|
Email: elie@kobayat.org |
الإثنين من
اسبوع الآلام
(17/3/2008)
أخي المؤمن : صليب الحب يناديك
أتريد أن تلبيِ النداء ؟
إحمل صليبك واتبعني...
الرسالة
لِذلِكَ فَلْنَتْرُكِ الـمَبَادِئَ الأُولى في الكَلامِ
عنِ الـمَسِيح، وَلْنَأْتِ إِلى مَا هُوَ أَكْمَل، ولا نَعُدْ إِلى وَضْعِ
الأَسَاس، كالتَّوبَةِ عنِ الأَعْمَالِ الـمَيْتَة، والإِيْمَانِ
بِالله،وطُقُوسِ الـمَعمُودِيَّة، ووَضْعِ الأَيْدِي، وقِيَامَةِ الأَمْوَات،
والدَّيْنُونَةِ الأَبَدِيَّة. وذلِكَ مَا سَنَفْعَلُهُ بِإِذْنِ الله!
فَإِنَّ الَّذِينَ اسْتَنَارُوا مَرَّةً، وذَاقُوا الـمَوهِبَةَ السَّمَاويَّة،
واشْتَرَكُوا في الرُّوحِ القُدُس، وذَاقُوا كَلِمَةَ اللهِ الطَّيِّبَة،
وقُوَّةَ الدَّهْرِ الآتِي، وسَقَطُوا، هـؤُلاءِ يَسْتَحِيلُ عَلَيْهِم أَنْ
يتَجَدَّدُوا ثَانِيَةً، لأَنَّهُم مِنْ أَجْلِ تَوبَتِهِم يَصْلِبُونَ ابْنَ
اللهِ مَرَّةً ثَانِيَةً ويُعَرِّضُونَهُ لِلعَار!
إِنَّ الأَرْضَ الَّتي شَرِبَتِ الـمَطَرَ النَّازِلَ عَلَيْهَا مِرَارًا،
فأَطْلَعَتْ نَبْتًا نَافِعًا لِلَّذِينَ يَحرُثُونَهَا، تَنَالُ البَرَكَةَ
مِنَ الله، أَمَّا إِنْ أَنْبَتَتْ شَوْكًا وحَسَكًا فَهِيَ مَرذُولَةٌ
وقَرِيبَةٌ مِنَ اللَّعْنَة، ومَصِيرُهَا إِلى الـحَرِيق.
ونَحْنُ، أَيُّهَا الأَحِبَّاء، وإِنْ كُنَّا نُكَلِّمُكُم هـكَذا، فإِنَّنَا
وَاثِقُونَ مِن جِهَتِكُم، أَنَّكُم في حَالٍ أَفْضَلَ وأَضْمَنَ لِلخَلاص.
(عب 6: 1-9)
حول الرِّسالة
أخي المؤمن،
تذكَر المبادىء الأولى في التعليم المسيحي من خلال قراءة هادئة لهذه الرسالة
وفهم بعض رموزها :
1. فإن الذين استناروا = تشير هذه الكلمة الى المعمودية .
2. وذاقوا الموهبة = هي إشارة إلى الإفخارستيا أي القربان الأقدس.
3. واشتركوا في الروح القدس = إشارة إلى التثبيت وهذه هي مراحل التنشئة
المسيحية الثلاث.
4. فأنَ هؤلاء الذين = أُنيروا وذاقوا واشتركوا ثم سقطوا = أي انجرفوا بمغريات
العالم وجحدوا بالإيمان , تصفهم الرسالة بالكارثة .
الإنجيل
ثُمَّ تَرَكَهُم وخَرَجَ مِنَ الـمَدِيْنَةِ
إِلى بَيْتَ عَنْيَا وبَاتَ هُنَاك.
وبَيْنَمَا هُوَ رَاجِعٌ عِنْدَ الفَجْرِ إِلى الـمَدِيْنَة، جَاع. ورَأَى
تِينَةً عَلى جَانِبِ الطَّريق، فَذَهَبَ إِلَيْهَا، ولَمْ يَجِدْ علَيهَا إِلاَّ
وَرَقًا فَقَط، فَقَالَ لَهَا: "لا يَكُنْ فَيكِ ثَمَرٌ إِلى الأَبَد!".
فَيَبِسَتِ التِّينَةُ حَالاً.
ورَأَى التَّلامِيذُ ذـلِكَ فَتَعَجَّبُوا وقَالُوا: "كَيْفَ يَبِسَتِ
التِّينَةُ حَالاً؟".فأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم: "أَلـحَقَّ أَقُولُ لَكُم:
إِنْ كُنْتُم تُؤْمِنُونَ ولا تَشُكُّون، فَلَنْ تَفْعَلُوا مَا فَعَلْتُ أَنا
بِالتِّينَةِ فَحَسْب، بَلْ إِنْ قُلْتُم أَيْضًا لِهـذَا الـجَبَل: إِنْقَلِعْ
وَاهْبِطْ في البَحْر، يَكُونُ لَكُم ذـلِكَ. وكُلُّ مَا تَطْلُبُونَهُ في
الصَّلاةِ بِإيْمَان، تَنَالُونَهُ".
