|
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
زمن الميلاد المجيد
|
|
::: مـدخــل ::: |
• في هذا الأحد، نَتَأمّل
بِمَولد الّذي سوف يُعِدّ ليَسوعَ الطّريق: يوحنا المعمدان.
• يوضح نصّ العهد القديم أنّه، من خِلال كَلِمَة
الرَّب إلَينَا، نَفهَم بِأنَّ الرّبّ يَستَجيبُ صَلَوَاتِنَا، فَلا يُحيدُ
وَجهَهُ عَنّا، بَل يَذكُرُنَا وَيَهتَمُّ بِنَا، وَيُعطِينَا كُلّ ما هُوَ
لِخَيرِنَا في أوانِهِ.
• رسالة اليوم هي مقطع من الرسالة إلى أهل غلاطية،
يقارن فيها مار بولس "نير العبوديّة" و"نعمة الحريّة"، من خلال طرح مسألتي
الولادة "بالجسد" والولادة "بوعد الله" وبإختصار ما بين الحياة "من دون الله"
والحياة "مع الله وبالله".
• في الإنجيل نتأمّل كيف حان وقت أليصابات لتلد
"يوحنا" وهو إسمٌ غريب لا يحمله أحدٌ من عشيرة زوجها زكريا. الإسم يعني أن
"الله تحنّن"؛ هي بادرت وسمّت على عكس عادات وتقاليد أهل زمانها.
|
::: صـلاة ::: |
نرفع قلوبنا إليك أيّها الكلمة الإلهي كي ننهي صمتنا عن البشارة بك ونسألك القوّة بالرّوح القدس لنعود ونشهد لك في كلّ ما نقوم به في حياتنا فيتمجّد بنا وبكلّ شيء إسمك القدّوس مع إسم أبيك وروحك القدّوس، آمين.
|
::: العهد القديم ::: |
9 وقامتْ حنة، منْ بعدما أكلوا
في شيلو وشربوا، وكانَ عالي الكاهنِ جالسًا على الكرسيِ إلى دعامةِ هيكلِ
الربِ،
10 فصلّتْ إلى الرّبِّ في مرارةِ نفسها وبكتْ
بكاءً
11 ونذرتْ نذرًا وقالتْ: "يا ربَّ القواتِ، إنْ
أنتَ نظرتَ إلى بؤسِ أمتكَ وذكرتني ولمْ تنسَ أمتكَ وأعطيتَ أمتكَ مولودًا
ذكرًا، أُعطِهِ للربِّ لكلِّ أيامِ حياتهِ، ولا يعلو رأسهُ موسىً".
19 وعَرَفَ ألقانةُ حنةَ زوجَتهُ، وذكَرَهَا
الربُّ.
20 فكانَ في إنقضاءِ الأيّامِ أنَ حنّة حملتْ
وولدتِ إبنًا، فدعتهُ صموئيلْ، لأنها قالتْ: "مِنَ الربِّ إلتمَستُهُ".
21 وصَعِدَ زوجُها ألقانةُ وكُلُّ بيتهِ، ليقدّمَ
للربِّ الذبيحةَ السنويةَ ويفي بنذرهِ.
22 وأمّا حنةُ، فلمْ تصعدْ، لأنها قالتْ لزوجِها:
"متى فُطمَ الصبيِ، أذهبُ بهِ ليمثلَ أمامَ الربِّ ويقيمَ هناكَ للأبدِ".
(سفر صموئيل الأول – الفصل الأوّل – الآيات 9 إلى 11 و 19ب إلى 22)
|
::: تأمّل من وحي العهد القديم ::: |
تَعريف الكتاب:
في بِدايَةِ سِفر صَموئيل الأوَّل، نَقرَأ قِصَّة
ميلاد صَموئيل: كانَت حَنَّة زَوجَةً لألقانَة، وَكَانَ عَارُها بِأنَّها
عَاقِر، وقَد تَزَوَّجَ ألقانَةُ إمرَأةً ثانِيَة، وَكَانَت ضُرَّتهَا
تُعَيّرهَا بِعُقمِهَا وَتُؤذيهَا... هذا كَانَ هَمّ حَنّة، التي ذهبت
للصَّلاةِ في الهَيكَل، وَهُنَاكَ طَلَبَت مِنَ الرَّبِّ وَلَدًا، لِيُزِيلَ
عَنهَا العار، وَتَهنَأ في أيَّامِهَا...
ظُروف كتابة النّص:
كانَ عالي الكَاهِن جالِسًا يَنظُرُ إلى حَنَّة
وَهِيَ تُصَلِّي في مَرارَة نَفسِهَا وَتَبكِي بِحَرقَة... وَقَد نَذَرَت
نَذرًا: إن أعطاها الرَّبُّ وَلَدًا، فَسَتُقَدِّمُهُ للرَّب، وَلا يَعلو
رَأسَهُ موسًا، أي، يَبقَى دونَ أن يقصّ شَعرَه، وَهذه عَلامَة حِسيَّة على
النَّذر.
