Email: elie@kobayat.org

back to 

 

الأحد الخامس بعد عيد الصليب
(19 تشرين الأول 2008)

 

::: مدخل :::

- في هذا الأحد الخامس بعد الصليب، نتأمل بمثل العذارى الحكيمات لنتعلم كيفية السهر والثبات وانتظار وصول العريس لندخل معه إلى العرس.
- يقول بولس الرسول في رسالته إلى أهل فيليبي! إعملوا لخلاصكم بخوف ورعدة... لكي تصيروا أبناءً لله لا عيب فيكم... تضيئون كالنيّرات في العالم متمسكين بكلمة الحياة.
- وفي إنجيل متى، يشبه يسوع ملكوت السموات بعشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن إلى لقاء العريس... ويمدح الحكيمات لأنهن أحضرن زيتاً في آنية مع مصابيحهن... فهل نحن من جماعة الانتظار، نجاهد ونسهر وننتظر بشوق مجيء العريس؟
- أعطنا يا رب أن نبقى ساهرين ومصابيحنا مشتعلة ننتظر عودتك أيها العروس القدوس، آمين.

 

::: صلاة :::

نشكرك أيها الآب، لأنك اصطفيتنا لك شعباً مقدساً. نسألك أن تجعلنا نقدّر هذه الموهبة وأن نعمل على تنميتها.
نشكرك أيها الرب يسوع لأنك اشتريتنا بصليبك الظافر. أغمرنا به لكي نبقى على هذه الأمانة التي تؤهلنا لأن نكون من أبناء اليمين في يوم مجيئك العظيم.
نشكرك أيها الروح القدس لأنك غمرتنا بمواهبك لنكون وسط أرضنا المحروقة، أرضاً جديدة ووعداً بانبساط سمائك على مدى أرضنا.
لك المجد ولك الشكر ولك التسبيح أيها الآب والابن والروح القدس إلى الأبد، آمين.

 

::: الرسالة :::

إِذًا، يَا أَحِبَّائِي، فَاعْمَلُوا لِخَلاصِكُم بِخَوْفٍ ورِعْدَة، كَمَا أَطَعْتُمْ دَائِمًا، لا في حُضُورِي فَحَسْب، بَلْ بِالأَحرى وبِالأَكْثَرِ الآنَ في غِيَابِي.
فَاللهُ هُوَ الَّذي يَجْعَلُكُم تُرِيدُونَ وتَعْمَلُونَ بِحَسَبِ مَرْضَاتِهِ.
إِفْعَلُوا كُلَّ شَيءٍ بِغَيْرِ تَذَمُّرٍ وَجِدَال،لِكَي تَصِيرُوا بُسَطَاءَ لا لَومَ عَلَيْكُم، وأَبْنَاءً للهِ لا عَيْبَ فيكُم، وَسْطَ جِيْلٍ مُعْوَجٍّ ومُنْحَرِف، تُضِيئُونَ فيهِ كالنَّيِّراتِ في العَالَـم، مُتَمَسِّكِينَ بِكَلِمَةِ الـحَيَاة، لافْتِخَارِي في يَومِ الـمَسِيح، بِأَنِّي مَا سَعَيْتُ ولا تَعِبْتُ بَاطِلاً.
لو أَنَّ دَمِي يُرَاقُ على ذَبِيحَةِ إِيْمانِكُم وخِدْمَتِهِ، لَكُنْتُ أَفْرَحُ وأَبْتَهِجُ مَعَكُم جَمِيعًا.
فَافْرَحُوا أَنْتُم أَيْضًا وابْتَهِجُوا مَعِي.

(فل2/12-18)

 

::: حول الرسالة :::


في رسالة اليوم، يدعونا مار بولس إلى الاجتهاد في سبيل نوال الخلاص بروح الفرح والبهجة البعيد عن التذمّر والجدال .
يدعونا هذا النصّ إذاً إلى التأمل بالأفكار التالية:


