الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة

زمن الميلاد المجيد


عيد الميلاد
(25 كانون الأوّل 2023)

::: مـدخــل :::

• في عيد الميلاد، نتأمّل في محبّة الله وفي تواضعه من أجلنا ومن أجل خلاصنا.
• في قراءة العهد القديم، يَزُفُّ أشعيا بشارة عظيمة: الله الرحوم ومصدر الخير هو الّذي سيغلب.
• تختصر رسالة الميلاد كلّ شيء بالكلمة الّذي به خلق الله كلّ شيء وأرسله في ملء الزمن ليصير جسدًا من أجلنا ومن أجل خلاصنا.
• أمام مشهد الميلاد، نتأمّل في مسيرة الله نحو الإنسان التي لا تنتهي، فهو في توجه دائم وحركة دائمة نحوه يلتقي به حيث يشاء خارج الأسوار الجغرافية، خارج الطقوس والهياكل بعيدًا عن الأحداث والأصنام
• هذا ما يَطرَح عَلَينا سؤالَين: هَل نُدرِك مَعنَى أن نَكونَ أبناءً لله؟ وهَل نُدرِك عَظَمَة إنتماء يَسوع إلى بَشَرِيَّتِنَا؟ 

::: صـلاة :::

نشكرك أيّها الإبن المسيح، يا مَن أعدْتَ المحبّة إلى قلوبنا بتواضعك وإمّحائك من أجلنا ومن أجل خلاصنا الّذي يستمرّ في حياتنا في كلّ مرّة نشارك فيها بعمق في الإفخارستيا حيث نذكر التجسّد والموت والقيامة... هَب لنا، اليوم، أن نعي عمق محبّتك لنا، في هذا العيد، فنُبادلها بمبادرات خير تجاهكَ بالإشادة بأعمالكَ وتجاه الفقير والمظلوم والمتألّم، فيتمجّد بنا وفي كلّ شيء، أسمك القدّوس، يا مَن تحيا وتملك مع الآب والرّوح القدس إلى أبد الدهور، آمين. 

::: العهد القديم :::

23 ليسَ ليلُ للّتي كانتْ في الضيقِ.
1 في الزمانِ الأولِ، أذلَّ أرضَ زبولونْ وأرضِ نفتالي وأما في الزمانِ الأخيرِ فسيُمجدُ طريق البحرِ عبرَ الأردنِ، جليلَ الأممِ.
2 الشّعبُ السَائرُ في الظُّلمةِ أبصرَ نورًا عظيمًا والمقيمونَ في بقعةِ الظلامِ أشرقَ عليهمْ النورُ.
3 كَثَّرَتَ لهُ الأُمَّةَ وَفَّرتَ لها الفَرَح، يَفْرَحُونَ أمامَكَ كالفرحِ في الحصادِ، كإبتهاجِ الّذينَ يتقاسَمُونَ الغنيمةَ.
4 لأنَ نيرَ ثِقلَها وعصا كَتِفِها وقضيبَ مُسخِّرِها قدْ كسَّرتَها كما في يومٍ مِديَن.
5 إذْ كُلُّ حِذاءٍ يُحدِثُ جَلبةً وكُلُّ ثوبٍ مُتَلَطِّخٍ بالدماءِ يصيرانِ للحرقِ ووقودًا للنارِ.
6 لأنّهُ قدْ وُلِدَ لنا ولدٌ وأُعطِيَ لنا إبنٌ فَصَارتِ الرِّئَاسَةُ على كَتِفهِ وَدُعِيَ إسمُهُ عجيبًا مُشِيرًا إلَهًا جَبَّارًا، أبا الأبدِ، رئيسَ السَّلامِ.

(سفر أشعيا النبيّ – الفصل 8، الآية 23 حتى الفصل 9، الآيات 1 إلى 6) 

::: تأمّل من وحي العهد القديم  :::

التعريف بالكتاب:

يَقول البَاحِثون في الكِتَاب المُقَدَّس بِأنَّ أشَعيا كَانَ لَهُ المَكَانَة وَالتَّأثير البَالِغَين في حَياة الجَماعَة المُؤمِنَة لِدَرَجَة أنَّ تَلامِيذه صارُوا كُثُر، وَقَد أضافوا بعد وفاة أشعيا فُصولاً جَديدَة تَتَبَنَّى مَدرَسَتَهُ، وَلَكِن في ظُروف جَديدَة وَمُغايِرَة. لِذلِكَ، يُقسَم سِفر أشعيا إلى ثلاثة أقسام:
- القِسم الأوّل: أيّام المَلِك مَنَسَّى، وَقَد كَانَ هُنَاكَ مَشاكِل سِياسِيَّة كَثيرَة من خِلالِهَا بَشَّرَ أشَعيا بكَلِمَة الله وَالخَلاص الآتي من الإيمان،
- القِسم الثاني: أيَّام السَّبي إلى بابِل، يَومَ إنقَسَمَت مملَكَة إسرائيل، وَكانَت نَتيجَة هذا الإنقِسام كارِثِيَّة، إذ أتَى نَبوخذ نَصَّر مَلِك البابِلِيّين وَسَبَى الشَّعب إلى بابل. في هذا القِسم يُذَكِّر سِفر أشعيا بِأهَمّيّة الحِفاظ على الإيمان بالرُّغم من المِحنَة، وَبِأهَمِّيَّة العَودَة إلى الأرض، حيث الحريَّة، حيث الحياة مع الله، حيث أورشليم والهيكل،
- القِسم الثالِث: يَتَكَلَّم عَن الفَترَة التي عادَ فيها الشَّعبُ حُرًّا من بابِل إلى أورشَليم.

