زمن الميلاد المجيد
الأحد الأول بعد عيد الميلاد
(27 كانون الأول 2009)

الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

 

::: مقدّمة :::

- نحتفل اليوم، في 27 كانون الأوّل، المصادف في الأحد الأول بعد عيد الميلاد، بتذكار أوّل شهيدٍ مسيحيّ وهو اسطفانوس. وتدعونا الكنيسة، فيه، من خلال نصّين من الرسالة إلى الثانية إلى أهل قورتنوس ومن إنجيل متى، لنتأمّل في ما قد يواجهنا غدرٍ أو ظلمٍ أو اضطّهاد من جرّاء التزامنا المسيحيّ!
- في الرّسالة، نجد مار بولس يخبرنا عمّا قاساه في سبيل ثبات أهل قورتنوس.
- أمّا في الإنجيل فيتجلّى لنا مدى المرارة التي كان يشعر بها يسوع من جرّاء تديّن الفرّيسيين المتزيّف.
- في هذا الأحد، تدعونا الكنيسة إذاً، إلى الثبات رغم المحن وإلى الشهادة رغم الخيانة وإلى المحبّة رغم الاضطّهاد!

 

::: صلاة :::

نَشكُرُكَ أيّها الآب السماوي، يا من تمنحنا الشجاعة لمواجهة صعوبات الحياة. .
نشكرك أيّها الابن المسيح، يا من تعلّمنا الصبر على المحن والآلام.
نشكرك أيّها الروح القدس، يا من تمنحنا العزاء للاستمرار في مسيرة الرّجاء.
هب لنا، اليوم، أن نواجه اليأس بالرجاء والخوف بالإيمان والألم بالمحبّة، فيتمجّد بنا وفي كلّ شيء، اسمك القدّوس، يا من تحيا وتملك إلى أبد الدهور، آمين.

 

::: الرسالة :::

1 لَيْتَكُم تَحْتَمِلُونِي قَليلاً لأَنْطِقَ بِالـجَهَالَة! نَعَم، احْتَمِلُونِي!
2 فإِنِّي أَغَارُ عَلَيْكُم غَيْرَةَ الله، لأَنِّي خَطَبْتُكُم لِرَجُلٍ وَاحِدٍ هوَ الـمَسيح، لأُقَدِّمَكُم إِلَيهِ عَذْرَاءَ طَاهِرَة.
3 لـكِنِّي أَخَافُ لَعَلَّكُم، كَما أَغْوَتِ الـحَيَّةُ بِمَكْرِهَا حَوَّاء، كَذلِكَ تُفْسَدُ أَفْكَارُكُم وتَتَحَوَّلُ عَنْ بَسَاطَتِهَا وإِخْلاصِهَا لِلمَسِيح!
4 فلَو جَاءَكُم أَحَدٌ يُبَشِّرُ بِيَسُوعَ آخَرَ غَيْرِ الَّذي بَشَّرنَاكُم بِهِ، أَوْ نِلْتُم رُوحًا آخَر غَيْرَ الَّذي نِلْتُمُوه، أَو إِنْجِيلاً آخَرَ غَيْرَ الَّذي قَبِلْتُمُوه، لَكُنْتُم تَحْتَمِلُونَهُ رَاضِين!
5 وأَظُنُّ أَنِّي لَمْ أَنْقُصْ في شَيءٍ عَنْ أَكَابِرِ الرُّسُل.
6 فإِنْ كُنْتُ سَاذَجًا في كَلامِي، فَلَسْتُ كَذلِكَ في مَعْرِفَتِي، ولَقَدْ بَيَّنَّا لَكُم ذلِكَ في كُلِّ شَيءٍ أَمَامَ الـجَمِيع.
7 أَتُرَاني ارْتَكَبْتُ خَطِيئَة، لأَنِّي وَاضَعْتُ نَفْسي لِتَرْتَفِعُوا أَنْتُم، عِنْدَمَا بَشَّرتُكُم بإِنْجِيلِ اللهِ مَجَّانًا؟
8 لَقَدْ سَلَبْتُ كَنَائِسَ أُخْرَى، آخِذًا مِنْهَا النَّفَقَةَ لِخِدْمَتِكُم.
9 ولَمَّا كُنْتُ عِنْدَكُم، وأَنا مُعْوِز، لَم أُثَقِّلْ عَلى أَحَدٍ مَنْكُم، لأَنَّ عَوَزِي قَد سَدَّهُ الإِخْوَةُ الَّذينَ جَاؤُوا مِنْ مَقْدُونِيَة. وقَد حَرِصْتُ في كُلِّ شَيءٍ أَلاَّ أُثَقِّلَ عَلَيْكُم، وسَأَحْرَصُ أَيْضًا.