مضمون النّص:
يُخبِرُنَا هذا النَّص، أنَّهُ بَعدَ عَودَة حَنّة
إلى بَيتِهَا، عَرَفَهَا ألقَانَةُ زَوجُهَا، فَكانَت الأحداث التَّالِيَة:
- ذَكَرَهَا الرَّبُّ فَحَمِلَت: وَبِذلِكَ قَد
تَخَلَّصَت من العار وَالإزعاج التي كانَت تُسَبِّبُهُ ضُرّتها.
- سَمَّت حَنّة إبنَهَا "صَموئيل" أي "مِنَ
الرَّبِّ إلْتَمَستُهُ": فَكَانَ هذا الإسمُ تَعبيرًا عَن إيمَان بِأنَّ الرَّب
قَدِ إسْتَجَابَ طِلبَةَ حَنَّة.
- صَعِدَ ألقَانَةُ مَعَ كُلِّ بَيْتِهِ لِيَفي
النَّذر: في ذلِكَ مَحوٌ لِكُلّ الماضِي السيّئ الّذي مَرَّ على حَنَّة، فَقَد
كَانَت ضُرّتها المُزعِجَة من بينِ الّذينَ صَعِدُوا مَعَ ألقانَة لأنَها من
أهلِ البيتِ أيضًا. ففي وفاء النَّذرِ تَعبيرٌ عَن فَرَحٍ وَإيمَان بِأنَّ
الرَّبَّ قَدِ إسْتَجَابَ لِصَلاةِ حَنَّة.
- لَم تَقبَل حَنَّة الصُّعودَ مَعَ زَوجِهَا: وَ
لا عَجَبَ في ذلِكَ! لأنَّها أرَادَت أوَّلاً أن تترُكَ الصّبي مَعَهَا حَتَّى
تَفطِمَهُ، فَيُصبِحُ قادِرًا على الأكل والشُّرب بِنَفْسِه، فَيُمكِنُهَا
بَعدَ ذلِكَ أن تَضَعهُ في خِدمَةِ الهَيكَل كَمَا وَعَدَت الرَّبَّ في
نَذرِهَا... طَبعًا، هذا لَيسَ تَخَلٍّ عَن الأمومة، إنَّمَا إيمانٌ راسِخٌ
بِأنَّ حَنّة بَقِيَت تُحِبُّ المُعطي أكثر من العَطِيَّة، فَلَم يَكُن
حُبُّهَا لِصَموئيل تَمَلُّكًا، بَل كَانَ تَربِيَةً على حُبّ الله، والعَيش
الحُرّ.
علاقة النّص بالقراءات
اللاحقة:
لِهذا النَّص علاقَة بِإنجيل ميلاد يوحَنّا:
- كَانَ زَكَرِيَّا يَطلُبُ مِن الرَّب وَلَدًا،
فَحَقَّقَ اللهُ وَعدَه وَأعطاهُ يوحَنَّا، فَلَمَّا كَتَبَ زَكَرِيَّا على
اللوح أمام أهل بيتِهِ إسمَ يوحَنَّا، عَبَّرَ عَن إيمانِهِ بِأنَّ المُعطِي
هُوَ الله الّذي لَن يَترُكَهُ.
- لَقَد عَظَّمَ اللهُ رَحمَتَهُ لأليصابات،
فَوَلَدَت طِفلاً يُهَيِّءُ طَريقَ الرَّب، وَبِذلِكَ كَانَ يوحَنَّا كَصَموئيل
نَبِيًّا عَظيمًا، أعلَنَ كَلِمَةَ الحَقّ.
خاتمة تطبيقيّة:
من خِلال كَلِمَة الرَّب إلَينَا في هذا الأحد،
نَفهَم بِأنَّ الرّبّ يَستَجيبُ صَلَوَاتِنَا، فَلا يُحيدُ وَجهَهُ عَنّا، بَل
يَذكُرُنَا وَيَهتَمُّ بِنَا، وَيُعطِينَا كُلّ ما هُوَ لِخَيرِنَا في أوانِهِ.
|
::: الرسالة ::: |
21 قولوا لي، أنتُمُ الّذينَ
يُريدونَ أنْ يكونوا في حُكمِ الشَّريعَةِ أما تَسمَعونَ الشَّريعَة
22 يقولُ الكِتابُ كانَ لإبراهيمَ إبنانِ،
أحَدُهُما مِنَ الجارِيَةِ والآخرُ مِنَ الحُرَّةِ.
23 أمَّا الّذي مِنَ الجارِيَةِ فوُلِدَ حسَبَ
الجسَدِ، وأمَّا الّذي مِنَ الحُرَّةِ فوُلِدَ بِفَضلِ وَعدِ اللهِ.
24 وفي ذلِكَ رَمزٌ، لأنَّ هاتَينِ المَرأتَينِ
تُمَثِّلانِ العَهدَينِ. فإحداهُما هاجَرُ مِنْ جبَلِ سيناءَ تلِدُ
لِلعُبودِيَّةِ،
25 وجبَلُ سيناءَ في بِلادِ العَرَبِ، وهاجَرُ
تَعني أُورُشليمَ الحاضِرةَ التي هِيَ وبَنوها في العُبودِيَّةِ.
