back to Rachid M. alDaher page

مكتب القانون الدولي والتجاري والمدني
المحامي رشيد ميشال الضاهر
سفير سابق لدى هيئة الأمم المتحدة


أهلي في منطقة الدريب العكاري وحتى الخط الممتدّ الى حلبا المحترمين

 

يمرُّ لبنان في مرحلةِ إنعدام الوزن السياسي، ودخوله في المسالك الوعرة، دخولًا الى الهاوية، وافتقاره إنتقاءه وطنَ الرسالة، والديموقراطية، والحرية، والسلام بين جميع أبنائه، وليس ساحةً لحروب الآخرين مجدّدًا بواسطة أبنائه، وموطنًا آمنًا لشعبٍ سكن أرضه منذ الفينيقيين الأوائل ولغاية الآن.


وهو الذي أملى احترامه على الدنيا، ولكن بعد أدارت المنطقة معاهدات خارجيّة مكتوبة، او معمول بها واقعًا لم تستطع ان تقي لبنان من السقوط المرير، ومع هذا كله بقي لبنان محجّةً للعلم، ومنارةً لجامعات، ومعاهد، ومدارس العالم العربيّ، ومرتعًا لمشافي، وعظماء الأطباء، الذين تشهد لهم الدنيا. وفي ذات يوم قال لي شخصيًّا الدكتور مايكل دبغي، أكبر أطباء القلب في العالم الأميركي اللبناني إلتقيته في نيوروك سنة 1982، "من له بلدٌ، له أطبّاء مثل البروفسور جو حاتم"، وسمّى لي أسماء كثيرة أخرى، لا يجب ان يغادر بلده للإستشفاء، الى أميركا ولا الى غيرها من البلدان. أطباؤه يشفون المريض والعليل كالقديسين والأنبياء والأولياء.


بعد ان هوى لبنان، وانزلق نزولًا، فلم يعد من يقيمه إلّا تلك الآبار الفوّاحة المعطاء من النفط والغاز بملياراتها الكريمة، فجذبتني تلك المعلومات، وحالات اليُسرِ، التي أغنت بها البشريّة ان أناديها لتأتي للخلاص، والعون، والمؤآزرة.
فحلّ ترحالي على فكرة أن أنشئ في القبيات عكار جامعةً وكليّات ومعاهد ومدارس لتعليم مناهج استخراج النفط والغاز ومشتقاتها، او تسسويقها، وتعليم الهندسة التابعة لها.


حتى انني مؤخرًا تعرفت من لسان رئيس الولايات المتحدة الاميركية على النفط الحجريّ، الذي جعل أميركا الشماليّة عبر رئيسها أوباما، ان يفتخر ويعتزّ ويتباهى بأنّ بلده سوف تسبق العالم بأسره بالغنى الآتي اليها من النفط الحجريّ.
فجُبتُ البرازيل عبر إداراتها الرسميّة، لأعمل على مشاركتها للقبيات في عقر داري، وملكيتي، وقصري لنشيّد الجامعة اللبنانية البرازيلية للبترول والغاز ومشتقاته، وكذلك أنشأ معاهد لتعليم كل ما يعود لهذه المواد من صلة من قريب او بعيد. وابتدأت الاتصالات مع البرازيل ومع دول أخرى، التي لم أزل على اتصال بها لهذه الغاية، وذلك في قصري في القبيات والعقارات المجاورة له، المملوكة لي، وبعض الأبنية الأخرى والعقارات.


تقدّمت بطلب تأسيس الجامعة لدى وزارة التربية الوطنية، بعد ان تحدثت مطولًا مع معالي وزير الثقافة غابي ليون الذي عرض مشكورًا المساعدة والمساهمة.


وفي وزارة التربية قدمت المعاملة، فحلّت رحالها لدى المديرية العامة للتعليم العالي المهنيّ والتقنيّ، بعد ان تسجّلت في الوزارة تحت رقم 4790 تاريخ 2013/5/30، فطلبت المديرية العامة تأسيس ملف كامل متكامل، وسلّمتني لائحة بالمستلزمات والدراسات لإعطاء الترخيص.


أقرّ بأنني التزمت العمل بتنفيذ هذا المشروع، فابتدأت تلبية الشروط الوضعيّة والعلميّة والقانونيّة لإنجازها، حتى تصبح جاهزةً للتوقيع والإيذان لاستصدار الترخيص بمرسوم، وهو أمر يستلزم وقتًا طويلًا.


فمهما طال الوقت أصبح هذا الموضوع في أوائل اهتماماتي وقناعاتي المطلقة، بأنه لا ديمومة ولا خلاص لنا جميعًا في تلك المنطقة، إلا بفرض أمر واقع جلل، يكون المبرّر الكبير لمتابعة الطريق معًا في تلك المنطقة.


