أنت هو

 

بين أنيني في الصلاة و "كركبة" الأفكار الموبؤة ، سمعتك تهمس في داخلي :" افتحي لي يا ابنتي ، هذا أنا !".
هذا انا !.
و لبرهةٍ تحوّل الضجيج الى سكون ، وتسمّر مارد العالم مكانه لينطرح خارج داري ؛ " أنا هو " زلزلت الأرض تحت "حوافر" قوّته الفائقة و أسكتت زئيره الذي طالما أبقاني خلف قضباني خوفاً من انيابه التي لا ترحم
" أنا هو " ردّت اليَّ اعتباري، فسلامي ، فشجاعتي .
نظرتُ الى حبيبي الذي " هو " فكان الحب مِلىءَ فتحة ذراعيه ، ينتظر قراراي :
أألقي برأسي على صدره ليغمرني أم ابقى سجينة الخوف من انتقام الوحش المتربّص بي ؟
سبقت الدمعة قراري رغم رفضي لها منذ مدّة ، ولكنّها كانت دمعة طفلٍ وجد من يبحث عنه ليُشعرَهُ بالأمان .
جثوت على ركبتي و لم اتفوّه ببنت شفه بل لامَسَت شفتيَّ أحشاءه و إذ بيَدَيه تحيطان بي تجذباني نحوه بكلّ الحب و يلدني بروحه من جديد .
يا لسعادتي ! يا لفرحةِ أعمى أبصر النور بعد " طول" ظلمة .
حبيبي : " أنت هو " من يبعث الحياة في الميت المتحرِّك،
أنت " هو " من يعطي الرجاء لمن لا رجاء لهم ،
أنت " هو" من يهب الحب بالكلّ للكلّ .
أنت " هو " من أريد أن أُخطَبَ له
إلى الأبد.
 

 

 

16 ايلول 2007

جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

Ref: Jamileh Daher Moussa