26 أمَّا أُورُشليمُ السَّماوِيَّةُ فَحُرَّةٌ
وهِـيَ أُمُّنا،
27 فالكِتابُ يَقولُ إفرَحي أيَّتُها العاقِرُ
التي لا وَلَدَ لَها. إهتِفي وتَهَلَّلي أيَّتُها التي ما عَرَفَت آلامَ
الوِلادَةِ فأبناءُ المَهجورَةِ أكثرُ عَدَدًا مِنْ أبناءِ التي لها زَوجٌ.
28 فأنتُم، يا إخوَتي، أبناءُ الوَعدِ مِثلُ
إسحقَ.
29 وكما كانَ المَولودُ بِحُكمِ الجسَدِ يَضطَهِدُ
المَولودَ بِحُكُمِ الرُّوحِ، فكذلِكَ هيَ الحالُ اليومَ.
30 ولكِنْ ماذا يَقولُ الكِتابُ يَقولُ أطرُدِ
الجارِيَةَ وإبنَها، لأنَّ إبنَ الجارِيَةِ لنْ يَرِثَ معَ إبنِ الحُرَّةِ.
31 فما نَحنُ إذًا، يا إخوَتي، أبناءُ الجارِيَةِ،
بَلْ أبناءُ الحُرَّةِ.
1 فالمَسيحُ حَرَّرَنا لِنكونَ أحرارًا.
فإثبُـتوا، إذًا، ولا تَعودوا إلى نِـيرِ العُبودِيَّةِ.
(الرّسالة إلى أهل غلاطية – الفصل 4 الآية 21 إلى الفصل 5 الآية 1)
|
::: تأمّـل من وحي الرسالة ::: |
يمضي الإنسان معظم حياته وهو
يبحث عن الحريّة أو يحاول أن يشعر بها في صلب حياته اليوميّة أو في قراراته.
أحيانًا يظنّ نفسه حرًّا ولكنّه لاحقًا يكتشف زيف
هذا الإحساس وبطلانه لأنّه سيخسر في سبيل ما ظنّه حريّة كرامةً أو حقوقًا أو
أحلامًا أو سعادةً أو حتّى إيمانًا...
رسالة اليوم هي مقطع من الرسالة إلى أهل غلاطية،
يقارن فيها مار بولس "نير العبوديّة" و"نعمة الحريّة"، من خلال طرح مسألتي
الولادة "بالجسد" والولادة "بوعد الله" وبإختصار ما بين الحياة "من دون الله"
والحياة "مع الله وبالله".
شكّلت مسألة الحريّة أوّل إشكاليّة واجهت العلاقة
ما بين الإنسان والله، لأنّ الإنسان لم يفهم الحريّة كعطيّة إلهيّة بل كأداة
تحرّر من الله فبدل أن يكون حرًّا مع الله سنجده يسعى ليكون حرًّا من دون الله،
وفق ما سيعرضه لنا سفر التكوين.
فالله قال للإنسان في الجنّة: "مِن جَميعِ أشْجارِ
الجَنَّةِ تأكُل، وأَمَّا شَجَرَةُ مَعرِفَةِ الخَيرِ والشَّرّ فلا تَأكُلْ
مِنها، فإنَّكَ يَومَ تأكُلُ مِنها تَموتُ مَوتًا" (تكوين 2: 16-17).
أمّا الحيّة فقام كلّ عرضها على تحوير ما قاله
الله: "أَيقينًا قالَ الله: لا تأكُلا مِن جَميعِ أَشْجارِ الجَنَّة؟ ...فقالتِ
الحيَةُ لِلمَرأَة: "مَوتًا لا تَموتان" وعلى تشكيك الإنسان بنوايا الله تجاهه:
"فاللهُ عالِمٌ أَنَّكُما في يَومِ تأكُلانِ مِنه تَنفَتِحُ أَعيُنُكُما
وتَصيرانِ كآلِهَةٍ تَعرِفانِ الخَيرَ والشَّرّ" (تكوين 3: 1-5)، علمًا بأنّ
الله خلق الإنسان على "صورته كمثاله" فمنحه من ألوهيّته من خلال الأبديّة
الموهوبة إليه، بكون الموت الجسديّ لن يلغي وجوده، بل سيغيّره فقط لا غير!
من يومها بدأ صراع الإنسان بين أن يكون حرًّا كما
أراد الله له أن يكون وبين أن يكون حرًّا كما هو يريد وهو ما يقوده، وفق الكتاب
المقدّس، إلى العبوديّة، عبوديّة الخطيئة والشهوة والطمع!
توضح رسالة اليوم لنا أنّ الإنسان الباحث عن
الحريّة بذكائه أو حنكته أو أساليبه لن يصل إلى المُبتغى أو المرجوّ الحقيقيّ
ومثالاً على ذلك يقدّم مار بولس إسماعيل، إبن الجارية، كنموذجٍ عن هذه الحلول.