ظُروف كتابَة النَّص:

في النَّص الّذي وَضَعَتهُ الكَنيسَة لِيُقرَأ على مَسَامِعِنَا يَوم عيد الميلاد المجيد، نحن في القِسم الأول من كِتاب أشعيا، كانَت أزمة مملكة إسرائيل التي إنقسمت إلى قسمَين (الشمال والجنوب) في أوجها... يَأتي هذا النَّص لِيُبشّر الجماعة المؤمنة بِأن الكلمة الأخيرة ليست لشرور الإنسان، إنما لرحمة الله ومحبته للبشر. لذلك كان أشعيا يرى عواقب الإنقسام والخطيئة ويُحذّر منهما، ويضع في كتاباته فكرة قداسة الله التي تغلب بالحب خطيئة الإنسان.

مضمون النص:

يَزُفُّ أشعيا بشارة عظيمة: الله الرحوم ومصدر الخير هو الّذي سيغلب... كيف صوّر أشعيا هذا الإنتصار؟
- نهاية الضّيق الّذي سوف يُعانيه الشعب جرّاء إنقسامه... فيعود ويخرج ليعيش في أرضه حُرًّا.
- إنتصار الظلمة على النور... فحضور عمانوئيل سيكسر كل ظلام، والشعب سيُبصر ذلك النور العظيم.
- يزرع الرّب الحاضر فَرَحَهُ في قلوب الجميع.
- إنكسار الشر وتراجُعه أمام وجه الرّب.
- موت كل الّذين غذّوا العداوات وإفتعلوا الخلافات وخاضوا الحروب.
يختم أشعيا هذا التصوير بالسبب الّذي جعله يتكلم عنه:
الرّب سيحضر بين البشر السالكين في الظلمة، ليس كمحارب يفتك بأعدائه، بل كإبن، كطفل، يُداوي بالحب جراح البشرية لأنه رئيس السلام.

علاقة النص بالقراءات اللاحقة

في الرسالة إلى العبرانيين كما في إنجيل لوقا، تشديد على أن الله تجسد، ليس للإنتقام، بل لإظهار حب الله... لقد قبل الرّب أن يصير طفلاً صغيرًا، إبن بشريتنا بالجسد... إنتسب إلينا لننتسب به ومعه إلى الله الّذي أحبنا.

خاتمة تطبيقية

الله الإبن تجسّد، فجعل فينا السلام والفرح. كسر ظلامنا وغلب شرورنا... وُلد المسيح! هللويا! 

::: الرسالة :::

1 إِنَّ اللهَ كَلَّمَ الآبَاءَ قَدِيْمًا في الأَنْبِيَاء، مَرَّاتٍ كَثِيرَة، وبأَنْواعٍ شَتَّى،
2 وفي آخِرِ هـذِهِ الأَيَّام، كَلَّمَنَا في الإبْن، الَّذي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيء. وبِهِ أَنْشَأَ العَالَمِين.
3 وهُوَ شُعَاعُ مَجْدِهِ وصُورَةُ جَوهَرِهِ، وضَابِطُ الكُلِّ بَكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ. فَبَعْدَمَا أَتَمَّ تَطْهِيرَ الـخَطايَا، جَلَسَ عَنْ يَمِينِ الـجَلالَةِ في الأَعَالِي،
4 فَصَارَ أَعْظَمَ مِنَ الـمَلائِكَة، بِمِقْدَارِ ما الإسْمُ الَّذي وَرِثَهُ أَفْضَلُ مِنْ أَسْمَائِهِم.
5 فَلِمَنْ مِنَ الـمَلائِكَةِ قَالَ اللهُ يَومًا: "أَنْتَ إبْنِي، أَنَا اليَومَ وَلَدْتُكَ"؟ وقَالَ أَيْضًا: "أَنَا أَكُونُ لَهُ أَبًا، وهُوَ يَكُونُ ليَ إبْنًا"؟
6 أَمَّا عِنْدَمَا يُدْخِلُ إبْنَهُ البِكْرَ إِلى العَالَمِ فَيَقُول: "فَلْتَسْجُدْ لَهُ جَمِيعُ مَلائِكَةِ الله!".
7 وعَنِ الـمَلائِكَةِ يَقُول: "الصَّانِعُ مَلائِكَتَهُ أَرْوَاحًا، وخُدَّامَهُ لَهِيبَ نَار".
8 أَمَّا عَنِ الإبْنِ فَيَقُول: "عَرْشُكَ يَا الله، لِدَهْرِ الدَّهْر، وصَولَجَانُ الإسْتِقَامَةِ صَولَجَانُ مُلْكِكَ.
9 أَحْبَبْتَ البِرَّ وأَبْغَضْتَ الإِثْم. لِذلِكَ مَسَحَكَ إِلـهُكَ، يا الله، بِدُهْنِ البَهْجَةِ أَفْضَلَ مِنْ شُرَكَائِكَ".
10 ويَقُولُ أَيْضًا: "أَنتَ، يَا رَبّ، في البَدْءِ أَسَّسْتَ الأَرْض، والسَّمَاوَاتُ صُنْعُ يَدَيْك.
11 هِيَ تَزُولُ وأَنْتَ تَبْقَى، وكُلُّهَا كَالثَّوبِ تَبْلَى،
12 وتَطْوِيهَا كَالرِّدَاء، وكالثَّوبِ تَتَبَدَّل، وأَنْتَ أَنْتَ وسُنُوكَ لَنْ تَفْنَى".
13 وَلِمَنْ مِنَ الـمَلائِكَةِ قالَ اللهُ يَومًا: "إِجْلِسْ عَن يَمِينِي حَتَّى أَجْعَلَ أَعدَاءَكَ مَوْطِئًا لِقَدَمَيْك"؟
14 أَلَيْسُوا جَمِيعُهُم أَرْوَاحًا مُكَلَّفِينَ بِالـخِدْمَة، يُرْسَلُونَ في خِدْمَةٍ لِلَّذِينَ سَوْفَ يَرِثُونَ الـخَلاص؟

