Webmaster Elie : elie@kobayat.org

Back to Books

 

Salma Ibrahim Hanna

sp.of Makhoul Hanna (passed away 03 Jan 1986)

from Dahr el Charki parish - passed away 22 May 2003

photo by webmaster Elie - May 2002

سلمى حنّا المناضلة المجهولة

د. جوزف عبدالله  -  10 حزيران 2003

 

من أدرى بأسرارك؟

ربك وجارك.

 

خذوا مني أسرارها، بل سرها الكبير، وهو جزء جوهري، بل الجزء الجوهري من الوجود والحياة.

 

سلمى إبراهيم حنا، من مواليد العام 1931، غيّبها الموت قبل الأوان، وإن كان الموت حقاً علينا جميعاً... ففيه بعض الظلم أحيانا.

 

نشأت على بساطة الحياة، تكابد فيها سر الوجود "بعرق جبينك تأكل خبزك". وهكذا كان لها أن تكافح وهي مع أهلها من أجل حياة كريمة ترضي الخالق وتلبي نداء الضمير.

 

تزوجت من قريب لها، وشاركته عبء الحياة، فكانت الزوجة الشريكة، شراكة تامة، في بناء عائلة قبياتية تعيش تقوى الله ممارسة يومية. كانت امرأة حرة، حررتها جدارتها في مشاركة زوجها كل الشراكة لتبني عائلة صالحة.

لكن حكمة الحياة القاسية حرمتها، في 3/1/1986، شريكها المعيل معها لبنتين وصبي كان ما يزال في سن الطفولة.

لم تيأس. إنها صبورة صبر المكافحين من أجل حياة كريمة لعائلتها. واجهت وحيدة غدر الزمن. لا مسعف لها سوى الإيمان بضرورة النضال لتأمين حياة لائقة لفلذات كبدها. لم يترك زوجها المتوفي تقاعداً أو حساباً مصرفياً. لم يترك خلفه سوى الحسرات عليه، وزوجة قديرة.

لم تيأس. ولم "تمد يدها" لأحد. كانت بغياب زوجها "أخت الرجال"، بل قامت بما يعجز عنه الرجال أحياناً (مع اعتذارنا من النساء على هذا التعبير).

مليئة بعزة النفس، لم تكل أو تمل. بل أمضت عمرها عملاً متواصلاً. وكانت النتيجة أن أسست لأولادها مستقبلاً معقولاً للغاية. بنت تعمل اليوم مدرسة، وألبنت الثانية تدير مع أخيها جوزيف محلاً تجارياً محط ثقة الزبائن. ربت بناتها وابنها على الفضيلة الأخلاقية وفضيلة العمل وتقوى الله ومخافة الضمير.

 

جارتنا سلمى، رحمها الله، كم كانت واسعة الصدر والبال. كم تحملت منا "غلاظة" "عجان الحي". أن نمشق التوتة، ونرشق الحجارة، ونلاحق العصافير في التينة والعريشة... "تركوهم ولاد" أو "معليش"... هكذا كانت ردود أفعالها.

 

جارتنا سلمى، رحمها الله، كم كانت سموحة، ومحبة لجيرتها. يوم قصدنا توسيع البيت، وبناء تصوينة، جئتها مستأذناً عدم احترام التراجع القانوني، فكان ردها: "عمر بالبستان، ياجار". ويوم تقرر توسيع الطريق المحاذية لأرضها، كانت بالغة الإيجابية والعطاء.

هكذا كانت المرحومة سلمى. في ذاتها صبورة، مقدامة، صاحبة تدبير وضمير. لعائلتها هي كبش فداء، ونموذج عطاء، لجيرتها هي نعم الجار، وشعارها: الجار قبل الدار.

لا شك سيكون بنوك، وهم ثمرة تربية صالحة، خير سلف لخير خلف.

 

رحمات الله عليك يا سلمى، يا مناضلة مجهولة.

بعض من الوفاء لذكراك

 

 الشكر الجزيل للمهندس إيلي عبود الذي يفسح المجال لتخليد ذكر القبياتيين، والقبيات.

 د. جوزف عبدالله  -  10 حزيران 2003


  رسالة شكر من أنجال المرحومة سلمى.


Webmaster Elie : elie@kobayat.org

Back to Books