أمّا الإبن الآخر إسحق، إبن الحرّة، فيقدّمه النصّ
كنموذجٍ عن التفاعل ما بين رغبة الإنسان وإرادة الله الّذي يتجاوز المستحيلات
جميعها بقدرته العظيمة وإلتزامه بتحقيق وعوده الخلاصيّة ولو بدت تعجيزيّة بنظر
الإنسان أحيانًا أو في معظم الوقت.
ما يلمح إليه مار بولس، في هذه الرسالة، هو ضرورة
الوثوق بأحكام الله وبقدرته على تحقيق إرادته رغم كلّ ما قد يواجهها من ظروف
معاكسة شرط أن يحتفظ الإنسان بإيمان راسخ وثابت، على مثال إبراهيم الخليل،
الّذي "... آمَنَ بالرّبِّ، فبَرَّرهُ الرّبُّ لإيمانِهِ" (تكوين 15: 6).
هذا الإيمان بالربّ هو الّذي يحرّرنا من كلّ
"معوّقات الإيمان" وأهمّها المنطق "البشريّ" الّذي يتعارض إجمالاً مع "إرادة
الله".
إسحق أتى وكذلك أتى يوحنا في ظروفٍ مشابهة لظروف
ولادة إسحق، ممّا يضع العقل البشريّ أمام المعجزة الإلهيّة والتي لا يمكن
الإقرار بصحّتها إلا من خلال الإيمان والتحرّر من "منطقنا" للدخول في "منطق
الله" وهذا يقودنا إلى طرح مسألة مدى حريّة الإنسان خارج هذا المنطق الإلهيّ.
يعلّمنا المجتمع الحديث أن الحريّة هي مسألةٌ
شخصيّة تضبطها قوانينٌ وأنظمّةٌ تنشؤها أو تسقطها إرادة الناس، في النظام
الديموقراطيّ، أو إرادة الحاكم في الأنظمة الديكتاتوريّة.
ولكن، هل يكفي إتّفاق مجموعةٍ من الناس حول مسألة
ما لتبريرها قانونيًّا أو أخلاقيًّا خاصّةً أنّه، في مرّاتٍ عديدة، يتناقض
القانون أو رأي الناس أو منطق الناس مع معطيات الإيمان ممّا يُسبّب للمؤمن
الحيرة والقلق.
ما هو الحلّ هنا؟
يجيب مار بولس، في هذه الرسالة: "فالمَسيحُ
حَرَّرَنا لِنكونَ أحرارًا. فإثبُـتوا، إذًا، ولا تَعودوا إلى نِـيرِ
العُبودِيَّةِ".
الجواب إذًا جليّ فإذا كان المسيح هو الّذي حرّرنا
بموته وقيامته فكلّ ما يتناقض مع تعاليمه يردّنا إلى مصاف العبوديّة.
بمختصر مفيد، يأتي الجواب حول موضوع الحريّة
لابسًا ثوب سؤالٍ هو: هل أستطيع أن أكون حرًّا إذا كنت بعيدًا عن الله؟!
تدعونا رسالة اليوم إلى إعادة فهم الحريّة كحريّة
في الله، تثمر وتقوى بمقدار ما تنسجم مع إرادة الله ومحبّته وهي ستنمو كلّما
إزداد فهمنا لحقيقة جوهريّة في المسيحيّة: كلّما إقتربنا من الله كلّما أصبحنا
أكثر حريّةً!
|
::: الإنجيل ::: |
57 وجاءَ وقتُ أليصاباتَ
لتَلِدَ، فولَدَتِ إبنًا.
58 وسَمِعَ جيرانُها وأقاربُها أنَّ اللهَ غَمَرها
برحمتِهِ، ففَرِحوا معَها.
59 ولمّا بلَغَ الطِّفلُ يومَهُ الثـامنَ، جاؤوا
ليَختِنوهُ. وأرادوا أنْ يُسمُّوهُ زكَرِيَّا بإسمِ أبـيهِ،
60 فقالَت أُمُّهُ لا، بل نُسمِّيهِ يوحنَّا.
61 فقالوا لا أحَدَ مِنْ عَشيرَتِكِ تَسَمّى بِهذا
الإسمِ.
62 وسألوا أباهُ بِالإشارَةِ ماذا يُريدُ أنْ
يُسمّى الطِّفلُ،
63 فطَلَبَ لوحًا وكتَبَ علَيهِ إسمُهُ يوحنَّا.
فتَعجَّبوا كُلُّهُم.
64 وفي الحالِ إنفتَحَ فمُهُ وإنطلَقَ لِسانُهُ
فتكَلَّمَ ومَجَّدَ اللهَ.
65 فمَلأ الخوفُ جميعَ الجيرانِ. وتحدَّثَ النـاسُ
بجميعِ هذِهِ الأُمورِ في جِبالِ اليهوديَّةِ كُلِّها.
