|
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
أسبوع الآلام جمعة الآلام |
|
::: الرســالة ::: |
12 لِذلِكَ قَوُّوا الأَيْدِيَ
الـمُسْتَرْخِيَة، والرُّكَبَ الوَاهِنَة،
13 واجْعَلُوا لأَقْدَامِكُم سُبُلاً قَوِيْمَة،
لِئَلاَّ يَزِيغَ العُضْوُ الأَعْرَجُ عنِ السَّبِيل، بَلْ بِالـحَرِيِّ أَنْ
يُشْفَى.
14 أُطْلُبُوا السَّلامَ مَعَ جَمِيعِ النَّاس،
والقَدَاسَةَ الَّتي لَنْ يُعَايِنَ الرَّبَّ أَحَدٌ بِدُونِهَا.
15 تيَقَّظُوا لِئَلاَّ يَتَخَلَّفَ أَحَدٌ عَنْ
نِعْمَةِ الله، ولِئَلاَّ يَنْبُتَ عِرْقُ مَرارَةٍ يُزْعِج، فيُفْسَدُ بِهِ
الكَثِيرُون،
16 ولِئَلاَّ يَكُونَ أَحَدٌ فَاجِرًا أَو
مُدَنَّسًا مِثْلَ عِيسُو، الَّذي بَاعَ بِكْرِيَّتَهُ بأَكْلَةٍ وَاحِدَة،
17 فأَنْتُم تَعْلَمُونَ أَنَّهُ بَعْدَ ذلِكَ،
أَرادَ أَنْ يَرِثَ البَرَكَةَ فَرُذِل، لأَنَّهُ لَمْ يَجِدْ سَبيلاً إِلى
تَغْيِيرِ رأْيِ أَبِيه، معَ أَنَّهُ الْتَمَسَ ذـلِكَ بِالدُّمُوع.
18 فَإِنَّكُم لَمْ تَقْتَرِبُوا إِلى جَبَلٍ
مَلْمُوس، ونارٍ مُتَّقِدَة، وضَبَابٍ وظَلامٍ وزَوبَعَة،
19 وهُتَافِ بُوق، وصَوتِ كَلِمَاتٍ طَلَبَ
الَّذِينَ سَمِعُوهَا أَلاَّ يُزَادُوا مِنهَا كَلِمَة؛
20 لأَنَّهُم لَمْ يُطِيقُوا تَحَمُّلَ هـذَا
الأَمْر: "ولَو أَنَّ بَهِيمَةً مَسَّتِ الـجَبَلَ تُرْجَم!".
21 وكانَ الـمَنْظَرُ رَهِيبًا حَتَّى إِنَّ
مُوسَى قال: "إِنِّي خَائِفٌ ومُرْتَعِد!".
(الرسالة إلى العبرانيّين – الفصل 12 – الآيات 12 إلى 21)
|
::: الإنجيل ::: |
31 وإِذْ كَانَ يَوْمُ
التَّهْيِئَة، سَأَلَ اليَهُودُ بِيلاطُسَ أَنْ تُكْسَرَ سِيقَانُ
الـمَصْلُوبِينَ وتُنْزَلَ أَجْسَادُهُم، لِئَلاَّ تَبْقَى عَلى الصَّليبِ
يَوْمَ السَّبْت، لأَنَّ يَوْمَ ذـلِكَ السَّبْتِ كَانَ عَظِيمًا.
32 فَأَتَى الـجُنُودُ وكَسَرُوا سَاقَي الأَوَّلِ
والآخَرِ الـمَصْلُوبَينِ مَعَ يَسُوع.
33 أَمَّا يَسُوع، فَلَمَّا جَاؤُوا إِلَيْهِ
ورَأَوا أَنَّهُ قَدْ مَات، لَمْ يَكْسِرُوا سَاقَيْه.
34 لـكِنَّ وَاحِدًا مِنَ الـجُنُودِ طَعَنَ
جَنْبَهُ بِحَرْبَة. فَخَرَجَ في الـحَالِ دَمٌ ومَاء.
