|
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
أسبوع الآلام |
|
::: الرسالة ::: |
13 لِذلِكَ نَحْنُ أَيضًا
نَشكُرُ اللهَ بغيرِ إنْقِطَاع، لأَنَّكُم لَمَّا تَلَقَّيْتُم كَلِمَةَ الله
الَّتي سَمِعْتُمُوهَا مِنَّا، قَبِلْتُمُوهَا لا بِأَنَّهَا كَلِمَةُ بَشَر،
بَلْ بِأَنَّهَا حَقًّا كَلِمَةُ الله. وإِنَّهَا لَفَاعِلَةٌ فيكُم، أَيُّهَا
الـمُؤْمِنُون.
14 فأَنْتُم، أَيُّهَا الإِخْوَة، قَدِ
إقْتَدَيْتُم بِكَنَائِسِ اللهِ في الـمَسِيحِ يَسُوع، الَّتي هِيَ في
اليَهُودِيَّة، لأَنَّكُمُ إحْتَمَلْتُم أَنْتُم أَيْضًا مِنْ بَنِي
أُمَّتِكُم، ما إحْتَمَلُوهُ هُم مِنَ اليَهُود،
15 الَّذِينَ قَتَلُوا الرَّبَّ يَسُوع،
والأَنْبِيَاء، وإضْطَهَدُونَا نَحْنُ أَيْضًا، وهُم لا يُرْضُونَ الله،
ويُعادُونَ كُلَّ الـنَّاس،
16 ويَمْنَعُونَنَا مِنْ أَنْ نُكَلِّمَ الأُمَمَ
فَيَنَالُوا الـخَلاص، وبِذلِكَ يُطَفِّحُونَ على الدَّوامِ كَيْلَ آثَامِهِم.
لَقَدْ حَلَّ الغَضَبُ عَلَيْهِم إِلى النِّهَايَة.
17 أَمَّا نَحْنُ، أَيُّهَا الإِخْوَة، فَمَا إِنْ
تَيَتَّمْنَا مِنْكُم مُدَّةَ سَاعَة، بِالوَجْهِ لا بِالقَلْب، حَتَّى
بَذَلْنَا جَهْدًا شَدِيدًا، وَبِشَوقٍ كَبير، لِنَرى وَجْهَكُم.
(الرسالة الأولى إلى تسالونيقي - الفصل 2 - الآيات 13 إلى 17)
|
::: الإنجيل ::: |
22 وكَانَ يَجْتَازُ في
الـمُدُنِ وَالقُرَى، وَهُوَ يُعَلِّم، قَاصِدًا في طَريقِهِ أُورَشَلِيم.
23 فَقَالَ لَهُ أَحَدُهُم: "يا سَيِّد،
أَقَلِيلُونَ هُمُ الَّذينَ يَخْلُصُون؟".
24 فَقَالَ لَهُم: "إِجْتَهِدُوا أَنْ تَدْخُلُوا
مِنَ البَابِ الضَّيِّق. أَقُولُ لَكُم: إِنَّ كَثِيرينَ سَيَطْلُبُونَ
الدُّخُولَ فَلا يَقْدِرُون.
25 وَبَعْدَ أَنْ يَكُونَ رَبُّ البَيْتِ قَدْ
قَامَ وَأَغْلَقَ البَاب، وَبدَأْتُم تَقِفُونَ خَارِجًا وَتَقْرَعُونَ البَابَ
قَائِلين: يَا رَبّ، إفتَحْ لَنَا! فَيُجِيبُكُم وَيَقُول: إِنِّي لا
أَعْرِفُكُم مِنْ أَيْنَ أَنْتُم!
26 حِينَئِذٍ تَبْدَأُونَ تَقُولُون: لَقَد
أَكَلْنَا أَمَامَكَ وَشَرِبْنا، وَعَلَّمْتَ في سَاحَاتِنا!
27 فَيَقُولُ لَكُم: إِنِّي لا أَعْرِفُ مِنْ
أَيْنَ أَنْتُم! أُبْعُدُوا عَنِّي، يَا جَمِيعَ فَاعِلِي الإِثْم!
28 هُنَاكَ يَكُونُ البُكاءُ وَصَرِيفُ
الأَسْنَان، حِينَ تَرَوْنَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسحـقَ وَيَعْقُوبَ وَجَميعَ
الأَنْبِياءِ في مَلَكُوتِ الله، وَأَنْتُم مَطْرُوحُونَ خَارِجًا.
29 وَيَأْتُونَ مِنَ الـمَشَارِقِ وَالـمَغَارِب،
وَمِنَ الشَّمَالِ وَالـجَنُوب، وَيَتَّكِئُونَ في مَلَكُوتِ الله.
30 وَهُوَذَا آخِرُونَ يَصِيرُونَ أَوَّلِين،
وَأَوَّلُونَ يَصِيرُونَ آخِرِين".
(إنجيل القدّيس لوقا - الفصل 13 - الآيات 22 إلى 30)
|
::: أفكار على ضوء الإنجيل ::: |
يتوق الناس لمعرفة مَن الّذي
سينال الخلاص، وكثيرًا ما يطرحون أسئلة مصيرية، ولكن حول مصير الآخرين: مصير
المسيحيين الآخرين، مصير الملحدين، مصير غير المؤمنين بالمسيح...
