|
ريمون يوسف أمين
نادر
في 17/4/2003، رحل ريمون يوسف نادر وهو لم يكمل بعد ربيعه الرابع والأربعين، بعد
مغالبته داء السرطان لسنوات ثلاث.
وفي موكب مهيب عزّ نظيره في القبيات شيّعت عكار جثمانه إلى مثواه الأخير في يوم
الجمعة العظيمة في 18/4/2003، فكأن له موعد في حزن الجميع عليه مع يوم "الجمعة
الحزينة".
بكاه الكثير من المحبين.
بكاه أهله، فهو عمود البيت و"فاتحه" وسند الأخوة والأخوات.
بكته أمه، أقرب رفيقة له في درب مرضه، فقالت: "3 سنين زرعت البكي بضراسي رصاص"...
بكاه أقارب لهم فيه عنوان المحبة لوصل الأنساب بالأرحام.
بكاه تلامذة أحبوه لنجاحه في العطاء والتدريس طيلة عمره.
بكاه زملاء عرفوه قدوة حسنة في التربية والتعليم والضمير المهني.
بكاه أصدقاء سمر سيفتقدونه دوماً كلما جمعتهم فرصة ندامة.
ريمون يوسف نادر خسارة كبيرة للأهل، للأصدقاء، للقبيات، للوطن.
صرع منه السرطان جسده، ولكنه لم ينل منه الروح والعزيمة. بقي كما كان دوماً قوي
الإرادة عظيم الشكيمة.
أمضى حياته مصارعاً شتى "السرطانات" الاجتماعية، وصرع منها الطائفية والظلم
والعدوان. وبنى نفسه على مواثيق الوحدة الوطنية والانتماء القومي ومناهضة الصهيونية
والتوق إلى الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
رافق "فريق العولمة" في رحلة النضال الشاقة منذ مقتبل العمر. فكان خير رفيق في
نشاطه وإرشاده ونقده وتفانيه... دفاعاً عن المقاومة الفلسطينية وعروبة لبنان
وسيادته وديمقراطيته...
أخذك السرطان منا جسداً، ولكنك باق فينا أبداً روحاً ملهمة.
" فريق العولمة "
Back to
Mortality 2003 |