"فَاعْمَلُوا لِخَلاصِكُم":
هذه الدعوة تفتح الباب أمام فحص ضميرٍ عميق وجديّ حول السؤال: "ما هو هدف حياتي؟".
كلّنا نعمل وكلّنا نشقى ولكنّ الفرق هو في هدف هذا العمل والشقاء. فمنّا من همّهم تجميع المال ومنّا من يريدون المجد أو الشهرة. بعضنا الآخر يسعى لتحقيق شهواته وآخرون يبغون السعادة أو الصحة أو...
تتعدّد الأهداف ولكنّ نهايتنا جميعاً واحدة وهي الموت.
من هنا يدعونا مار بولس إلى جعل الخلاص هدفنا الأول والأهم. فمن كانت عينه على خلاصه يعمل دون أن يصير أسير المال أو المجد أو الشهوة ... لأن سعيه مبنيّ على إرادة الله التي تحوّل أنانيتنا حبّاً وخوفنا ثقةً و حقدنا صفحاً.
فهل أعمل من أجل خلاصي وخلاص الآخرين؟

 

"إِفْعَلُوا كُلَّ شَيءٍ بِغَيْرِ تَذَمُّرٍ وَجِدَال":
كثيرون منّا يضعون الخلاص في رأس سلّم أولوياتهم. ولكّنّهم، على طريق تحقيق هذا الخلاص، يشتكون ويتذمّرون من صعوبات تعترضهم وتنكّد عيشهم:
كيف لي أن أغفر لشخصٍ أكرهه؟
كيف لي أن أعطف على شخصٍ قاسي القلب؟
كيف لي أن أصلّي ورأسي منشغل؟...
كثرة الأعذار تؤدّي إلى قلّة الأعمال ولكنّ العكس أي المبادرة إلى القيام بأعمال "غير منطقيّة بنظر الناس" يؤدّي عادةً إلى تحقّق "عجائب" في أكثر القلوب تحجّراً، وهذا ما ندعوه منطق الله.
هلّا فكّرنا اليوم أن كلاماً أقل وعملاً أكثر قد يؤدّي إلى تحقّق مشيئة الله بصورةٍ أكبر في حياتنا وفي حياة الآخرين؟!

 

"فَافْرَحُوا أَنْتُم أَيْضًا وابْتَهِجُوا مَعِي":
متى تحقّقت مشيئة الله، يكون الفرح أكبر وأعمّ. ومن يعش وفق إرادة الله يختبر الفرح الحقيقي، أي السلام الداخلي والطمأنينة الروحيّة، البعيدة كلّ البعد عن زيف الابتسامات الصفراء والعيون الذائبة بالحزن والشقاء.
ففي منطق يسوع، أفرح أنا عندما يكون أخي فرحاً ومرتاحاً. وأفرح عندما ينجح وعندما يصعد في المراكز والمراتب...
في منطق يسوع أفرح عندما يكون ضميري مرتاحاً ولو كان جيبي فارغاً.
في منطق يسوع أفرح عندما أصلّي ولو كنت متألّماً.
في منطق يسوع أفرح عندما أتوب ولو كانت خطاياي الماضية كثيرةً وكبيرةً.
أخي المؤمن، أختي المؤمنة،
يدعوك مار بولس اليوم لتشفي روحك من "فيروس" منطق العالم ولتدخل في منطق الله الّذي يحرّرك ويبرّرك ويتيح لك أن تجد جواباً واضحاً على السؤال:" ما هو هدف حياتي؟".

 

::: الإنجيل :::