 (الرسالة إلى العبرانيّين – الفصل 1 – الآيات 1 إلى 14)

::: تأمّـل من وحي الرسالة :::

لقد شاءت الكنيسة المارونيّة أن تختار هذا مطلع الرسالة إلى العبرانيين لتتأمّل به في عيد الميلاد المجيد.
نذكّر أولاً بأنّ هذه الرسالة توجّهت بشكل أساسيّ إلى جماعات اليهود لتؤكّد لهم بأن يسوع هو المسيح المنتظر.
تبدأ رسالة عيد الميلاد كالتالي: "إِنَّ اللهَ كَلَّمَ الآبَاءَ قَدِيْمًا في الأَنْبِيَاء، مَرَّاتٍ كَثِيرَة، وبأَنْواعٍ شَتَّى، وفي آخِرِ هـذِهِ الأَيَّام، كَلَّمَنَا في الإبْن، الَّذي جَعَلَهُ وَارِثًا لِكُلِّ شَيء. وبِهِ أَنْشَأَ العَالَمِين".
إنّها تختصر كلّ شيء بالكلمة الّذي به خلق الله كلّ شيء وأرسله في ملء الزمن ليصير جسدًا من أجلنا ومن أجل خلاصنا؛ الكلمة الّذي به كان النّور وكانت الأرض وكان الإنسان... هو نفسه صار إنسانًا كي يتألّه الإنسان، كما أكّد أمبروسيوس أسقف ميلانو، مُلهِم القدّيس أوغوسطينوس...
مَن يتأمّل ما كُتِبَ في الكتاب المقدّس لا يسعه سوى أن يُدرك كم تعدّدت وتنوّعت أساليب ومحاولات الله لمخاطبة الناس الّذين كانوا (وما يزالون) يصمّون آذانهم عن سماع كلمة الحياة ويقسّون قلوبهم عن فهمها ويغلقون عيونهم كيلا يبصروا أفعال "محبّة الله الآب ونعمة الإبن الوحيد وشركة وحلول الروح القدس".
هذا الإبن نفسه هو الّذي نراه اليوم مضجعًا في مذود لأنّ والديه "لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ في قَاعَةِ الضُّيُوف"، كما يقول الإنجيل!
يا لها من مفارقة:
• إبن الإله الّذي لم يبخل على العالم بل أَحَبَّه "... حتَّى إِنَّهُ جَادَ بِإبنِهِ الوَحِيد، لِكَي لا يَهْلِكَ أَيُّ مُؤْمِنٍ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّة" (يو3: 16)، لم يجد مكانًا ليأويه سوى المذود!
• إبن الإله الّذي خلق العالم وكلّ ما فيه لم يعامله العالم لا بالمِثِل ولا بأدنى منه حتى، ناهيكَ عمّا عاد وقاساه في الآلام والصلب ثمّ الموت على الصليب!
المذود والصليب هما ما "ردّ" بهما الإنسان "جميل" الله فبئس الوفاء!

لقد ثابر الله مرّة تلو المرّة على منح ثقته للإنسان لحتّى يمكن القول إن إيمان الله بالإنسان فاق بأضعاف إيمان الإنسان بالله. فالإنسان كثيرًا ما إستغنى عن الله أو إستبدله بآلهةٍ مزيّفة أو ماديّة، لا تعدو كونها تجسيدًا لرغباته أو لشهواته... رغم ذلك يظهر في هذا العيد إصرار الله على خلاص الإنسان حتى لو كلّفه الكثير من التنازل والتواضع الّذي يظهر جليًّا في مغارة الميلاد وفي رموزها رغم إننا، مع الأسف، فقدنا النظرة "التأمّليّة" بمعانيها مكتفين بالنظرة "الجماليّة".