66 وكانَ كُلُّ مَنْ يسمَعُ بِها يحفَظُها في
قلبِهِ قائِلاً ما عسى أن يكونَ هذا الطِّفلُ لأنَّ يَدَ الرَّبِّ كانَت معَهُ.
(إنجيل القدّيس لوقا – الفصل 1 – الآيات 57 إلى 66)
|
::: تـــأمّل من وحي الإنجيل ::: |
فرح جيران أليصابات لفرحها،
فالرّب غمرها برحمته إذ حوّلها من عاقرٍ جفّت الحياة في أحشائها وتصحّرت إلى
أمٍ تلد أعظم مواليد النساء.
جميلٌ جدًّا مشهد الجيران وهم يشاركون جارتهم
لحظات حياتها الثمينة، هم على درايةٍ بوجعها يحملون معها ثقل السنين الّذي شارف
على مغيبٍ لا عودة من ظلامه لولا إشراقة الرجاء في وقت اللارجاء وإنتظار فرج
الرحمة في وقت القلّة وإفلاس كل حساب وإنهيار كل منطق.
تضامن الجيران مع فرح أليصابات دون حسدٍ، جذبتهم
إلى حيث هي في قمة السعادة، إقتنت رحمة الرّب إلى حدّ الفيض إرتوت ورَوَت
جيرانها، نالت غمرًا من النعم ومن "غمرها" إرتووا هم أيضًا.
حان وقت أليصابات لتلد "يوحنا" وهو إسمٌ غريب لا
يحمله أحدٌ من عشيرة زوجها زكريا. الإسم يعني أن "الله تحنّن" هي بادرت وسمّت
على عكس عادات وتقاليد أهل زمانها، فالمجتمع ذكوري بإمتياز والرجل له سلطان
تسمية أطفاله وليست الزوجة.
لكنّ أليصابات دشّنت أكبر ثورة في التاريخ ثورة
الرحمة وتجدد الحياة، أعلنتها في اليوم الثامن وهو يوم ختان الذكور والعقول
والأحلام وإنتصار الشريعة على الإلهام والروح والحق.
حان وقت ولادة أليصابات ومعها حان وقت تحرير
المرأة من عبودية السلف ولو كان صالحًا وتحرير الأجيال من أغلال الماضي وصناديق
الافكار المعلّبة.
قالت كلمتها عن كل نساء الأرض "لا" ليس حسب ما
ترغبون أنتم بل حسب رغبتي "أنا" وليس حسب إرادتكم أنتم بل حسب إرادة من غمرني
برحمته.
تجاهلوها عن قصدٍ فيه إصرار على إخضاع المرأة
فتوجهوا إلى زكريا، صاحب القرار رب البيت والمالك عليه. سألوه بالإشارة فأجابهم
كتابةً على لوح يشبه لوحي الوصايا: أسمه يوحنا.
زكريا يكتب أولى آيات العهد الجديد على لوح قلبه
في تطابق مع زوجته دون أن يعلم ماذا قالت وماذا رفضت، ختم على صكٍ أبيض أنه
وزوجته أليصابات "جسدًا واحدًا" لا يفرق بينهما لا جيران ولا أقارب ولا عشيرة،
يعيشان حبًّا بشريًّا يذوب في كيان الله.
أليصابات لم تكن تعلم أن زكريا سيُسمّيه يوحنا،
وزكريا لم يكن يعلم أيضا أن أليصابات ستُسمّيه بهذا الإسم، هي بالقول وهو
بالكتابة، هي بالعقل واللسان وهو بالفكر والقلب.. إنه حضور الله القوي الّذي
يجعل الزوج والزوجة إلى هذا الحد متناغمين، يقرأ أحدهما أفكار الآخر.
خلقٌ جديد في اليوم الثامن، بداية عهد الرحمة،
دشّن الثنائي أليصابات وزكريا عهد الحب بينهما وبين الله بإتحاد قلبيهما حسب
رغبته الّذي غمرهما بحنانه.
قبل عهد الحب هذا دخل زكريا الهيكل، إتّحد جسديًّا
بقدس الأقداس لكن قلبه كان بعيدًا خارج نطاق الحب يسرح مع تقاليد الشريعة
وعادات العشيرة التي إستفحلت مع إصرار الجيران والأقارب على تسمية مولود الرحمة
والحنان "زكريا" وإعادته إلى صندوق الأسلاف الّذين قتلوا الفرح وحنّطوا إبداعات
الحبّ داخل قبورهم المكلسّة.
ثارت أليصابات على تاريخ مليء بالمعاصي وقتل
الرجاء في المهد "فقالَت أُمُّهُ لا، بل نُسمِّيهِ يوحنَّا" فإقترب منها زكريا
كاهن الشريعة وحارس التقاليد بقلبه وفكره متحدًا معها على كلمة واحدة "إسمُهُ
يوحنَّا".