وجَاءَ يَسُوعُ إِلى الـهَيْكَل، وبَينَمَا هُوَ يُعَلِّم، دَنَا مِنهُ
الأَحْبَارُ وشُيُوخُ الشَّعْبِ وقَالُوا لَهُ: "بِأَيِّ سُلْطَانٍ تَفْعَلُ
هـذَا ؟ ومَنْ أَعْطَاكَ هـذَا السُّلْطَان؟".فَأَجَابَ يَسُوعُ وقَالَ لَهُم:
"وأَنَا أَيْضًا أَسْأَلُكُم سُؤَالاً وَاحِدًا، فَإِنْ أَجَبْتُمُونِي قُلْتُ
لَكُم أَنا أَيْضًا بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هـذَا. مَعْمُودِيَّةُ
يُوحَنَّا مِنْ أَيْنَ كَانَتْ؟ مِنَ السَّمَاءِ أَمْ مِنَ النَّاس؟".
فَأَخَذُوا يُفَكِّرُونَ في أَنْفُسِهِم قَائِلين: "إِنْ قُلْنَا: مِنَ
السَّمَاء، يَقُولُ لَنَا:فَلِمُاذَا لَم تُؤْمِنُوا بِهِ؟ وإِنْ قُلْنَا: مِنَ
النَّاس، نَخَافُ مِنَ الـجَمْع، لأَنَّهُم كُلَّهُم يَعْتَبِرُونَ يُوحَنَّا
نَبِيًّا".
فَأَجَابُوا وقَالُوا لِيَسُوع: "لا نَعْلَم!". قَالَ لَهُم هُوَ أَيْضًا: "ولا
أَنَا أَقُولُ لَكُم بِأَيِّ سُلْطَانٍ أَفْعَلُ هـذَا".
(متى 21: 17-27)
فهم الإنجيل –
عيش الإنجيل
بعد مهرجان الشعانين ، ترك الجمع وراح يبدِد الحماس
المزيَف ، أحسَ بالجوع لإنقاذ الإنسان من عمقه ( التينه ) والتي هي بالأصل رمز
للشعب الذي لم يؤمن بمسيحه .
هذه التينه اليابسه ، تضعنا امام أمور مهمَة ولنتذكر انَ لا حياة إلا منه وفيه
، وهو مبدِد الموت وكاشف العقم ومعطي الحياة من فيض الحب ّ اللامتناهي .
أخي المؤمن، فكِر ملياً وثق بأن لا حياة ولا سعاده بدونه .
|
الاب جوزف غصن
خادم رعيّة مار جرجس –
القبيات غوايا |
تأمل:
أتحبّه أم تخاف؟
"أنت ابن الله" صاحت تلك الأرواح معترفةً بسلطانه وماهيته
(مر3/11).
أمّا الشعب، فصمته كان مطبقاً عندما سألهم في المجمع عمّا يحلّ في السبت وعمّا لا
يحلّ فعله. خائفين مترددين، خرس الكلام في حلقهم! من يرضون؟ أهذا الذي يدعى يسوع أم
أسيادهم الفرّيسيين وكهنتهم؟ لقد رأوا بأمّ العين آياتٍ تملأ أيّامهم بالكَمِّ
والنوع، إنّما نفوسهم فكانت ما تزال ضعيفة .
كلّهم كانوا يغتبطون بمَشاهِد الشفاء ويقفون عند هذا الحدّ مُكتفِين بالتعجّب
وإصدار بعض هتافات التسبيح.... فما بالكم من يسوع، وسط هذا الجليد الناطق، بحكمه
الجائر عليه دون أحكام ولا رحمة؟ ألا يبكي فؤاده حزناً عليهم ،أسفاً على جهلهم
وخوفهم من الحقيقة، وهو الذي أتى كي يفتح أعينهم على حقيقة الآب والحياة معه؟
- وأنت، ماذا كنت فعلت مكانهم ( أكنت من الشعب أم من الفرّيسيين)؟ ماذا تفعل اليوم
كي تراه وتختبره وتعيشه؟
- هل تخاف إعلان إيمانك به خوفاً من مجتمعك؟
- هل ترى ذاتك كاملاً، لا عيب فيك، فتمنعه من أن يسبر أعماقك لئلّا يُخرج إلى النور
كلّ الشوائب فتطهر؟
-ربّما أنت تخاف نار روحه، نار الحبّ الذي سيمتحن ذهبك فيه لئلّا يبقى القليل
القليل من الذهب الصافي داخلك؟
* لعمري كم رغبت في تلك النار لتبقيني جوهرة ثمينة، صغيرة كرأس الإبرة في خاتمه ولا
شجرة تين ٍ يابسة لا جمال فيها ولا حياة.
* تأمّل، صلّ وكنْ مؤمنا ً.
|
السيدة جميلة ضاهر موسى |
|
Email: elie@kobayat.org |