back to Dr. Joseph Abdallah

جورج يوسف معيكي: ما مات، بل يحيا فينا.

::: د. جوزف عبدالله :::

 

جورج يوسف معيكي: ما مات، بل يحيا فينا.
ميتنا "طيب" ما بيموت
من يعيش في عقلنا وقلبنا لا يموت عندنا، بل يحيا فينا أبد دهرنا.

موتانا أحياء عند ربهم يُحاسبون. بعضهم يبقون معنا أيضاً: نتواصل، نتسامر، نتساكر... أنت من هذا البعض يا جورج.
في الصغر والطفولة و... كناً معاً من "فتيان" حي الضهر، نمارس شتى أشكال الشقاوة والغباء الريفي البريء.
ثم كبرنا وبقينا في أجمل تواصل. أتذكر خيمتك على سطع بيت العائلة؟. ولكم زينتها بأجمل الأقداح.
ولكم تجالسنا، وتناقشنا: ماركس، أنجلس، لينين، ماو.... ولكم ظن كل واحد منّأ أنه يحمل مشروع تغيير بأمل أفضل، بمشوار التحرر من الحاجة للقمة العيش ولكرامة وطنية وقومية ومناهضة الاستعمار والصهيونية والتخلي عن الطائفية. ولكم ولكم.... كررنا جلسات: الوضع السياسي العالمي، فالإقليمي فالعربي، فالمحلي، قناعتنا المحلي يُقرأ بالإقليمي والعالمي، وكثيراً ما انهينا الجلسات بالنقد والنقد الذاتي.

أنا يا جورج أتجالس لنتسامر بهمس الروح مع أحياء مثلك هم أحباب لقلبي في الأربعاءات والآحاد والأعياد المأمورة. نستمع: "يا شادي الألحان هات واسمعنا" ومن أجلك سنضيف: "بابوري رايح رايح، بابوري جاي...".
ولكم غنينا معاً "دخلت جنة عدن ولقيت شجرها حور// ولقيت بنات الحواري بيشربوا بالدور//
بايدن كاسات الدهب كاسات من بلور// لا بد ما يغلط الساقي ويجينا دور…".

الشلة التي ستلتقيها معنا دوماً فيها: نقولا يونس ووضاح، وريمون نادر وجان-دارك عبدالله من القبيات، وإنعام نعمان أبو عمشة وكاسها من خمرة الجنة من كفرتون- أكروم، وفيها من عكار العتيقة حيث محبوك كثر من خطفه الموت مبكراً مهدي خليل يتوسط "حبيبين" من بلدة الشيخ محمد: د. حبيب الشيخ والقائد حبيب فارس، ومن جارتنا البيرة أبو عبدالله محمد عبدالله الشيخ. وكثر آخرون نلتقيهم من وقت لآخر.

لزوجتك ولأولادك وأحفادك وأخوتك وأخواتك وعائلاتهم كل التحيات والدعوة بسلامتهم وبالصبر والسلوان على فراقك.

::: د. جوزف عبدالله :::