35 والَّذي رَأَى شَهِدَ، وشَهَادَتُهُ حَقّ،
وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَقُولُ الـحَقَّ لِكَي تُؤْمِنُوا أَنْتُم أَيْضًا.
36 وحَدَثَ هـذَا لِتَتِمَّ آيَةُ الكِتَاب: "لَنْ
يُكْسَرَ لَهُ عَظْم".
37 وجَاءَ في آيَةٍ أُخْرَى: "سَيَنْظُرُونَ إِلى
الَّذي طَعَنُوه".
(إنجيل القدّيس يوحنّا – الفصل 19 – الآيات 31 إلى
37)
|
::: تـــــأمـــل روحي ::: |
ألله، أين؟!
حكم عليه بالموت بشهادات زورٍ
وخيانة من كان عن يمينه ليلة الأسرار. سخروا منه وبصقوا عليه من كانوا بالأمس
يبحثون أين كان كي يشفي مرضاهم ويقيم موتاهم...
رغم ذلك، "سيق إلى الذبح كحملٍ أمام الذين يجزّونه ولم
يفتح فاه"...
هذا المصلوب رأوه، لمسوه، أكلوا وشربوا معه وتعلّموا
منه. ثمّ خانوه وتركوه وحيدًا في الزلّْ والألم. لكن إلى ما بعد القيامة حتى فهموا
كيف تكون الشهادة للحبيب الأوحد، الّذي هو الطريق والحق والحياة.
للأسف، إنّنا ما زلنا حتى اليوم ننكر وجود الله أو
نسأل: "أين هو؟ نحن لم نَرَهُ يومًا؟" وننسى أنه صحيحٌ "ما من أحدٍ رأى الله" لكن
"الإبن الأوحد الذي في حضن الآب هو الذي أخبر عنه"(يوا: 18).
هو من عاش بيننا ، هو إبن الله الحيّْ الذي نعبده ، هو
من بتجسّده ذاق الموت ودخل في أحشائه كمصير محتَّم لكلّ إنسان. دخله كي يُخرج منه
بقيامته كلّ حياةٍ يحاول ذاك الجاحد أن يبتلعها لِيَفنيها.
ونسأل بعدُ أين الله ؟
"يسوع هو كلمة الله والحدث الوحيد للإنسان الّذي أعطى
لِحياة هذا الأخير وموته معنًى. هو من دخل في أعماق الإنسان ليحيا فيه ويُحيي. هو
من أخبرنا عن أبيه بالفعل والتعليم.
أمّا من منّا يمارس " الواجبات " مع الله كحضور
القدّاسات والزيّاحات... ولا نتكلم عنه إلاّ بطرف شفاهنا، نكون كمن يتبع طريق
الدعاية المعاصرة لأي مستحضرٍ يريد بيعه دون أن يجرّبه، فمن سيصدّق ما يقدّمه لهم
من معسول الكلام؟!
أفليسَ من الطبيعي أن نشرب الكأس معه كي نعرف عن ماذا
نتكلّم وبما نبشّر؟ أم أنّنا إن أردنا فعل خير ما، أو تقديم صدقة إلى أحدٍ بطرف
أصابعنا، تمامًا وكأنّنا "نرمي الفتات إلى الكلاب" من بعيدٍ خوفًا من أن تعضّنا!
فكيف يكون ذلك ونحن لا نتنازل وننحني صوبه لنكتشف فيه
يسوع المتألمِّ، المضروب والمهمّش، الحامل صليبه، السائر نحو الجلجلة؟
أين مسؤوليّتي من معموديّتي؟ أين الحبّْ الذي به ومعه
أعبر نفق الموت كي أقوم للحياة معه؟
هذا هو إبن الله الحيّ الذي أقامه الله بالروح المحيي،
في سرٍّ واحد وحدثٍ واحدٍ في آنَيْن: الصليب والقيامة!
|
الأيقونة المراجعة العامّة
الخوري نسيم قسطون https://www.facebook.com/pnassim.kastoun
التأمّل الروحي من إعداد |