( 2قور11\1-9)

 

::: الإنجيل :::

29 أَلوَيلُ لَكُم، أَيُّهَا الكَتَبَةُ والفَرِّيسِيُّونَ الـمُراؤُون! لأَنَّكُم تَبْنُونَ قُبُورَ الأَنْبِيَاء، وتُزَيِّنُونَ مَدَافِنَ الأَبْرَار،
30 وتَقُولُون: لَو كُنَّا في أَيَّامِ آبَائِنَا لَمَا شَارَكْنَاهُم في دَمِ الأَنْبِيَاء.
31 فَأَنْتُم تَشْهَدُونَ على أَنْفُسِكُم أَنَّكُم أَبْنَاءُ قَتَلَةِ الأَنْبِيَاء.
32 فَامْلأُوا أَنْتُم أَيْضًا كَيلَ آبَائِكُم!
33 أَيُّهَا الـحَيَّاتُ نَسْلُ الأَفَاعِي! كَيْفَ تَهْرُبُونَ مِنْ دَيْنُونَةِ جَهَنَّم؟
34 لِذلِكَ هَا أَنَا أُرْسِلُ إِلَيكُم أَنْبِيَاءَ وحُكَمَاءَ وكَتَبَة، فَتَقْتُلُونَ بَعْضَهُم وتَصْلِبُون، وتَجْلِدُونَ بَعْضَهُم في مَجَامِعِكُم، وتُطَارِدُونَهُم مِنْ مَدينَةٍ إِلى مَدِيْنَة،
35 حَتَّى يَقَعَ عَلَيْكُم كُلُّ دَمٍ زَكِيٍّ سُفِكَ على الأَرْض، مِنْ دَمِ هَابِيلَ البَارِّ إِلى دَمِ زَكَرِيَّا بْنِ بَرَكِيَّا، الَّذي قَتَلْتُمُوهُ بَيْنَ الـمَقْدِسِ والـمَذْبَح.
36 أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: سَيَقَعُ كُلُّ ذلِكَ عَلى هـذَا الـجِيل!
37 أُورَشَليم، أُورَشَليم، يَا قَاتِلَةَ الأَنْبِيَاء، ورَاجِمَةَ الـمُرْسَلِيْنَ إِلَيْهَا! كَمْ مَرَّةٍ أَرَدْتُ أَنْ أَجْمَعَ أَوْلادَكِ كَمَا تَجْمَعُ الدَّجَاجَةُ فِرَاخَهَا تَحْتَ جَنَاحَيْهَا، ولَمْ تُريدُوا!
38 هُوَذَا بَيتُكُم يُتْرَكُ لَكُم خَرابًا!
39 فَإِنِّي لأَقُولُ لَكُم: لَنْ تَرَوْني مِنَ الآنَ إِلى أَنْ تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتي بِاسْمِ الرَّبّ!".
1 وخَرَجَ يَسُوعُ مِنَ الـهَيْكَلِ ومَضَى. فَدَنَا مِنهُ تَلامِيذُهُ يُلْفِتُونَ نَظَرَهُ إِلى أَبْنِيَةِ الـهَيْكَل.
2 فَأَجَابَ وقَالَ لَهُم: "أَلا تَنْظُرونَ هـذَا كُلَّهُ؟ أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُم: لَنْ يُتْرَكَ هُنَا حَجَرٌ عَلى حَجَرٍ إِلاَّ ويُنْقَض".

