|
الأيقونة من محفوظات أبرشيّة قبرص المارونيّة |
(6 آب 2024) |
|
::: مـدخــل ::: |
• نحتفل اليوم بعيد يوم تجلّي
الرّب.
• في عيد تجلّي الربّ، نتأمّل عميقًا في محبّة
الله وعلاقته بالإنسان. يستند هذا التأمل إلى مقطع من الرسالة الثانية إلى أهل
قورنتوس (2 قور 3: 7-17) التي تُبيّن تحوّل العلاقة بين الله والإنسان من منطق
الخوف والرعدة إلى منطق المحبة والغفران بفضل التجسد الإلهي. كما يستعرض هذا
النصّ مفهوم الحريّة الحقيقيّة في ضوء قوّة ومحبّة الروح القدس.
• عيد التجلّي أو كما ندعوه أحيانًا "عيد الربّ"
يكتسب أهميّته بكونه مهّد السبيل أمام الرّسل، بشخص بطرس ويعقوب ويوحنا،
ليتحضّروا لأحداث الآلام الآتية بمنطق العارف والمستدرك لما سيجري...
• لتكن طلبتنا الأساسيّة في هذا العيد نابعةً من
طلبتنا في القدّاس الإلهيّ: "لتكن أفكارنا وعقولنا وقلوبنا مرتفعةً إلى العلى"!
|
::: صـلاة ::: |
أيّها الإبن القدّوس، يا مَن في التجلّي أفهمت بطرس ويعقوب ويوحنّا سرّ ألوهيّتك وعظمة تجسّدك، نرفع صلاتنا إليكَ كي نستنير بك وفيك وتشعّ حياتنا شهادةً لك فيتمجّد بنا وبكلّ ما نقوم به إسمك القدّوس، من الآن وإلى الأبد، آمين.
|
::: الرسالة ::: |
7 فإِذَا كَانَتْ خِدْمَةُ
الـمَوْت، الَّتي نُقِشَتْ حُرُوفُهَا في أَلْوَاحٍ مِنْ حَجَر، قَدْ ظَهَرَتْ
في الـمَجْد، حَتَّى إِنَّ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَقْدِرُوا أَنْ يَنْظُرُوا
إِلى وَجْهِ مُوسَى، بِسَبَبِ مَجْدِ وَجْهِهِ، معَ أَنَّهُ مَجْدٌ زَائِل،
8 فَكَيْفَ لا تَكُونُ خِدْمَةُ الرُّوحِ أَكْثَرَ
مَجْدًا؟
9 فإِذَا كَانَ لِخِدْمَةِ الدَّيْنُونَةِ مَجْدٌ،
فَكَمْ بِالأَحْرَى تَفُوقُهَا خِدْمَةُ البِرِّ مَجْدًا؟
10 لأَنَّ مَا كَانَ ذَا مَجْدٍ في الـمَاضِي،
زَالَ مَجْدُهُ، بِالقِيَاسِ إِلى هـذَا الـمَجْدِ الفَائِق!
11 فإِذَا كَانَ مِنْ مَجْدٍ لِمَا يَزُول، فأَيُّ
مَجْدٍ يَكُونُ بِالأَحْرَى لِمَا يَدُوم؟
12 إِذًا، بِمَا أَنَّ لَنَا مِثْلَ هـذَا
الرَّجَاء، فَنَحْنُ نَتَصَرَّفُ بِكَثِيرٍ مِنَ الـجُرْأَة،
13 ولَسْنَا كَمُوسَى الَّذي كَانَ يَضَعُ
بُرْقُعًا عَلى وَجْهِهِ، لِئَلاَّ يَنْظُرَ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلى نِهَايَةِ
مَجْدٍ يَزُول.
14 ولـكِنْ أُعْمِيَتْ بَصَائِرُهُم؛ فإِنَّ ذلِكَ
البُرْقُعَ نَفْسَهُ بَاقٍ إِلى هـذَا اليَوْم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ العَهْدَ
القَدِيم؛ ولا يُكْشَفُ عَنْ بَصَائِرِهِم، لأَنَّهُ لا يَزُولُ إِلاَّ
بِالـمَسِيح!
15 أَجَلْ، إِنَّ ذلِكَ البُرْقُعَ لا يَزَالُ
حَتَّى اليَوْمِ مَوْضُوعًا عَلى قُلُوبِهِم، عِنْدَمَا يَقْرَأُونَ كِتَابَ
مُوسَى.
16 وَلـكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى الرَّبّ،
يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم.
17 فإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ
رُوحُ الرَّبِّ تَكُونُ الـحُرِّيَّة.
(الرسالة الثانية إلى أهل قورنتوس – الفصل 3 – الآيات 7 إلى 17)
|
::: أفكار من وحي الرسالة ::: |
في عيد تجلّي الربّ، نتأمّل عميقًا في محبّة الله وعلاقته بالإنسان. يستند هذا التأمل إلى مقطع من الرسالة الثانية إلى أهل قورنتوس (2 قور 3: 7-17) التي تُبيّن تحوّل العلاقة بين الله والإنسان من منطق الخوف والرعدة إلى منطق المحبة والغفران بفضل التجسد الإلهي. كما يستعرض هذا النصّ مفهوم الحريّة الحقيقيّة في ضوء قوّة ومحبّة الروح القدس ومن هذه الحريّة ننطلق!
الحريّة مفهوم عميق ومعقد.
يراه البعض قدرةً على القيام بما يرغبون به بدون قيود، بينما يعتبره آخرون
تفلتًا من النظام والضوابط.