في عيد الميلاد، نقف أمام مذود المخلّص:
• شاكرين على هذه العطيّة الإلهيّة فالله أعطانا ذاته وهو أغلى ما يملك لأنّه يحبّنا حبًّا كاملاً لا حدّ له!
• معتذرين عن قساوة الإنسانيّة التي جعلت إبن الله يولد في مذودٍ للحيوانات وفي خارج دفء البيوت والقلوب!
• سائلين تليين قلوبنا كي لا نرفض إخوتنا النّاس كما رفضنا يومًا إبن الله وإضطهدناه! 

::: الإنجيل :::

1 وفي تِلْكَ الأَيَّام، صَدَرَ أَمْرٌ مِنْ أَغُوسْطُسَ قَيْصَرَ بِإِحْصَاءِ كُلِّ الـمَعْمُورَة.
2 جَرَى هـذا الإِحْصَاءُ الأَوَّل، عِنْدَمَا كانَ كِيرينيُوسُ والِيًا على سُورِيَّا.
3 وكانَ الـجَمِيعُ يَذهَبُون، كُلُّ واحِدٍ إِلى مَدِينَتِهِ، لِيَكْتَتِبوا فِيهَا.
4 وَصَعِدَ يُوسُفُ أَيضًا مِنَ الـجَلِيل، مِنْ مَدينَةِ النَّاصِرَة، إِلى اليَهُودِيَّة، إِلى مَدينَةِ دَاوُدَ الَّتي تُدْعَى بَيْتَ لَحْم، لأَنَّهُ كَانَ مِن بَيْتِ دَاوُدَ وعَشِيرَتِهِ،
5 لِيَكْتَتِبَ مَعَ مَرْيَمَ خَطيبَتِهِ، وهِيَ حَامِل.
6 وفِيمَا كانَا هُنَاك، تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِد،
7 فوَلَدَتِ إبنَهَا البِكْر، وَقَمَّطَتْهُ، وأَضْجَعَتْهُ في مِذْوَد، لأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ في قَاعَةِ الضُّيُوف.
8 وكانَ في تِلْكَ النَّاحِيَةِ رُعَاةٌ يُقِيمُونَ في الـحُقُول، ويَسْهَرُونَ في هَجَعَاتِ اللَّيْلِ على قُطْعَانِهِم.
9 فإِذَا بِمَلاكِ الرَّبِّ قَدْ وقَفَ بِهِم، ومَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ حَولَهُم، فَخَافُوا خَوفًا عَظِيمًا.
10 فقالَ لَـهمُ الـمَلاك: "لا تَخَافُوا! فَهَا أَنَا أُبشِّرُكُمْ بِفَرَحٍ عَظِيمٍ يَكُونُ لِلشَّعْبِ كُلِّهِ،
11 لأَنَّهُ وُلِدَ لَكُمُ اليَوْمَ مُخَلِّص، هُوَ الـمَسِيحُ الرَّبّ، في مَدِينَةِ دَاوُد.
12 وهـذِهِ عَلامَةٌ لَكُم: تَجِدُونَ طِفْلاً مُقَمَّطًا، مُضْجَعًا في مِذْوَد!".
13 وإنْضَمَّ فَجْأَةً إِلى الـمَلاكِ جُمْهُورٌ مِنَ الـجُنْدِ السَّمَاوِيِّ يُسَبِّحُونَ اللهَ ويَقُولُون:
14 "الـمَجْدُ للهِ في العُلَى، وعَلى الأَرْضِ السَّلام، والرَّجَاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر".
15 ولَمَّا إنْصَرَفَ الـمَلائِكةُ عَنْهُم إِلى السَّمَاء، قالَ الرُّعَاةُ بَعْضُهُم لِبَعْض: "هيَّا بِنَا، إِلى بَيْتَ لَحْم، لِنَرَى هـذَا الأَمْرَ الَّذي حَدَث، وقَد أَعْلَمَنا بِهِ الرَّبّ".
16 وجَاؤُوا مُسْرِعِين، فوَجَدُوا مَرْيمَ ويُوسُف، والطِّفْلَ مُضْجَعًا في الـمِذْوَد.
17 ولَمَّا رَأَوْهُ أَخبَرُوا بِالكَلامِ الَّذي قِيلَ لَهُم في شَأْنِ هـذَا الصَّبِيّ.
18 وجَمِيعُ الَّذِينَ سَمِعُوا، تعَجَّبُوا مِمَّا قَالَهُ لَهُمُ الرُّعَاة.
19 أَمَّا مَرْيَمُ فَكَانَتْ تَحْفَظُ هـذِهِ الأُمُورَ كُلَّهَا، وتتَأَمَّلُهَا في قَلْبِهَا.
20 ثُمَّ عَادَ الرُّعَاةُ وهُمْ يُمَجِّدُونَ اللهَ ويُسَبِّحُونَهُ على كُلِّ ما سَمِعُوا ورأوا، حَسَبَما قِيْلَ لَهُم.