(متى 23\29-24\2)

 

::: تأمّل من وحي الرسالة والإنجيل :::

تحتفل الكنيسة اليوم بذكرى استشهاد الشمّاس اسطفانوس (راجع أعمال الرسل، الفصلان 6و7).
في الرسالة المختارة لهذا التذكار نلاحظ مرارة مار بولس الّذي طُعِنَ وفقاً للنصّ في ناحيتين:
• الناحية الرّوحيّة: "وقد ذكر بوضوح أنّه "فلَو جَاءَكُم أَحَدٌ يُبَشِّرُ بِيَسُوعَ آخَرَ غَيْرِ الَّذي بَشَّرنَاكُم بِهِ، أَوْ نِلْتُم رُوحًا آخَر غَيْرَ الَّذي نِلْتُمُوه، أَو إِنْجِيلاً آخَرَ غَيْرَ الَّذي قَبِلْتُمُوه، لَكُنْتُم تَحْتَمِلُونَهُ رَاضِين!"
• الناحية الماديّة: "أَتُرَاني ارْتَكَبْتُ خَطِيئَة، لأَنِّي وَاضَعْتُ نَفْسي لِتَرْتَفِعُوا أَنْتُم، عِنْدَمَا بَشَّرتُكُم بإِنْجِيلِ اللهِ مَجَّانًا؟"
ليس الاستشهاد مقصوراً إذاً، في المسيحيّة، على بذل الدمّ، كما حدث مع اسطفانوس، بل، ووفق الرّسالة، يظهر جلياً كم قد يتعرّض المسيحي للغدر والخيانة وقلّة الوفاء، ولكن، وبالمقابل، كم عليه أن يبقى أيضاً أميناً لدعوته، على مثال مار بولس الّذي أكّد لأهل قورنتوس: "وقَد حَرِصْتُ في كُلِّ شَيءٍ أَلاَّ أُثَقِّلَ عَلَيْكُم، وسَأَحْرَصُ أَيْضًا".
وكما الرّسالة كذلك إنجيل اليوم يظهر لنا مرارة يسوع الّذي يشكو من تديّن الفرّيسيين الظاهر على حساب جوهر الدين أي المحبّة ومخافة الله.
فاليوم، وفي الأحد الأول بعد عيد الميلاد، نحن مدعوون لنتأمّل في حياتنا على ضوء هاتين القراءتين، لنسأل ذواتنا: كم نكون أحياناً غدّارين وخونة لقيمنا ولقناعاتنا في سبيل مصالح ضيّقة لا بل تافهة أيضاً! فبدل الله نعبد المال! وبدل المحبّة نحترف الحقد! وبدل الصفح نحترف الخلاف! وبدل الضمير نهتدي بالمصالح الشخصيّة! ...
وهنا لا بدّ من التنبّه إلى أنّه إن لم يكن بمقدورنا جميعاً أن نكون شهداء، فإنّنا جميعاً مدعوون لنكون شهوداً ليسوع المسيح في وجه كلّ من قد يضطهدنا أو يحتقرنا أو يغدرنا ولسان حالنا ما قاله مار بولس في الرّسالة إلى أهل روما: "مَنْ يَفْصِلُنَا عَنْ مَحَبَّةِ الـمَسِيح؟ أَضِيقٌ، أَمْ شِدَّةٌ، أَمِ اضْطِهَادٌ، أَمْ جُوعٌ، أَمْ عُرْيٌ، أَمْ خَطَرٌ، أَمْ سَيْف؟ كَمَا هُوَ مَكْتُوب: "إِنَّنَا مِنْ أَجْلِكَ نُمَاتُ النَّهَارَ كُلَّهُ، وقَدْ حُسِبْنَا مِثْلَ غَنَمٍ لِلذَّبْح!". إِلاَّ أَنَّنَا في كُلِّ ذلِكَ نَغْلِبُ بِالَّذي أَحَبَّنَا. فإِنِّي لَوَاثِقٌ أَنَّهُ لا مَوْتَ ولا حَيَاة، ولا ملائِكَةَ ولا رِئَاسَات، ولا حَاضِرَ ولا مُسْتَقْبَل، ولا قُوَّات، ولا عُلْوَ ولا عُمْق، ولا أَيَّ خَلِيقَةٍ أُخْرَى تقْدِرُ أَنْ تَفْصِلَنَا عَنْ مَحَبَّةِ اللهِ الَّتي في الـمَسِيحِ يَسُوعَ رَبِّنَا" (روما 8/35-39).
فلنبدأ إذاً إخوتي المباركين في مراجعة مواقفنا وأفعالنا لنرى كم تتطابق أو تتعارض مع دعوتنا المسيحيّة لنكون "نور الأرض وملح العالم" (متى 5/13-14).
اليوم وفي كلّ يوم، قد نتلاقى بأناسٍ سيوحون لنا بالغدر والخيانة ولكن لننظر إلى يسوع المسيح القابع في المزود بينما أطفال بيت لحم والعالم ينعمون بالدفء ولنتأمّل بوجهه المجروح من جراء الخيانة، على الصليب، بينما قلبه ولسانه يصرخان: "أَبَتِ، إِغْفِرْ لَهُم، لأَنَّهُم لا يَدْرُونَ مَا يَفْعَلُون!" (لوقا 23/34). فمن جرّاء هذا التأمّل أن يبلسم الجراح ويشفي القلوب النكسرة والحزينة وينفح الرّجاء ويقوّي الإيمان ليستمرّ الإنسان في رحلة الحياة وعيناه مركّزتان على الهدف، وجه يسوع المسيح، مهما كثرت المصاعب والضيقات.
فلنجعل، من هذا الأحد، أيّها الإخوة، مناسبةً لتحويل مسيحيّتنا التزاماً عملياً بالإنجيل وبتعاليم الكنيسة لا شعاراً أو خانةً في بطاقة تعريفنا ولننزع عنها زيف تديّننا "المسرحيّ"، الغارق في همّ الواجبات والنابع من خوفنا من ألسنة الناس أكثر من كونه متعلّقاً بمخافتنا لله وشتّان ما بين الخوف والمخافة! فالخوف من الله تشويهٌ لأبوّته بينما مخافة الله نابعةٌ من محبّتنا له وحرصنا على عدم جرحه بخطايانا!
لقد أحبّنا الله في التجسّد والفداء فلنبادله اليوم بالمحبّة والالتزام!

