يا قارئي العزيز، بهذا النصّ أردّتك أن تشاركني حبيّ للذيّ يدعو كل من يحتفل بعيد الحبّ"  الحقيقي.

 

حبيبي أنت

 

   ذاك الصباح، خلتُني أسافر مع حلمي الجميل، وما أردتُ منه أن أستفيق، فلطالما انتظرت ذاك الوجه السموح... وإذ بنسيمٍ ما عهدته قبل في يقظتي، يترقرق على وجنتّي، يفتح عيناي بلمسةٍ حنون ويقول:

     -هيا حبيبتي استفيقي، أنظري إليّ،

      هياّ ارتدي ثياب العرس يا جميلتي

      فحبيبك يقرع منذ البارحة

      وأنت ثقيلة سمع ٍ، تغوصين في ماض ٍ،

      تناثرت أوجاعه على جدران المدائن...

      هيا إفتحي لي فأنا أنتظر...

 فتلمّسَتْ أصابعي مقلتيّ الناعستين تسألهما:" أ حقيقةٌ هو أم سرابٌ ما أسمع؟

وإذ بشجوني تصبح غبار، وتعلو شفتاي لعثمةُ طفل خجول، تكبر بعد هنيهة فتغدو حروف فبسمة فنشيد:

     - أهذا انت حبيبي؟

       تخاطبني انا؟

       انا لست سوى نغم ٍ على عودك الرناّن في الدنيا الوسيعة،

       سوى وتر ٍ في قيثارة السماء

       لا يشدو إلاّ إذا هززته أنت

      ولا يرنّم إلاّ إذا تماوجَتْ عليه انامِلَكَ الرشيقة،

       فيهتزُّ حمداً و يَطربُ مجداً!...

 

وصمتّْ...

 يا له من حبيب!...

أراني قلبه الدامي مبتسماً، واسكبت من ثناياه أشعّة الحبّ المذهّبة لترتاح على وسادتي الحمراء داخل الفؤاد...

لم ينطق ببنتِ شفة بل نظر إليّ بكلّ حبّ الإله:

 " إنّه يريدني له "

 ماذا اقول لك وأنت الذي اخترتني؟

 رغم ضعفي وضيقي، رغم قلقي وهزلي اخترتني ماذا اقول؟

 عروسك انا حبيبي،

 لحبّك أسلّم ذاتي، أُصليّ،

 فقد ذقتُهُ في باطني.

 حرارة روحك أيقظتني،

 أضرمت قلبي بنار ٍ جميلة،

 أحْرَقَ لهيبها أدراني،

 ونورها فكّ غلًّ الحقدِ من معصمي.

 حبيبي عروسك انا،

 فاجعلني رقّةً في ناظِرَيك،

 وعطاءً ملوَ كفَيّك ؛

 على ثغرك، بسمة عزاءٍ ارسمني

 و" نَعَماً " أبديّة صيّرني في اتّحادي بك

 كي أُثمرَ رسالةَ محبّةٍ مفتوحة طياّتها

 كُتِبَت عليها أسطرك العاشقة للخير

 فتقرأ أنت في الكلمات ، وروحك يُسمع في النغمات                                                            

أماّ أنا ! ...

        فحبّك يكفيني 

 

05 حزيران 2007

جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

Ref: Jamileh Daher Moussa