حِينَئِذٍ يُشْبِهُ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ عَشْرَ عَذَارَى أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ وخَرَجْنَ إِلى لِقَاءِ العَريس،خَمْسٌ مِنْهُنَّ جَاهِلات، وخَمْسٌ حَكِيمَات.
فَالـجَاهِلاتُ أَخَذْنَ مَصَابِيحَهُنَّ ولَمْ يَأْخُذْنَ مَعَهُنَّ زَيْتًا. أَمَّا الـحَكِيْمَاتُ فَأَخَذْنَ زَيْتًا في آنِيَةٍ مَعَ مَصَابِيْحِهِنَّ.
وأَبْطَأَ العَريسُ فَنَعَسْنَ جَمِيعُهُنَّ، ورَقَدْنَ.
وفي مُنْتَصَفِ اللَّيل، صَارَتِ الصَّيحَة: هُوَذَا العَريس! أُخْرُجُوا إِلى لِقَائِهِ! حينَئِذٍ قَامَتْ أُولـئِكَ العَذَارَى كُلُّهُنَّ، وزَيَّنَّ مَصَابِيحَهُنَّ.
فقَالَتِ الـجَاهِلاتُ لِلحَكيمَات: أَعْطِينَنا مِنْ زَيتِكُنَّ، لأَنَّ مَصَابِيحَنَا تَنْطَفِئ. فَأَجَابَتِ الـحَكيمَاتُ وقُلْنَ: قَدْ لا يَكْفِينَا ويَكْفِيكُنَّ. إِذْهَبْنَ بِالأَحْرَى إِلى البَاعَةِ وابْتَعْنَ لَكُنَّ. ولَمَّا ذَهَبْنَ لِيَبْتَعْنَ، جَاءَ العَريس، ودَخَلَتِ الـمُسْتَعِدَّاتُ إِلى العُرْس، وأُغْلِقَ البَاب. وأَخيرًا جَاءَتِ العَذَارَى البَاقِيَاتُ وقُلْنَ: يَا رَبُّ، يَا رَبُّ، افْتَحْ لَنَا! فَأَجَابَ وقَال: أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُنَّ، إِنِّي لا أَعْرِفُكُنَّ!
إِسْهَرُوا إِذًا، لأَنَّكُم لا تَعْلَمُونَ اليَوْمَ ولا السَّاعَة.

(متى25/1-13)

 

::: تأملات في الإنجيل :::

1- "العريس": يشبّه يسوع ملكوت السموات بالعرس. إلى ما يرمز المصباح؟ المؤمن الحقيقي هو الذي يتطلع دوماً بملء الرجاء إلى اللقاء السعيد في ملكوت السماء، مع العروس الإلهي. هل لدينا هذا الرجاء، وهل نسعى ونسهر وننتظر بشوق تلك الساعة؟
2- "وأبطأ العريس": فنعسن جميعهن ورقدن! الانسان ضعيف، معرّض للسقوط في تجارب متنوعة يرافقها ضعف في الرجاء وفتور في الانتظار ويبوسة في الحياة الروحية... هل اختبرنا حالة من أنواع هذه التجارب وكيف انتصرنا على ضعفنا؟ من الذي يصيح في داخلنا ويدعونا إلى اليقظة ومتابعة المسيرة؟ هلم أيها الروح القدس وأضرم في قلوبنا نار محبتك وامنحنا موهبة السهر والثبات وانتظار العريس مهما طال الزمن.
3- "الزيت": هو العنصر الأساسي في جعل المصباح يستمر مضيئاً، بدونه ينطفئ المصباح. إلى ما يرمز الزيت، وما نفع المصباح بدونه؟ ما هي علامة الايمان الحي أو المصباح المضيء؟ يحدثنا القديس يعقوب في رسالته عن الايمان الحي المقرون بالأعمال الصالحة وعن الايمان الميت (بدون أعمال). ويسوع يقول في الانجيل أن من يسمع كلامه ويعمل به يشبه إنساناً بنى بيته على الصخرة (رمز الايمان الراسخ الذي لا يتزعزع). فهل نسمع كلمة الله ونعمل بها، مستلهمين الروح القدس الذي يرشدنا ويقودنا إلى كل الحق فبيقى زيتنا وافراً ومصابيحنا مضيئاً حتى النهاية؟
4- "يا رب افتح لنا": ليت العذارى الجاهلات فكّرن بهذه اللحظة قبل فوات الأوان وطلبن من الرب أن يساعدهن لكي يعشن حسب روح الانجيل، مستلهمات الروح القدس في أعمالهن، متخذات كلمة الله نوراً وحياةً... هل نأخذ عبرة من مصيرهن ونطلب من الرب أن يملأ قلوبنا محبة وصلاحاً ووداعة وتواضعاً، متذكرين قوله تعلموا مني إني وديع ومتواضع القلب...؟

 

 

المقدّمة وتأملات في الإنجيل
من إعداد الخوري نبيل الزريبي
(خادم رعايا الحبل بلا دنس وسيدة الغسالة والمغراقة)
(سبق نشرها في مجلّة حياتنا الليتورجيّة)


الصلوات
من إعداد راهبات الترابيست – القبيات
(سبق نشرها في مجلّة حياتنا الليتورجيّة)