 (إنجيل لوقا – الفصل 2 - الآيات 1 إلى 20) 

::: تـــأمّل من وحي الإنجيل :::

التأمل: "في تِلْكَ الأَيَّام.. وَلَدَتِ إبنَهَا البِكْر"

في تلك الأيام كانت تجري في فلسطين أحداث كبيرة، يتداولها عامة الناس في زوايا حياتهم التعيسة، أحداثٌ فرضها المحتلّ الروماني. أقلّها ضرائب موجعة، تنهب خيرات الأرض وتعب الأيادي، وغزوات قاتلة تسرق جنى العمر وأحلام اليقظة، ووكلاء محتلّ يتلقّون الأوامر من القيصر ويتعهدّون بتنفيذها أكثر من المطلوب إرضاء لسيّدٍ مستبد وغريزة أشدّ فتكًا من تلك التي يمتلكها أي حيوان على وجه الأرض، ووكلاء دينٍ يعبدون الحرف ويقتلون الروح يُقدسون السبت ويحتقرون الانسان يُنادون بإسم الله طيلة اليوم وبإسمه يقتلون خليقته كل الأيام.
في تلك الأيام كان الإحصاء الأول في عهد أَغُوسْطُسَ قَيْصَرَ لكل المعمورة. أصبحت المعمورة في يد القيصر، فكل ممالك الأرض تحت رحمته. قسّمها ولايات كأنها إرثٌ من والده وأخضعها بالحديد والنار.

في تلك الأيام كان يوسف وكانت مريم، لا شأن لهما بكل الأحداث. لا أحد أفقر منهما ولا أحد يعرفهما في بيت لحم. جميع المضافات مليئة "لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَوْضِعٌ في قَاعَةِ الضُّيُوف".
العالم مليء بالأحداث الكبيرة لا مكان ليسوع فيه، لا مكان له على طاولات القرار ولا المؤتمرات التي يُبحث فيها مصير "المعمورة" ومَن يَسكنون عليها، غير مُرحّب فيه بين الرؤساء والملوك وقادة القرار الّذين يصنعون التاريخ.

لا ميلاد في قصور "القياصرة" لأنها مليئة لا بل متخمة تكاد تنفجر من شدّة زحمة الناس الّذين يدورون في فلك المجد البشري.
الميلاد في مكان آخر لا يخطر على بال أحد. في حين كان العالم منشغلاً في تنفيذ أمر قيصر الّذي قضى "بِإِحْصَاءِ كُلِّ المَعْمُورَة" لإخضاعها وإثبات ملكِيّته عليها، فهو المالك السعيد-الوحيد على الأرض وكل ما عليها، كان الميلاد في مكان آخر..

في تمام الأيام دون ضجّة كان الميلاد. خارج سياق الأحداث الكبيرة والبيوت والقصور والشوارع المزدحمة كان الميلاد. ليس في حضرة أي قيصر أو صاحب تاج أو إمتياز أو نيشان كان الميلاد.

لكن لا يعني كل ذلك أن الميلاد خارج التاريخ أو الأيام "وفِيمَا كانَا هُنَاك، تَمَّتْ أَيَّامُهَا لِتَلِد". يوسف ومريم كانا هناك وهنا أيضًا حيث يوجد قلب ينبض رحمة وعقلٌ بشري يتوق إلى الترقّي نحو الله. يكون الميلاد في تمام الأيام حين يمتلئ الإنسان حبًّا يتفجّر النور من مغارة النفس.
ربما يسير الإنسان دون الله لكن الله لا يسير دون الإنسان. هذا فعل الحرية عند الإنسان وفعل الحب عند الله.
مسيرة الله نحو الإنسان لا تنتهي، هو في توجه دائم وحركة دائمة نحوه يلتقي به حيث يشاء خارج الأسوار الجغرافية، خارج الطقوس والهياكل بعيدًا عن الأحداث والأصنام "وكانَ في تِلْكَ النَّاحِيَةِ رُعَاةٌ يُقِيمُونَ في الحُقُول"، هناك تمّ الميلاد في حدائق النفوس البسيطة وهم يشاركون الخالق بالخلق، يحرسون القطيع ويسهرون على سلامته.
لا إسم لتلك الناحية، هي مكان ليس إلاّ، ولا إسم للرعاة، هم رعاة ليس إلاّ.
في كل ناحية من العالم فيها رعاة يحرسون القطيع ويسهرون على سلامته يكون الميلاد.
في كل ناحية من العالم يوجد إنسان خرج من ذاته إلى حقول الآخر ليكون حارسًا عليه وساهرًا على نموِّه يكون الميلاد دون أي ميعاد.
في كل ناحية من العالم يتحد فيها قلبان أو أكثر من أجل خير الآخر تكون مؤهلة لميلاد يسوع.
يحضر أمامي مشهد الميلاد في المرأة التي تخرج إلى العمل صباحًا بعد أن سهرت كل الليل على إبنٍ لها لتُخفّف عنه وطأة حرارته المرتفعة وبالها مشغولٌ فيه في كل لحظات النهار، وحين تعود مساءً تقمطه بيديها المتعبتين وتأويه في مذود قلبها لتشعر براحته وتطمئن على سلامته.
يحضر أمامي مشهد الميلاد في الرجل الّذي يذهب بعيدًا خارج البلاد ليعمل من أجل عائلته، يشبع من القليل ويرتوي من القليل ويلبس الرخيص محتملاً وجع الغربة لوحده ومرضه لوحده وعوزه لوحده ومشاكله لوحده وفي الوقت المناسب يُرسل لعائلته الكثير من علامات الميلاد.
يحضر أمامي مشهد الميلاد في حدائق دور الأيتام وفي غرف دور العجزة والمستشفيات والمتطوعين من أجل إطفاء الحرائق وإنقاذ الجرحى في ساحات الحروب وتحت أنقاض المدائن وغُبار البراكين والزلازل. في تلك النواحي أيضًا يكون الميلاد.