إنّ عملًا جبّارًا وطويل المدى كهذا، قد يستغرق وقتًا طويلًا جدًّا. فلا تيأسوا. هذا وعدٌ وعهدٌ، وانا في احترام الوعود ملكٌ ...


ابتدأتُ مراحله الاولى، وعليّ ان أعود الى البرازيل قريبًا لمراجعة وزارة الثقافة هناك، والجامعات والكليات التي اتصلت بها لتحضير الملف، وكذلك المدارس والمعاهد وغيرها.


سوف يكون لي في مونتا كارلو اجتماعًا في ايلول بهذا الخصوص مع كبار رجال الأعمال الذي اشترك في عطاءات الغاز في لبنان ليساهم في الخطوات الاولى.


أضمُّ الى هذه المذكرة القصيرة صورة عن طلب الترخيص، ليصبح هذا المشروع مشروعًا عامًّا للقبيات وعندقت والبيره وعكار العتيقة والسنديانة والمشاتي وجوارها، وبالنتيجة لكل عكار ولبنان بأسره.


كما فعلت منذ 40 عامًا يوم ابتدأت العمل بمشروع المستشفى بفرنسا، فسلّمت الملف الى تلامذة الطبّ هناك، وبعض الأطبّاء من القبيات ليكملوا الطريق، وهذا ما حدث وها هي مستشفى السلام، أهمّ مؤسسة موجودة في القبيات لغاية هذا التاريخ.


لم أُمنِّن أحدًا، ولكن ذات يوم سوف أتحدّث في موضوع المستشفى.


أتمنّى اليوم على كل من يودّ ان يؤآزرني في هذا العمل الجلل ان يتصّل بي مباشرةً على البريد الإلكتروني : brasilrmr@gmail.com / rachideldaher2@gmail.com كما للاطلاع على العنوان الإلكتروني الخاص بي : www.rachidaldaher.kobayat.net.

 

أؤمن إيمانًا ثابتًا بأنّ مشاركتكم في هذا الحقل تغني هذه الإمكانية لتصبح حقيقة بوجود شباب وشابات يعملون لقراهم ولوطنهم. ربما غدا هذا المشروع أضخم وأعظم إنجاز في تاريخ القبيات والمنطقة.


إنني بعد مشاركتكم سوف أحدّد معكم مكان الإجتماع، وتاريخه، والحضور، بمن فيهم بعض المسؤولين، وإنّ نواب المنطقة جميعهم سوف يُدعوَن، وكبار الموظفين، والقادة العسكريين، والإداريين، وبعض المغتربين، ومن الآن حتى ذلك التاريخ مهما طال، أرجو ان أتسلّم تقارير بعضكم الهادفة الى الاشتراك في العمل، أسواء في الجامعة، او الكليات، او المعاهد، او المدارس او هندسة النفط والغاز مع الدعوة الملحاحة لجميع التلامذة الذين يرغبون ان يدرسوا تلك المواد في المستقبل البعيد او التخصص بها.


وأدعوكم للاتصال بي لنتعاون ونتشارك في تلك المسؤولية، لأتمكّن ان أفتح لهم الأبواب أسواء في البرازيل، او في الدول العربية المجاورة، او في فنزويلا، او في اي من الدول التي لها مكانةً كبيرةً في عالم النفط والغاز والنفط الصخري.


التزم بعد عودتي من رحلتي الى أميركا اللاتينية وبعدها الى الدول العربية، بأن أكتب تقريرًا مفصّلًا شاملًا، سوف أعدّه عن النفط والغاز في بحر عكار وعن النفط الصخري.


كما سوف أدعو اللجنة المولجة شؤون الغاز والنفط في لبنان، وبعض مسؤولي الوزارة.
أنتظر برغبةٍ جامحةٍ اتصالاتكم وتقاريركم ومقترحاتكم من لبنان والمهجر.
إنني أقوم باتصالات موسّعة مع المرجعيات العالمية ومنها "بتروبراس"petrobras وبعض شركات النفط، وقطر للغاز، ووزارة النفط في السعودية، وفنزويلا.
إذا كان هنالك بعض من المتطوعين للعمل معي فإنني أشكر لهم هممهم سلفًا، ورغبتهم في المساعدة للعمل معًا كمجموعة اعتبارًا من اول يوم في سنة 2014.


على ان يكون اللقاء الكبير في أواخر شباط آذار إذا كان في القبيات، وإلا في بداية السنة في بيروت.
أدامكم الله بالصحة الطيّبة.
وأستودعكم تهنؤون جميعًا برغيد العيش وطيبه وطول البقاء بالصحة الطيّبة.
بكل محبة واحترام وتقدير.


رشيد ميشال الضاهر

17 آب 2013


  back to Rachid M. alDaher page