حول الرسالة
من إعداد الخوري نسيم قسطون
(منسّق النشرة)

 

 

::: تأمّل: أحكيمٌ أنا أم جاهل؟ :::

إلهي! يا له من إله!
هو إله شربل ورفقة وأغوسطينوس، إله المعمّدين بروحه.
هو الذي جذب أتقياءه وأقامهم على بيته.
هذا الإله هو الذي حرّرنا من العبودية والبؤس وجعل منّا أبناء وشركاء له في الميراث، داعياً إيّانا إلى لقاء ابنه "العريس" ودخول فرحه. فهل نصدّق ذلك؟
بالتأكيد، فهذا ليس بأسطورة بل هو واقعٌ نقرؤه في أنجيل اليوم: كالعذارى هي جماعتنا المسيحية. كلّنا نسهر, نتعب من الانتظار, ونغفو. وحين تأتي الساعة سنستيقظ كلّنا لأنّ الصوت سيكون عظيماً. سنكون كالحكيمات والجاهلات, اللواتي هيّأن مصابيحهنّ وقمْنَ للقائه. المستعدّات أضأن وذهبن مع النور, أمّا الجاهلات, ورغم الحماس والشوق للقاء العريس لم يحظين بالدخول: لقد فوّتن الفرصة مرّتين عندما نسين أن يملأن السراج بالزيت وعندما ذهبن لابتياع ما نسوه فكان الوقت قد فات عند عودتهنّ وأُغلق الباب, فبقين خارج الدار تائهات عن فرح ابن الملك.


ألسنا نشبه خمسًا منهنَّ؟ كثيرون منّا اليوم ينتظرون عودة المسيح بشوق ولكن هل نحن مستعدّون للقائه؟
ربّما كنّا من الذين يسمعون كلمة الله دون اتّباعها, مختلقين الأعذار والحجج بقولنا إنّ هذه التعاليم لا تتماشى مع الزمن الحاضر، باحثين عن أفكار جديد " نُمَسْحِنَها" بحسب ميولنا ومصالحنا رافضين النصح والمشورة والتأديب, متشبثين بذاتيتنا: "إنّنا دوماً على حقّ"، متغاضين عن الحقّ الحقيقي وفعل الصواب، مكتفين بعيش اللحظة الحاضرة, فيا لنا من بؤساء عندها.
أمّا إذا اجتهدنا بالحكمة فعلينا الاستعداد لملء مصابيحنا بالزيت: فكما أنّه يبعث النور ويكشح الظلام فلا نَعُد نتعثر, كذلك هو الروح القدس ( المرموز إليه بالزيت) يملؤنا فيفيض فينا ثمار الحبّ والفرح والسلام والصبر واللطف والأناة, ويهبنا الحكمة والمعرفة والفهم. يعلّمنا كيف نتطلّع دوماً إلى الأمام حاسبين نتائج أعمالنا وقراراتنا مجتهدين في الابتعاد عن الخطأ وفعل السوء. وإن فرغنا من الروح تضمحلّ الثمار ونَيْبَسْ, عندها نبدأ بالاختباء وراء التزلّف والمحاباة كي نجمّل ظاهر حياتنا ونصبح عاجزين عن التمييز بين الخير والشرّ... فهلا ّ تفقدْنا زيتنا قبل فوات الأوان؟


وأخيراً, لقد خصّ الله كلّ منّا بشخصه بدعوة مميّزة, فزوّدنا بمواهب ونعم وثمار مختلفة, لا يمكن اقتسامها ولا إعطاءها للآخر أو أخذها منه. كلّ ذلك كي يبني واحدنا بيته الروحي الخاص به بمعونة الآب الذي يوصينا دوماً بحسن اختيار المواد والأرض لسلامة البناء ومتانته وإلا ّسقط وسقطنا معه عند أوّل عاصفة.