"سرّ الميلاد المجيد هو سرّ الله الّذي جاء إلى العالم متَّخذًا طريق التواضع. الله تجسّد: هذا التّنازُل الكبير. وفي هذا الوقت يبدو أنّ التواضع قد نُسي، أو يبدو أنّه صار يُنظَر إليه كأنّه شكل من أشكال التزمّت الأخلاقي، وقد أُفرغ من القوّة المدويّة التي فيه" (البابا فرنسيس).
طريق التواضع هذا تجلّى في مبادرة الملاك الّذي كسح عتمة ليل الرعاة "فإِذَا بِمَلاكِ الرَّبِّ قَدْ وقَفَ بِهِم، ومَجْدُ الرَّبِّ أَشْرَقَ حَولَهُم" طالبًا منهم الرحيل وسلوك درب الميلاد نحو بيت لحم.
تفاني الرعاة الكبير في خدمة القطيع قابله التنازل الكبير من قبل الله فكان الميلاد.

في زحمة الأحداث على دروب الحياة، هلاّ سلكنا طريق الرعاة وسمعنا صوت الملاك لنصل إلى طفل المذود فيُشرق مجد الرّب حولنا؟
عيد الميلاد هو الذكرى الحيّة لهذا الوعي، وهو يساعدنا على أن ندركه بشكلٍ أعمق.
إذا نسينا إنسانيتنا، فإنّنا نعيش فقط من مجد ”دروعنا“ لكن يسوع يذكّرنا بحقيقة مزعجة ومقلقة وهي: ”ماذا يَنفَعُ أن تربح العالَمَ كُلَّه إذا خَسِرتَ نَفْسَك؟“ (مرقس 8: 36) (البابا فرنسيس).  

::: تــــأمّـل روحي :::

فرح الميلاد

في ليلة لا تشبه سواها في الزمن البشري، سطّرت في تاريخها ولادة المخلّص ومعه العهد الجديد. في تلك الليلة أشرق مَجْدُ الرَّبِّ في قلوب أناسِ بسطاء يشبهون إبن الله - الكلمة المتجسد وأخذ منهم خوفهم، وأحلام الليل التي لا تلبث أن تنتهي مع طلوع الفجر، ليوقظهم على الحقيقة الّتي لطالما إنتظروها وهو الخبر السارّ بولادة المخلّص، فقاموا مسرعين إلى حيث أشار لهم الملاك بعلامة حسيّة، وإذ بهم يندهشون أمام ما رأوه: الـمَسِيحُ الرَّبّ المُنتظَر ها هو أمامهم، "طِفْلاً مُقَمَّطًا، مُضْجَعًا في مِذْوَد!". فإنطلَقوا مبشّرين بما قيل لهم بشأن هذا المولود ثمّ عادوا فرحين بما سمعوا ورأوه وهم يمجّدون الله ويسبّحونه.
لماذا إختار الله أشخاصًا ليس لهم في المراكز الرفيعة شأنًا؟ ففي ذلك الزمان، هم أناسٌ كانوا محرومين من المثول في المحاكم كقضاةٍ أو حتّى كشهودٍ على حدثٍ ما، يُنظَر إليهم بأنّ لا ثقة بهم. أوليس بالحري كان من المنطقي أن يختار رؤساء المجالس والكهنة ومَن يقومون بالتقادم وطقوس الشريعة، ومن زمنهم أبرار وأنبياء تنبّأوا بمجيء المسيح المخلّص؟ أوليس هم مَن كانوا يحثّون الشعب على العبادة والإنتظار؟ أوليس هم مَن دُعوا لإعلان الخبر السار، بإمتياز، إلى شعب الله وإعلان الإنجيل للخلق أجمعين، فإنّهم كانوا القادة وأهل البيت؟ شيءٌ يدعو للتساؤل حقًّا.
في الحقيقة أنّ الله لم يختَر أشخاصًا يتنكّرون له من أجل الخوف على مناصبهم ولو في الحياة الدينية، ولا أشخاصًا، مهما كانت رتبهم ومناصبهم، يحملون خبر ولادة المخلّص وهم متمسّكين بما حاكَته لهم معرفتهم عنه: ديّانًا بشريعة مجازاة الخير بالخير والشرّ بالشرّ، ذا سلطانٍ يعتقهم من نير الرومان الأرضي. لا بل إختار، ليكونوا شهود عيانٍ على فرح ولادة الخلاص وإتمام الوعد، رعاةً ساهرين، حاضرين، في جهوزيةٍ لتلقّي البشرى وقبول كلمة الله ونشرها، وفي أعماقهم يربضُ قلبٌ متواضع كالحمام وصلبٌ كالأسد، وقويّ كالنسر، تحملهم حميّتهم والفرح إلى التصديق والإنطلاق في الرسالة التي من أجلها إختارهم، فهو بات معروفًا لديهم بإسمه وإسم عائلته ومن أين أتى، الشيء الّذي أُخفِيَ عن العلماء والفقهاء وكُشِفَ للصغار - وهذا ما نتلمّسه في حياته العلنية من إختيار التلاميذ وإختبار الفقراء، المرضى، المجروحين، المهمّشين، المروفضين، المستَغَلّين...
أين نحن اليوم من هؤلاء الرعيان في الفرح، والتمجيد والتسبيح؟ أين نظرتنا بعيون القلب من نظرتهم إلى الطفل المضجع في مذود، لا بيت يأويه وهو إبن الله؟ أين نحن من ثقتنا بأنّنا معروفون لديه لذلك يُكلّمنا بواسطة الإنجيل شخصيًّا وبالطريقة والوقت المناسبين؟
أين نحن من قبول كلمة الكلّ بإسمه له، العمل بها وإعلانها فرحين من خلال حياتنا اليوميّة؟
هل نحن في جهوزية لنشهد من خلال الدعوة التي تلقّيناها تلقائيًّا في سرّ العماد؟
ماذا يعني لنا اليوم أنّ الوعد بالخلاص قد تمّ بتجسّد الإبن وهو معنا أي "عمّانوئيل"، هل يشعرنا بالإرتياح، بالثقة والأمان؟
أين نجد فرحنا اليوم: أفي الإقتناء المادّي، في مباهج الدنيا وبهرجتها، في العلوم "العالية" و...؟ أين يكمن فرحنا حقًّا اليوم ومَن هو مصدره؟