تعانق الزوجان مع إرادة الحياة، فكانت لهما الحياة
ولنا جميعًا فسكتت أليصابات ودخلت في مرحلة الصمت لتستمتع بما وههبها الله من
نعم كثيرة، أما زكريا "فإنفتَحَ فمُهُ وإنطلَقَ لِسانُهُ فتكَلَّمَ ومَجَّدَ
اللهَ".
لن يطول صمت أليصابات، سنسمع صوتها في البريّة على
لسان ولدها يوحنا وهو يُعدّ طريق الرّب صارخًا، كما والدته، بوجه هيرودس "لا
يحلّ لك قتل الحب الزوجي" ولو كنت ملكًا.
سنرى وجه أليصابات "الفرِح" على وجوه كل نساء
الأرض اللواتي خرجن من قبورهنّ لإستقبال يسوع بشغف الأمهات المنتظرات
والمكرّسات للحب الأعظم والنصيب الأفضل.
سنرى وجه أليصابات مع مريم في مغارة بيت لحم تشهد
مع الملائكة والرعاة وملوك المجوس أن "الشعب السائر في الظلمة أبصر نورًا
عظيمًا".
سنرى وجهها مع السامرية على بئر يعقوب تطلب من
الرّب ماء الحياة وتعلن معها لشعوب العالم لقد "وجدت المسيّا" أي المسيح الرّب
الفادي.
سنرى وجهها مع الزانية والمجدلية والعذارى
الحكيمات ومرتا ومريم والمريمات اللواتي ذهبن إلى قبر يسوع باكرًا في صباح
اليوم الثامن وأعلَنّ للتلاميذ أن المسيح قام وليس في القبر كما أعلنت أليصابات
"بل نُسمِّيهِ يوحنَّا".
سنرى وجه أليصابات مع كل إمرأة تتخطى المستحيل رغم
الضعف وعلامات الشيخوخة والإنهيار. سنرى وجهها مع كل أمّ تبقى على عهد الحب مع
زوجها وتسلم أمرها لمشيئة الرب رغم كل شيء، تعيش في منزلها ذاك الأمل الّذي لا
يشيخ والرجاء الّذي لا يموت.
سنرى وجهها مع كل أم يفرح جيرانها وأقاربها معها
لأن الله غمرها برحمته وهي تنشد أمامهم: ليس لي فرح أعظم من هذا وهو أن أسمع عن
أولادي أنهم "يسلكون بالحق" (3 يوحنا 4)، طوبى للّذي ملأ جعبته منهم... (مزمور
127: 5).
|
::: تــــأمّـل روحي ::: |
(سبق نشره)
ما عساه يكون
لا شكّ أن ولادة طفلٍ وخاصّة
البكر، تزرع الفرح والإكتفاء إلى حدٍّ ما عند الوالدين، ويقف الجميع أمام جمال
ملامح المولود ورقّته، وتملأ الضحكات أرجاء المنزل لبسمة صغيرة ترتسم على شفتيه
الزهريّتين جوابًا على مناغات أحدهم له. يا له من إندهاشٍ لا يُفسَّر بكلمات ولا
يُفهم بالعقل سامحًا أحيانًا لدمعتيّ غِبطة: الأولى أن تتدحرج على وجنة أمّه
والأخرى تبقى في مقلة أبيه؛ وهما يتابعانه ينمو يبدأون بالتفكير في مستقبله
متسائلين "ما عسى أن يكون هذا الطفل؟". سؤالٌ طرحه الكثيرون عند ولادة يوحنا
المعمدان إبن أليصابات وزكريّا.
لنتخيّل أنفسنا حاضرين منذ ألفيّ عامٍ وأكثر بين
الجماعة التي تعرف يوحنا وقصّته من بشارة زكريا والده حتّى مولده من أمه المسنّة
أليصابات العاقر، وتعرف كم كانت يد الربّ حاضرة في هذا الحدثّ. ثمّ، وبعد سنواتٍ من
الغياب، نُفاجَأ برؤيته خارجًا من الصحاري وهو يلبس ثوبًا من وبر الإبل، يتنقّل في
البراري، يأكل من أعشابها وعسل نحلها، ماذا كنّا سنقول عنه؟
حتمًا كنّا سنهمشّه ونسقِط الهالة التي لطالما رأيناه
محاطًا بها لتمايز الحدث المعجزة؛ حتمًا لكنّا نظرنا إليه كمختلٍّ أو كشخصٍ مصدوم
عاطفيًّا وتبدأ أحكامنا التي لا تنتهي. ثمّ، نسمعه مناديًا بأعلى صوته كي يتوبوا،
يقوّموا طريق الرّب ويسلكوا في سبله. فكيف كنّا سننظر إلى إبن الثلاثين هذا وهو
الّذي دفع ثمن شهادته على الحقيقة الحقيقيّة دمًا بقطع رأسه؟
رجلٌ غريبةٌ حياته هذه في نظرنا أمّا في نظر الله فهو
كان السابق لمجيء المسيح والمعِدّ الطريق له، كما أنّه كان الشاهد الأكبر على رسالة
يسوع وأوّل من أعلن عنها: "أمّا هو فسيعمّدكم بالماء والروح" مدركًا تمام الإدراك
جوهر رسالته فعاشها بكلّ التواضع حتّى الصميم: "سيأتي بعدي من هو أعظم منّي وأنا
لست أهلًا لأن أحلّ سير حذائه".