فليسأل كلّ ذاته إذن :
- هل أحسنت الإختيار؟
- هل أنا على استعداد للتعاون مع الروح القدس بفتح قلبي وذهني عليه بكلّ قوّتي؟
- هل أجرؤ وأتخلّى عن كلّ شيء في سبيل أن أحظى "بالجوهرة الثمينة" المقدّمة لي, أم أنقاد وراء كل ما يلمع ممّا أعتقده "حقائق جديدة", تِبْعاً لشعوري وعواطفي دون أن أختبر ما أتبع؟
- هل قرأت الدعوة كما يجب وفهمت ما هو المطلوب للقاء العريس أم ما زلت أتلهّى بأمور كثيرة أخرى تنسيني فعل الأهمّ؟
فلننتبه إذن إلى أنّ "كنزنا يكون حيث قلبنا", ولنثق بمحبّة الله لأنّه يريد أن يحظى جميع أبنائه بدخول "فرح ابنه يسوع".

 

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

 

 

Domingo 19/10/08 El Quinto Domingo del tiempo de la Santa Cruz
Del Evangelio de nuestro Señor Jesucristo según San Mateo. (Mateo 25:1-13)

 

Dijo el Señor Jesús,
Por eso, el Reino de los Cielos será semejante a diez jóvenes que fueron con sus lámparas al encuentro del esposo. Cinco de ellas eran necias y cinco, prudentes. Las necias tomaron sus lámparas, pero sin proveerse de aceite, mientras que las prudentes tomaron sus lámparas y también llenaron de aceite sus frascos. Como el esposo se hacía esperar, les entró sueño a todas y se quedaron dormidas. Pero a medianoche se oyó un grito: “Ya viene el esposo, salgan a su encuentro”. Entonces las jóvenes se despertaron y prepararon sus lámparas. Las necias dijeron a las prudentes: “¿Podrían darnos un poco de aceite, porque nuestras lámparas se apagan?”. Pero estas les respondieron: “No va a alcanzar para todas. Es mejor que vayan a comprarlo al mercado”. Mientras tanto, llegó el esposo: las que estaban preparadas entraron con él en la sala nupcial y se cerró la puerta. Después llegaron las otras jóvenes y dijeron: “Señor, señor, ábrenos”, pero él respondió: “Les aseguro que no las conozco”. Estén prevenidos, porque no saben el día ni la hora.

 

MEDITACIÓN SOBRE LA PALABRA DE DIOS

“La mujer de uno de la comunidad de profetas imploró a Eliseo, diciendo: “Tu servidor, mi marido, ha muerto, y tú sabes que era un hombre temeroso del Señor. Pero ahora ha venido un acreedor para llevarse a mis dos hijos como esclavos”. Eliseo le dijo: “¿Qué puedo hacer por ti? Dime qué tienes en tu casa”. Ella le respondió: “Tu servidora no tiene en su casa nada más que un frasco de aceite”. Eliseo le dijo: “Ve y pide prestados a todos tus vecinos unos recipientes vacíos; cuántos más sean, mejor. Luego entra y enciérrate con tus hijos; echa el aceite en todos esos recipientes, y cuando estén llenos, colócalos aparte”. Ella se fue y se encerró con sus hijos; estos le presentaban los recipientes, y ella los iba llenando. Cuando todos estuvieron llenos, ella dijo a su hijo: “Alcánzame otro recipiente”. Pero él respondió: “Ya no quedan más”. Entonces dejó de correr el aceite. Ella fue a informar al hombre de Dios, y este le dijo: “Ve a vender el aceite y paga la deuda; después, tú y tus hijos podrán vivir con el resto” (2 Reyes 4:1-7). Y desde allí salió “la leyenda del frasco de aceite” y se distribuyó por el mundo entero.

 

Este milagroso frasco de aceite del profeta Eliseo en el antiguo Testamento se encuentra con la parábola de las diez jóvenes y sus lámparas en el nuevo Testamento para darnos una imagen completa sobre la mejor manera de vivir esta vida y de entrar en la vida eterna. La llave es “el aceite”: el que tenga bastante aceite podrá entrar y participar en la boda eterna, pero a quien “se agotó su aceite” lamentablemente, al terminar su vida terrena, va a gritar en la puerta de la sala nupcial.

 

En este domingo, el quinto del tiempo de la Santa Cruz, el tema de estar previniendo y velando hasta la segunda venida del Señor, domina el mensaje general de este pasaje del Evangelio. Sin duda, la vigilancia y estar velando exigen luz de lámparas; y basándonos en las palabras de Jesús que dice: “Soy la luz del mundo…y ustedes son la luz del mundo” podemos, de manera figurativa, decir que somos las lámparas que deben permanecer encendidas.


