منذ العام 1984 لا لفظاعة "جرائمه" بل لغياب التضامن الجدي معه، ولإهمال الدولة اللبنانية لقضيته. فالإفراج عن جورج عبدالله ممكن منذ العام 1999، بموجب القضاء الفرنسي بالذات. هذا القضاء الذي حكم بإطلاق سراحه في العام 2003، ولكن تدخل وزير العدل الفرنسي في حينه هو الذي ألغى حكم الإفراج. ومنذ ذلك الحين يمكن اعتبار الأسير جورج عبدالله كمخطوف محتجز لدى السلطات الفرنسية فهل القضاء الفرنسي عدالة أم انتقام؟
كل سنة يفتح القضاء الفرنسي ملف جورج عبدالله للنظر في الإفراج عنه. ولكن هذا الملف مفتوح منذ ما يقارب السنتين ولم يقفل بعد (؟): إطالة أمد الأسر بتعطيل مقصود للقضاء الفرنسي، في عهد وزيرة العدل الفرنسية التي تحيط بشخصها ملابسات باتت معروفة ومستنكرة من أوساط القضاء الفرنسي بالذات.
وبما أن السكوت علامة الرضا، فإن الجميع من القوى السياسية اللبنانية والفلسطينية
والإعلام والمثقفين، والنواب والوزراء (ومنهم المقاومون والمؤيدون للمقاومة) يتحمل
بمعنى ما مسؤولية في استمرار جورج عبدالله في الأسر.
لقد عجزنا في "لجنة أهل وأصدقاء الأسير جورج عبدالله"
عن العثور على نائب أو وزير واحد يملك الجرأة الكافية أو الرغبة في مطالبة الحكومة
اللبنانية بالتدخل الجدي لدى السلطات الفرنسية، على الرغم من وعود كثيرة ومتنوعة
جاءت "غير صادقة" مع الأسف!
ربما لو كان جورج عبدالله كوبياً أو أرجنتينياً لشهدت قاعات نقابة الصحافة
والأونيسكو في بيروت حملات التضامن معه، لكن أزمته أنه يساري لبناني من أصول
مارونية، ما يعود عليه بغضب بكركي وبإهمال قادة طائفته والطوائف الأخرى له.
سيبقى جورج عبدالله رمزاً يسارياً مقاوماً مهما طال أسره بطول خضوع السلطات الفرنسية للضغوط الصهيونية الأميركية. وستبقى القضايا التي ناضل جورج عبدالله من أجلها مولدة للمناضلين اليساريين والقوميين والجهاديين الإسلاميين مهما اتسعت الحملة على "إرهاب" الضعفاء والمظلومين من جانب تحالف إرهاب الدول الاستعمارية وأعوانها المحليين.
"لجنة أهل وأصدقاء الأسير جورج عبدالله"
في 27-10-2008
|
These articles are presented for your information. The listing of these articles by Kobayat Website does not constitute an endorsement of all the material that may be found at any given time on all of them. Les opinions exprimées dans les articles n'engagent que la responsabilité de leur auteur et/ou de leur traducteur. En aucun cas Kobayat Website ne saurait être tenue responsable des propos tenus dans les analyses, témoignages et messages postés par des tierces personnes. |