الميلاد اليوم هو فرصة لنتأمّل في هذا المشهد العظيم ولنثق أنّه "يكون فرح كبيرٌ في السماء بين الملائكة عندما يرون أبناء وبنات الله يمجّدونه ويسبحونه هذا: "المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، والرَّجَاءُ الصَّالِحُ لِبَني البَشَر". 

::: تـــــأمّـل وصلاة :::

ربّي وإلهي ... في الكتاب المُقدّس وبالأخص العهد القديم، وُصِف يوم ميلاد الرّب يسوع بأوصاف متعددة منها ما هي مُفرحة ["الشعب الساكن في الظلمة أبصر نورًا عظيمًا ..." (أشعيا 9: 1-5)]، ومنها ما هو مُقلق لعدم فهم الكلام بالنسبة لمَن لا يعرف "المسيحية" إذ مكتوب هو "يوم إنتقام لإلهنا" ["روح الرّب عليّ ... لأُعلن سنة رضا عند الرّب ويوم إنتقام لإلهنا وأُعزّي جميع النائحين" (أشعيا 61: 1-2)]. تساءل أحد الاشخاص الّذين يرغبون بأن يُصبحوا مسيحيين فيحضرون دورة تُهيّأهم لمعرفة الإيمان المسيحي عن كيفية إعتبار يوم ميلاد الرّب يسوع هو "يوم إنتقام لإلهنا" إن كنت أنتَ هو "الله محبة" وأنت تغفر الخطايا، فلماذا "الإنتقام" وهو عملٌ ليس بالمستحب؟!! وما كان مني سوى أن أشرح له بأن الإنتقام هو من "الخطيئة" وليس من الإنسان، فأنتَ تُحب الإنسان، وعدوّ الإنسان هو الخطيئة التي تبعده عنكَ، ومن خلال الرّب يسوع أنت محوتَ الخطيئة فكان لنا ولكَ هو يوم إنتقام من عدوّنا "الخطيئة".

ربّي وإلهي ... يوم فرح هو اليوم الّذي ولدَت مريم العذراء إبنَها البِكْر، وَقَمَّطَتْهُ، وأَضْجَعَتْهُ في مِذْوَد حيث يوضع طعام الخراف علامة للرعاة؛ هذا الإبن البكر الّذي كشعب إسرائيل، إبنك البكر في الإيمان الّذي قطعت سرّته وغسلته من دماءه وملّحتهُ وقمّطتَه ببهائك، هو المُخلّص الّذي من خلاله ستُلبس الأمم أجمع بهاءك. هو اليوم الّذي تقول لي به، أنا الإنسانة التي تحجّر قلبها، "مررتُ بكِ ورأيتكِ مُتخبّطة بدمكِ، فقلتُ لكِ في دمكِ: عيشي... بسطتُ ذيل ردائي عليكِ وسترتُ عورتكِ، وأقسمتُ لكِ ودخلتُ معكِ في عهدٍ فصرتِ لي. فغسلتكِ بالماء ونظفتُ دمكِ الّذي عليكِ، ثمّ مسحتُكِ بالزيت، وألبستُكِ وشيًا... وأكلتِ السّميذَ والعسل والزيت، وكنتِ في منتهى الجمال حتى صَلَحتِ للمُلكِ... وكان جمالكِ كاملاً ببهائي الّذي جعلتُه عليكِ" (حزقيال 16: 1-14). أجل، هو يوم فرح لي، فلكَ الشكر على الدوام، آمين. 