 

::: تأمّل روحي :::

 

ميلاد يسوع في اسطفانوس

في الأمس وُلد المسيح واليوم وُلد اسطفانس .
في الأمس كانت ترانيم المجد و الهللويا تملأ الدنيا لمجيء الطفل في مغارة، واليوم، تسابيح الشكر والهللويا تملأ السماء لدخول بِكرِ الشُّهداء وسكناه في حضن أبيه .
في الأمس عَلا التعجّب، والفرح غمر الرعاة، وهم ينظرون ساجدين مشيرين إلى من يضجّع في المزود مردّدين: "هوذا الطّفل العجيب الّذي به سَتُسَرُّ الأرض كلّها. إنّه هَهُنا!"...
واليوم علا التعجُّب أيضًا، وجه إخوة الشهيد الأوّل وأقربائه، فأشاروا إليه غاضبين، يَرْغُون مُسْتَشْرِسين، كيف أنّه تخطّى الشريعة ليعترف بهذا الطفل، الذي علّقوه يومًا على الصليب ؟!
في الأمس وَفَدَ المَجوس من كلِّ أقطارِ العالم، قدّموا له السجود، حاملين له هدايا من "صنع يد الإنسان"، إكرامًا لإبن الله المتجسّد، صاحب هديّة خلاصنا، "صنع" رحمة الآب ومحبّته الفائقة. أمّا اليوم، فقد نال اسطفانس هديّةً بشريّةً مؤقّتةً، إنّما مؤلمةً، مُوجِعّةً. هديّة قلوبٍ مُتَحجّرة تحوّلت حجارةً، رجمته حتّى الموت. وهو، ساجدٌ يصلّي، غارقًا في رؤيا "الثالوث"، متأمّلاً "السماءَ مفتوحةً وابنُ الإنسانِ واقفًا عن يمين الله..."، ليكسب أجمل هديّة وأروعها:" المُلْك الأبديّ.