ما عسىاه يكون طفلنا؟
لا شكّ بأنّه من الطبيعي أن نقلق على مستقبل أولادنا
ونعمل جاهدين على دفعهم لإختيار ما يؤمّن لهم حياة لائقة على جميع الأصعدة:
الماديّة، الإجتماعية، العائلية والنفسية. لربّما لا نسمح لولدنا في عصرنا الحاضر،
بالتشبّه بيوحنّا السابق، يوحنّا المعمدان، والأسباب كثيرة، فغالبًا ما نكون نجهل
أو نتجاهل ما يحملون من رسالةٍ سامية منذ أن صوّر في الحشا، لأنّنا نحن من نريد أن
نصنع طفلنا كما نرغب فنرسم الحياة التي نراها، نحن، مناسِبة له دون الأخذ بعين
الإعتبار ما لديه من وزنات ومواهب لأنّنا عن قصدٍ أو عن غير قصد لا نترك له الكثير
في المجال لإكتشاف نقاط الضعف في ذاته للعمل على تقويتها ونقاط القوّة في شخصيته
للعمل بها وعلى تنميتها المستدامة لإختيار المجالات التي تخدم ما وضعه الله فيه من
بذور الرسالة الخاصّة به من أجلِ حياةٍ تضجّ بالحركة الدائرية بين الله وبينه
والآخر، على صورة الثالوث، حركة الحب في الوهب والإستقبال على جميع الصعُد. قلّما
نجد بيننا من يهتمّ ببناء أساسات حياة طفله الحقيقيّة، الحياة التي تبدأ من على هذه
الأرض وتكمل بعد الموت، لأنّنا قلّما نفكرّ بها ونؤمن بأولويتها وكأنّنا نعيش بلا
رجاء، ولا ننتبه بأننا قد خُلقنا للحياة، وإلّا لكان يوحنّا إنكفأ عن السير بشجاعة
وثبات بالدعوة إلى التيقّظ والتوبة ليهرب من الموت المادّي -الجسدي-، ولَما لبّى
الكثيرون دعوة يوحنّا إلى التوبة وبعد نيلهم جوابًا شخصيًّا شافيًا على ملفّات
قلوبهم المحمّلة بالأخطاء والخطايا، وقد إنفتحت بصيرة كلَ منهم على الحياة الجديدة
التي يحملها لهم من "يأتي بعده"، نزلوا تائبين إلى مياه الأردن وإعتمدوا.
في الختام أودّ أن أتوجّه اليوم إلى المرأة الأم، الزوجة، الحبيبة، المراهقة والصغيرة ليتأملن في إيمان أليصابات والدة يوحنّا وأمانتها على العطية التي وضعها الله بين يديها، فكان لها إبنٌ متمايز عن أبناء جيله وبركة في أيّام قلّ فيها الحبّ وكثرت الخطيئة. لنكنّ أمينات على تربية أطفالنا بكلّ الحبّ وحسّ المسؤلية بتوجيهم نحو منبع الحياة الحقيقي والوحيد، فالمرأة هي الحاضرة في سرّ الحياة منذ لحظة تصوّر الجنين حتى الولادة، هي المرافقة في مسيرة النموّ ومواسية في لحظات الضعف والموت. تعالوا لنتمسّك بكلّ الحنان بيد من نحبّ، نرعاه نسنده، نسهر مصلّيات مع شريك حياتنا، نقدّم له النصح والإحتضان حتّى إذا ما كبُر ناميًا على الروح الحق والحي فيه حلّق بجناحيه وهو يخطّ بحركته جوابً على "مَن يكون طفلنا؟" في سمائكم وهو يدرك تمامًا ما يريد، وما تريده منه الحياة التي نشّأتموه وكبرتموه عليها.
|
::: تـــــأمّـل وصلاة ::: |
ربّي وإلهي ... من المؤكد أن
الإنسان يعلم بأنه حين تموت المشاعر عند الطرف الآخر يموت كلّ شيء بينه وبين الآخر،
ولعلّ الحكيم يسأل نفسه عن الأسباب التي جعلت الطرف الآخر يُقسّي قلبه ويُميت
مشاعره تجاههُ فيعمل على تغيير تصرفاته لتعود الحياة فيما بينهما، وإن كان الإنسان
الحكيم يُدرك ذلك، فما بالك أنتَ الخالق الحكيم!! أنتَ الّذي أحببت الإنسان وكنت
أبًا له، وتدرك أنك بالتخلّي عنه سيموت فوعدته بالحياة (أشعيا 63، 64، 65). أنتَ
الّذي بتحنّنه علينا أحْيانَا. أنتَ الّذي لم يتوقّف يومًا عن حبّنا فأدّبتنا لفترة
ظننّا فيها أنكَ قد تخليت عنّا وفي الحقيقة لم تفعل. أنت القدّوس الّذي لا يخلف
وعده، وحبّك للإنسان لا يموت، وتدبيرك الإلهي لخلاصه لم يتوقف بل أعنته على فهمه
وأشرت له بعلاماتٍ من السهل إدراكها كمولد "يوحنا" الّذي معناه "الله تحنّن".