ولكن لا يجب أن ننسى أن الدينونة هي لله وحده، فهو
فاحص القلوب والنوايا ويعرف كل شيء. والله ليس بظالم، فهو يراعي وضع الإنسان من
ناحية معرفته أو ظروفه، هو وحده يعرف الحقيقة وظروف الإنسان، فليس كل غير مؤمن
لسبب ما هالِكًا، وليس كافيًا أن نصغي نحن لكلمات الرّب أو نعجب بمعجزاته، أو
نقول إننا نؤمن فيما حياتنا تشهد عكس ذلك.
فمِن الضروري أن نتحول عن الخطيئة، لنحيا به وله
لننال الخلاص. لقد قال الرّب إنه برغم أن الكثيرين يعرفون عن الله، إلا أن
القليلين فقط يقبلون غفرانه وخلاصه. والآن ماذا عن مصيرنا الخاص.
وأنت، أينَ أَنتَ من الخلاص؟
|
::: تــــأمّـل روحي على ضوء الإنجيل ::: |
كثيرون من المسيحيّين اليوم
يفضّلون الأبواب الواسعة التي تبعدهم عن الربّ على عبور الباب الضيّق المؤدّي إلى
الخلاص!
كثيرون تغريهم الأموال وغيرهم المجد الدنيوي وسواهم
المناصب وآخرون الجمال الخارجيّ... بينما يبتعدون عن الربّ الّذي لا يهتمّ لكل هذه
الترهات الزائلة...
لقد طالبت الجماهير بيسوع ملكًا وتبعته بحثًا عن
العجائب وربّما طمعًا بمناصب في مملكته سواء في الأرض أو في السّماء!
ولكن يسوع لم يأت ليؤسّس مملكةً تزول ولا جعل أساس
ملكه الجيوش أو الثروات... بل إختصر يسوع سياسة مملكته وإقتصادها وأمنها بكلمة
واحدة: المحبّة!
فعلى أساسها وبمعاييرها سيميّز الربّ الأوّلين من
الآخرين!
من إعتبر نفسه موظّفًا في شركة الآب السماوي المساهمة
فليُراجع حساباته لأنّه أكثر بكثير من موظّفٍ لدى الآب لأنّه إبنٌ محبوبٌ ومُفتدى
ومُخلّص!
هذه إحدى شروحات معنى الباب الضيّق الّذي حدّثنا عنه
الربّ يسوع في إنجيل اليوم (لوقا 13: 22 -30).
ينطبق التوصيف ذاته على فكرة "ألم الله" التي يصعب
أحيانًا تقبّلها وفق المنطق البشريّ.
لكن الألم الإلهيّ، وفق منطق المحبّة، ليس إنتقاصًا من
لاهوت الله بل هو من نتائج محبّته الفائقة للإنسان ولهذا تجسّد الربّ يسوع ليحمل
عنه الآلام وليحرّره من الخطايا!
إنّه ألم التضامن لا ألم العقاب! ألم المحبّة لا ألم
الحقد!
هذا الألم هو المدخل لقبول تصوّر لاهوت الله كلاهوت
محبّة لا كلاهوت عدالةٍ وحسب!
كلّ ذلك يشترط ألّا يكون باب عقلنا ضيّقًا متى رفضنا
منطق المحبّة الإلهيّة مفضّلين عليه منطق المصلحة الآنيّة ومنطق المتاجرة مع الله
عبر تبادل الخدمات!
فلنجتهد أحبّائي إذًا ولنفهم أنّ الله يحبّنا ولا يريد
سوى قلوبنا وأفعالنا النّابعة عن المحبّة "لا طمعًا بالنّعيم ولا خوفًا من الجحيم"
بل وفقط "حبًّا بك يا الله":
• فلنعش حبًّا به
• ولنخفّف من شكوانا وتذمّرنا حبًّا به
• ولنغفر لبعضنا البعض حبًّا به
• ولنساعد الفقير والمحروم حبًّا به
• ... حبًّا به
فلندخل إذًا في عمق فهم سرّ ألم
الله فنعي حينها أكثر فأكثر سرّ محبّته الخلاصيّة!
أسبوع آلام مبارك!
|
::: تـــــأمّـل وصلاة ::: |
ربّي وإلهي ... لم يكن أسبوع
الآلام للرّب يسوع فقط آلام، ولكنّه كان أيضًا أسبوعًا لخّص به تعاليمك بأفعاله
وأقواله، وأكمل مفهوم ملكوتك سواءً في السماء أو على الأرض، فملكوتك هو ملكوت خدمة
حبًّا بك وبالآخر، ليس فقط حب لجسد ولكن لروح هذا الجسد أيضًا مجدًا لك. أجل، خدمة
ماديّة ومعنوية وروحيّة دون مللٍ أو خوفٍ أو كسل. هو ملكوت تتمنّى أنتَ أن يكون
الجميع فيه ومن العاملين به بكل جديّة لإسعاد بعضهم البعض فنيل السلام الروحي
بالخلاص.
ربّي وإلهي ... إن كانت خدمة الجسد هي صعبة للبعض، فما
بالك خدمة الروح!! أنعم علينا بمواهب روحك القدّوس لنفهم ما معنى وجودنا، وكيفية
مشاركة الآخرين بما تُنعم علينا، ولك الشكر على الدوام، آمين.
|
الأيقونة
المراجعة العامّة وتأمل روحي على ضوء الانجيل من إعداد
أفكار على ضوء الانجيل من إعداد الخوري شارلي عبدالله https://www.facebook.com/ne7na1
تأمّل وصلاة - تدقيق
السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts
|