تلميذٌ شابه معلّمه بسيرته، وتشوّق أن يخبر عنه بعدما اختبره في أعماقه، وارتوى من تعليمه، فتحوّلت نظرته من الشريعة الباردة، إلى كلمة المسيح النابضة بالحياة، يحرّكها الروح القُدُس، فبات "يبارك الّذي أتى باسم الرّبّ" في كلّ مفاصل حياته، وكلّ ما كان يعلّمه وينادي به.
شابَهَهُ في نزاعه الأخير عندما "أوْدَع روحه بين يديّ الآب "صارخاً "يا أبتي، لا تحسب عليهم خطيئة". لقد شهد لِصِدْقِ الكلمة وقوّة النعمة الّتي نالها بإيمانه. لم يأبه للموتِ لأنّه كان واثقًا أنّ الحياة الحقيقيّة في انتظاره. لم يتنازل عن الجوهرة، التي باتت ملكه، أمام إغراءات أهله كي يعود عن إيمانه بصاحب الصليب، عار"يهوديّتهم"!
لقد أدرك الحقّ كلّه، فلن يرضى بعد الآن بِزيفِهم ومَكْرِهم! لقد بات قلبه حيًا ينبض بالحبّ، ولسانه يتكلّم بالروح وأعماله تشهد لمن أحياه ، أمّا الفكر منه فأضحى حكمة الآب الناطقة بالحقّ والرحمة!
لنقف وقفة المتأمّل أمام "ويلات" إنجيل اليوم.


ألا نرى مجتمعنا فيه، إنّما بهيئةٍ أكثر حضارة وأشدّ دَهاءً من أولئك "القتلة" و "أولاد الأفاعي"، كما وصفهم يسوع؟
أو ليسوا هم من حكموا، بحروف الشريعةِ الفاقدةِ الروح، على حياة "الحياة"، يسوع، وعلى البراءة "الممتلئة حتّى الثمالة"، إسطفانس؟


هذا الوصفُ يَلْبَسُ اليوم مجتمعاتنا الفارغة. نرى أناسًا- دمىً، تحرّكها أصابع إباحيّة الموضة "الدارجة"، وأساليب التسلية التافهة، الخالية من كلّ ضوابط الأخلاق والقيم، في كلّ مرئيٍّ ومسموع، مُسكتَةً هواجس الجيل، متلاعبةً بأحاسيسهم وعواطفهم، مُشَرِّعَةً مُسَوّقةً أيديولوجيّات، ونزعاتٍ، وأفكارٍ تلبس زيًا حضاريًا مُزَرْكشًا، يأخذ بالعقول اليانعة كريشةٍ في مهبّ ريح!


أليست هذه حضارة الزّيف و الاستغلال، حضارة الرياء الّذي يتربّع على عرش سَطحيَّةِ المظاهر "الخلاّبة" كي تضلّ الضعيف، وتفكِّك أهل البيت الواحد، نافِثةٍ سُمًا ومُتَنفِّسَةً كذِبًا؟


أدعوك الآن أن تكون ذاك المسافر الشّجاع في سفينة الحياة نحو الأبديّة: تمسّك جيّدًا بالشراع وثبّت قدميك في أعماق ما تلقّفْتَه ونَهَلْتَ منه صوابًا، كتاب الحقيقة، إنجيل المسيح الحيّ. فالأمواج حتمًا في انتظارك، كما "محكمة اسطفانس"، لكن بطريقة مبتكرة، ربّما تكون أكثر قساوة عليك، لكن ثق بأنّك "ستغلب العالم" بإيمانك وثباتك إن تَعَرَّفْت إلى المسيح .
ثِقْ بأنّك قادرُ أن تحوّل الدنيا بالروح القدس الذي فيك، وإلاّ، فكيف أنت موجودٌ حيًا تُرْزَق، تبحث عن الطريق، وتَعْرِف عن المسيح و.....!!!

 

المقدّمة والصلاة و تأمّل من وحي الرسالة والانجيل

من إعداد

الخوري نسيم قسطون
(منسّق النشرة)

nkastoun@idm.net.lb

 

التأمّل الروحي
من إعداد
السيدة جميلة ضاهر موسى
Jamileh.daher@hotmail.com