::: نـوايا للـقدّاس :::

نوايا للقدّاس

(نوايا نافور مار يوحنا فم الذهب)

1- (المحتفل): نـُقـَرِّبُ أمَامَكَ، أيُّها الرَّبُّ الإله، الـقـُربانَ النـَّقِيَّ والمُقـَدَّسَ مِنْ أجْلِ بـِيعَـتِكَ الجامِعَةِ المُقـَدَّسَةِ والرَّسولِيَّةِ التي إقـتـَنـَيْتـَهـا. إجْمَعْ أولادَها في إتـِّفاقٍ واحِدٍ وحُبٍّ وإيمانٍ بـِكَ، ودَبِّرْهُمْ بأمَانٍ وسَلام! ومِنْ أجْلِ الأساقِفـَةِ الأطهارِ المُسْتـَقِيمِي الرَّأي، مار .... بابا روما، ومار .... بُطرُسَ بَطرِيَركِنا الطـَّاهِر ومار يوسف مُطرانِنا، والكـَهَنـَةِ المُوَقـَّرِين، والشَّمَامِسَةِ الأعِـفـَّاء، والشَّدايـِقـَةِ الأطهار، والرُّتـَبِ البـِيعِـيَّةِ كـُلـِّهـا. عَـلـِّمْهُمْ كـَلِمَةَ الحَقّ، لِكـَي يُوَزِّعُوها بإسْتِقامَة، ويَرْعَوا الرَّعِيَّةَ التي أوْكـَلتـَها إليهـِمْ بـِبـِرٍّ وقـَداسَة؛ وهَبْ لهُم، يا رَبُّ، شَيْخوخَةً طـَوِيلـَة، وتـَدابيرَ حَسَنـَة، لكي يُتـَمِّمُوا مَشِيئَتـَكَ، نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
2- (الشمّاس): مِنْ أجْلِ المَسَاكِينِ والبائِسِينَ والأيْتامِ والأرامِلِ والمَرْضَى والمُتـَضَايقِين، والمُجَرَّبـِينَ مِنَ الأرواحِ الشِّرِّيرَة، كـُنْ حَارِسًا ومُعِـينـًا لِحَياتِهـِم. نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
3- (الشمّاس): مِنْ أجْلِ الآباءِ القِدِّيسِين، الأنبياءِ والرُّسُّلِ والكارِزِينَ والإنجيلِيِّينَ والشُّهَداءَ والمُعْـتـَرِفِين، وخاصَّةً القِدِّيسَةِ والمُمَجَّدَةِ والِدَةِ اللهِ والبَتولِ الدَّائِمَةِ الطـُّوباوِيَّةِ مَريَم، والطـُّوباوِيِّ يوحَنـَّا المُرْسَلِ والمَعَـمِّدِ والسَّابـِقِ وإشْبينِ بـِيعَـتِكَ المُقـَدَّسَة، والقِدِّيسِ المُمَجَّدِ إسْطِفانوسَ رَئِيسِ الشَّمَامِسَةِ وأوَّلِ الشُّهَداء، وكـُلِّ مَنْ حَسُنَ لإسْمِكَ وإعْـتـَرَفَ بـِكَ. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
4- (المحتفل): مِنْ أجْلِ جَمِيعِ المَوتـَى المُؤمِنِينَ الّذِينَ إنتـَقـَلوا مِنْ هَذا المَذبَحِ ومِنْ كـُلِّ مَكانٍ وكـُلِّ الأقطار، وآبائِنا بالرُّوحِ والجَسَد. أرِحْهُم في مَسَاكِنِكَ السَّماوِيَّة، مَعَ جَمِيعِ قِدِّيسِيك، وإمْنـَحْنا المَراحِمَ وغـُفرانَ خَطايانا وخَطاياهُم. 

 

الأيقونة
من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة


المراجعة العامّة، الصلاة وأفكار من الرّسالة 

من إعداد
الخوري نسيم قسطون
nkastoun@idm.net.lb
https://www.facebook.com/PriestNassimKastoun

 

المقدّمة وأفكار من العهد القديم

من إعداد

الخوري يوحنا-فؤاد فهد
fouadfahed999@gmail.com
https://www.facebook.com/fouad.fahed.902?fref=ts

 


أفكار من الانجيل

من إعداد
الخوري كامل كامل
perekamel@outlook.com
https://www.facebook.com/KamelYoussefKamel

 

 تأمّل روحي

من إعداد

السيدة جميلة ضاهر موسى
jamileh.daher@hotmail.com

https://www.facebook.com/jamileh.daher?fref=ts

 

تأمّل وصلاة  - تدقيق

السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون
niran_iskandar@hotmail.com 

https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts

 

نوايا  للقدّاس
من إعداد
اللجنة الليتورجيّة – كتاب القدّاس