|
|
|
back to Books/ P.Mounir Hakmeh |
لماذا الصليب؟
الأب منير حاكمة

ربي٬ كلما قلت لي إحمل صليبك
وإتبعني٬ كنتُ أزداد نفورا˝ أو قلقا˝ لأنه يُذكرني بالعذاب والموت.
معك كل الحق يا بُني لأن الصليب عند الهالكين جهالة
(كور18/1).-
- ومن قال لك إني أريدك معذبا˝؟ ألا تعلم إني أريد أن
الجميع يخلصون (تيموتاوس2/4). وإني أفرح عندما أعطيكم الملكوت (لوقا 12/32).
لكن إن لم تتغيرنظرتك إلى الصليب لن تستطيع حمله لأنه
سيُزيدك ألما˝ و بؤسا˝ وكفرا˝.
- قل لي كيف يُمكنني
أن أُرضى بالصليب؟
- سوف أشرح لك: لقد كان الصليب يمثل الميتة الأكثر
بشاعة لكن اليوم بعد أن قدسه ابني يسوع٬ وبعد أن تعرف عليه القديسون٬ صار حملُهُ
شرفا˝ وفخرا˝. (غلاطية 6/14). (بولس) لن أفتخر إلا بصليب المسيح.
- وهل علينا احتمال
العذاب والقهر في سبيل خلاصنا؟
- إن الصليب يُساعدك لتتخلص من شهواتك
الفاسدة٬ وخصائلك السيئة٬ وأفكارك الشريرة٬ ومع يسوع تغير دور الصليب هذه الأيام
فأصبح لقتل الشهوات و تخليص المؤمن من الهلاك. فما رأيك لو كنت سباقا˝ وقتلت شهواتك
قبل أن تقتلك هي؟ أي أن تصلبها قبل أن تصلبك؟
كلا كلا لا أريد أن أكون ضحية شهواتي وسأقبل بالصليب.
- جيد لأنك تحب ابني يسوع (فالذين هم للمسيح صلبوا
شهواتهم (غلاطية 5/24) أي تحكموا بها٬ ولم يُرضوا أجسادهم ولم ينقادوا لها.
- وأن تُضحي بسعادتك الخاطئة٬ و شهواتك الفاسدة٬ في
سبيل خلاصك٬ هذا أمر يؤلم الجسد (وألم الجسد هو الصليب) و ما بعد ألم الجسد إلا
ثمار الحياة الأبدية. هذا ما يريده يسوع عندما يقول: إحمل صليبك. فهذه ليست عملية
عذاب ولا إنتقام٬ إنما عملية تقديس وتحرير من الشرور٬ وإن لم يحررنا الإبن لن نكون
أحرار.(يوحنا 8/36). فما رأيك؟
- لكن ماذا عن الذين
يتعرضون للعذاب والإضطهادات؟
- إن الظلم موجود منذ فجر التاريخ٬ لكني قلت
لكم: لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد (متى 10/28) طالما أن أرواحكم هي بين يدي٬
أباركها وأعطيها سعادة أبدية.
- وكما أن المريض يحتمل سكين الطبيب ليرتاح فيما بعد٬
هكذا من يتألم من أجل يسوع. وإلا إن كنت لا ترضى بالألم لخلاصك٬ فأنصحك بأن تبتعد
عن المسيح و صليبه وعن كل ما يرمز اليه من ألم.
- ربي عدد لي بعض
الشهوات:
- جيد فهي عديدة نذكر بعضها: الكبرياء٬ الغضب٬
الحسد٬ الخلاعة٬ الحقد٬ الطمع٬ البخل٬ الشتائم٬ الحسد٬ العداوة٬ التخاصم٬ الزنى٬
الكذب٬ السكر
( المشروب)٬ الشراهة٬ الأنانية٬ وغيرها وأصحاب هذه
الخصال يقول الكتاب: أنهم لا يدخلون الملكوت.
- وتقرا أيضا˝ في الكتاب المقدس : لا تقضوا شهوات الجسد
و كما حمل يسوع الصليب وخلص العالم إحمله انت وخلص نفسك.
الأب منير حاكمة
في 12 - 09 - 2019