ربّي وإلهي ... لا أعلم لماذا ولكن ما زال الكثير مَن
لم يفهموا أنّ سارة وهاجر كانتا رمزًا للأبناء الّذين سيرثون والّذين لن يكون لهم
ميراث، ويُفضلوا أن يكونوا من أبناء هاجر معتقدين أنهم من سلالة إسماعيل في حين أن
الوعد كان لإبن إسحق. وعلى الرغم من أنّ الميراث سيكون لمَن آمن بوعدك فأصبح حرًّا
بالرّب يسوع المسيح، إلا أنّ آخرين مازالوا ينظرون للميراث على أنّه ورث لقطعة أرضٍ
ها هنا وليس هناك في ملكوتك في السموات. أنعم علينا بروحك القدّوس لنفهم ونُفهِم
فينال الجميع الميراث، ولك الشكر على الدوام، آمين.
|
::: نـوايا للـقدّاس ::: |
نوايا للقدّاس
(نوايا نافور مار يعقوب أخي الربّ)
1- (المحتفل): نقدّم لك هذه
الذبيحة من أجل كنيستك المقدّسة المنتشرة في العالم كلّه، ومن أجل الأماكن المقدّسة
الّتي مجّدتها بظهور المسيح إبنك وخصوصًا من أجل أورشليم أمّ الكنائس، إمنحها
جميعًا مواهب روحك القدّوس؛ أذكر يا ربّ أساقفتنا الأطهار الّذين يوزّعون كلمة
الحقّ، ولا سيّما آباءنا المغبوطين: مار … بابا رومة، ومار … بطرس بطريركنا
الأنطاكيّ، ومار … مطراننا، وجميعَ خدّام البيعة ومراتبها. نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
2- (الشمّاس): أذكر آباءنا وإخوتنا المصلّين معنا
الحاضرين والغائبين، والّذين طلبوا أن نذكرهم في صلواتنا. إستجب سؤل كلّ واحدٍ بما
يؤول إلى خلاصه؛ وأذكر الّذين قدّموا القرابين إلى مذابحك المقدّسة، والّذين
قُدِّمت من أجلهم، والّذين رغبوا في أن يقدّموا ولم يستطيعوا، ومن أجل من ذكرناهم
ومن لم نذكُرهم، كافئهم بفرح خلاصك، إذ تقبل قربانهم على مائدتك السماويّة.
نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
3- (الشمّاس): أذكر حكّامنا والمسؤولين بيننا،
ليُحقّقوا العدل ويُحلّوا السلام، وزيّنهم بمخافتك؛ وأذكر يا ربّ الأسـرى
والمسجونين، والمرضى والمتألّمين، والمتضايقين والمحتاجين؛ والعاملين في مختلف
قطاعات الحياة. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
4- (الشمّاس): أذكر، أيضًا، جميع الّذين حَسنوا لك منذ
البدء: القدّيسة المجيدة مريم الدائمة البتوليّة، ورؤساء الآباء والأنبياء والرسل،
والقدّيس يوحنّا السابق المعمدان، والقدّيس إسطفانوس رئيس الشمامسة وأوّل الشهداء،
ومار يعقوب الرسول رئيس الأساقفة والشهيد ومار …(شفيع الكنيسة)، ومار …(صاحب
العيد)، وجميع القدّيسين، أحصِنا بنعمتك معهم في بيعة الأبكار المكتوبين في السماء.
نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
5- (الشمّاس): أذكر يا ربّ آباء الكنيسة ومعلّميها
الّذين أعلنوا كلمة الحقّ في البيعة المقدّسة، وحملوا مسيحك أمام الشعوب كافّة؛
وإمنَح، بصلواتهم، السلام لبيعتك، وثبّت تعاليمهم في نفوسنا. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
6- )المحتفل): أذكر يا إله الأرواح وكلّ ذي جسد جميع
الموتى المؤمنين الّذين رقدوا على الإيمان الحقّ، أَرحهم ونقّهم من كلّ وصمة، لأنّه
ما من أحد من بني البشر بدون خطيئة إلاّ ربّنا وإلهنا ومخلّصنا يسوع المسيح، الّذي
بواسطته نرجو أن ننالَ المراحم وغفران خطايانا وخطاياهم.
|
الأيقونة
المراجعة العامّة، الصلاة وأفكار من الرّسالة من إعداد
المقدّمة وأفكار من العهد القديم من إعداد
الخوري يوحنا-فؤاد فهد
من إعداد
تأمّل روحي من إعداد
السيدة جميلة ضاهر موسى https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts
تأمّل وصلاة - تدقيق
السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts
نوايا للقدّاس |