En este sentido, voy, en esta meditación, a detallar las partes esenciales de una lámpara parecida a la que utilizó Jesús en su parábola:
• El vidrio: es el cuerpo humano, la parte transparente que refleja las cualidades ocultas de un ser humano.
• El depósito de aceite: representa la mente y el corazón que son el centro de los pensamientos, los sentimientos y los movimientos humanos.
• La mecha: símbolo de la lengua de la persona que transmite su luz de la mente y del corazón hacia afuera.
• El aceite: es el alimento de la mente y del corazón que son para los Cristianos:
    o la fe y la esperanza como alimentos de la mente
    o la caridad como alimento del corazón.

 

Todos los hombres son como lámparas al nacer, solo los prudentes son aquellos que saben cómo mantener cargados sus depósitos de aceite para que alcancen hasta el fin de la vida.

 

Y ahora, llegamos a una pregunta fundamental y práctica: ¿cómo podemos cargarnos de aceite? ¿Y de dónde compramos la fe, la esperanza y la caridad?

 

La fe, la esperanza y la caridad son como tres estrellas que brillan en el cielo de nuestra vida espiritual para guiarnos hacia Dios. Son, por excelencia, las virtudes "teologales": nos ponen en comunión con Dios y nos llevan a Él. Forman un tríptico que tiene su vértice en la caridad, el ágape, que canta de forma excelsa San Pablo en un himno de la primera carta a los Corintios. Ese himno concluye con la siguiente declaración: "Ahora permanecen estas tres cosas: la fe, la esperanza y la caridad, pero la más excelente de ellas es la caridad" (1 Corintios 13:13). Además, del Catecismo leemos: “Las virtudes teologales fundan, animan y caracterizan el obrar moral del cristiano. Informan y vivifican todas las virtudes morales. Son infundidas por Dios en el alma de los fieles para hacerlos capaces de obrar como hijos suyos y merecer la vida eterna. Son la garantía de la presencia y la acción del Espíritu Santo en las facultades del ser humano”.

La Fe: es la virtud por la que creemos en Dios y en todo lo que El nos ha dicho y revelado, y que la Santa Iglesia nos propone, porque El es la verdad misma. La Esperanza: es la virtud por la que aspiramos al Reino de los cielos y a la vida eterna como felicidad nuestra, poniendo nuestra confianza en las promesas de Cristo y apoyándonos, no en nuestras fuerzas, sino en los auxilios de la gracia del Espíritu Santo. La fe tanto como la esperanza se cargan por el conocimiento de Dios, como dice San Pablo: “Pero, ¿cómo invocarlo sin creer en él? ¿Y cómo creer, sin haber oído hablar de él? ¿Y cómo oír hablar de él, si nadie lo predica? La fe, por lo tanto, nace de la predicación y la predicación se realiza en virtud de la Palabra de Cristo”. (Romanos 10:14,17). No creo en dios a quien no conozco, y no puedo poner mi confianza en las promesas de una persona sin saber su historia. Nuestra falta como cristianos es que no sabemos mucho sobre nuestro Dios: ¿leemos nuestro libro del Evangelio u otros libros espirituales? ¿Escuchamos o miramos programas religiosos? ¿Hablamos con Dios en nuestras oraciones, contemplamos sus palabras o solo repetimos palabras memorizadas?

 

La caridad: es la virtud por la cual amamos a Dios sobre todas las cosas, por El mismo, y a nuestro prójimo como a nosotros mismos, por amor de Dios. Este tipo de aceite es como un idioma que alguien no puede aprender sino por la práctica. La experiencia de hacer un acto de caridad es un motivo suficiente para crecer y llenar el corazón de amor.

 

Hermanos, Dios nos invita a la participación en la vida divina. Su amor quiere elevarnos a una vida digna de hijos de Dios. Abramos el corazón a las virtudes de la fe, esperanza y caridad, y seamos lámparas encendidas que iluminen la oscuridad del mundo. Hasta la próxima.

 

Padre Maroun Moussa
Superior

Buenos Aires, Argentina
sanmaron@misionlibanesa.com 

 

Email: elie@kobayat.org

back to