في رسالة العيد، يتحدّث بولس الرسول عن الحريّة من
منظور مختلف: "فَإِنَّ الرَّبَّ هُوَ الرُّوح، وحَيْثُ يَكُونُ رُوحُ الرَّبِّ
تَكُونُ الـحُرِّيَّة". هذا يعني أن الحريّة الحقيقية هي تلك التي تُمنح بروح
الربّ، وهي حريّة تمنع العبودية الظاهرة والمقنّعة.
إن الأنظمة الإستبدادية تقمع الحريّة بواسطة
الظلم، ولكن الحريّة الحقيقية التي تأتي من روح الربّ تحرّر الإنسان من
العبودية للمال، الشهوة، والسلطة. هذه الحريّة تتجسد في معرفة الحق، والّذي قال
عنه يسوع: "وتَعْرِفُوا الـحَقَّ، والـحَقُّ يُحَرِّرُكُم" (يو 8: 32) وهو
الحقّ الثابت يقود إلى الحياة الأبدية، وقد قال فيه الربّ: "والـحَيَاةُ
الأَبَدِيَّةُ هِيَ أَنْ يَعْرِفُوكَ أَنْتَ الإِلـهَ الوَاحِدَ الـحَقّ،
ويَعْرِفُوا الَّذي أَرْسَلْتَهُ، يَسُوعَ الـمَسِيح." (يو 17: 3).
هذه المعرفة للربّ كانت مشوبةً، وفق العهد القديم،
بالخوف والرعدة. ولكن مع مجيء المسيح، تغيّرت هذه العلاقة إلى محبة وغفران.
بولس الرسول يوضح هذا التغيير بالقول: "وَلـكِنْ عِنْدَمَا يَرْجِعُونَ إِلى
الرَّبّ، يُنْزَعُ البُرْقُعُ عَنْ قُلُوبِهِم". البرقع هنا يرمز إلى الحواجز
التي تُعيقنا عن رؤية ومحبّة الله بوضوح.
في حياتنا اليومية، يمكن أن تكون هذه الحواجز
مادية أو معنوية، مثل الأحكام المسبقة، التقاليد البالية، والعادات الإجتماعية
التي تُفرّق بين الناس. هذه العوائق تمنعنا من تجربة الحضور الفعلي لله في
حياتنا. فاليوم، يجب علينا أن نتساءل عن عدد البراقع التي تغطي وجوهنا وقلوبنا،
وكيف يمكننا نزعها لنتقرب من الله ومن الآخرين.
في عيد تجلّي الربّ، نتأمل في كيفية إزالة البرقع
لنرى محبة الله الفائقة لنا.
موسى إستخدم برقعًا ليغطي وجهه بعد أن تحدث مع
الله، ولكن يسوع جاء ليُزيل هذا البرقع ويكشف لنا وجه الله المحب والمغفر.
التوبة هي المفتاح لنزع البرقع عن قلوبنا. عندما
نرجع إلى الربّ، يُنْزَعُ البرقعُ عَنْ قُلُوبِنا. التوبة تعني العودة إلى الله
وطلب غفرانه، وهي التي تجلب لنا الحريّة الحقيقية. هذه الحريّة ليست فقط في عدم
الإرتباط بالقيود المادية، بل هي حرية روحيّة تمنحنا السلام الداخلي والأبدية.
هذا التحول من الخوف إلى المحبة هو جوهر الرسالة
المسيحية، وهو ما يدعونا إلى إعادة تصويب بوصلتنا الروحيّة من خلال الرّجاء
الّذي قال عنه مار بولس: "إِذًا، بِمَا أَنَّ لَنَا مِثْلَ هـذَا الرَّجَاء،
فَنَحْنُ نَتَصَرَّفُ بِكَثِيرٍ مِنَ الـجُرْأَة". عندما يكون الرّجاء هو أساس
علاقتنا بالله، نصبح أكثر جرأة في مواجهة التحديات والصعوبات. هذه الجرأة تأتي
من معرفة أن الله معنا وأن روحه يمنحنا الحريّة الحقيقية.
تدعونا رسالة اليوم أن نسعى إلى الحريّة التي
يمنحها الروح القدس، والتي تقودنا إلى الحياة الأبدية. هذه الحريّة تتجلى في
معرفة الحق وفي علاقتنا المتجددة مع الله ومع الآخرين. لنقم بإزالة كل برقع
يعوقنا عن رؤية ومحبة الله بوضوح، ولنجعل الرّجاء هو أساس إيماننا، لنسير بثقة
وجرأة نحو الحريّة الحقيقية.
نحن مدعوّون إلى إعادة تقييم حياتنا الروحية
والعمل على إزالة كل ما يُعيقنا عن محبة الله والعيش في حريّة الروح.
|
::: الإنجيل ::: |
7 وقالَ لَهُم يَسُوع:
"اَلْحَقَّ أَقُولُ لَكُم: إِنَّ بَعْضًا مِنَ القَائِمِينَ هُنا لَنْ
يَذُوقُوا الـمَوْت، حَتَّى يَرَوا مَلَكُوتَ اللهِ وقَدْ أَتَى بِقُوَّة".
8 وبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ
بُطْرُسَ ويَعْقُوبَ ويُوحَنَّا، وصَعِدَ بِهِم وَحْدَهُم إِلى جَبَلٍ عالٍ
عَلى إنْفِرَاد، وتَجَلَّى أَمَامَهُم.
9 وصَارَتْ ثِيَابُهُ بَيْضَاءَ نَاصِعَة، حَتَّى
لَيَعْجُزُ أَيُّ قَصَّارٍ عَلى الأَرْضِ أَنْ يُبَيِّضَ مِثْلَها.
10 وتَرَاءَى لَهُم إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى،
وكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوع.
11 فقَالَ بُطْرُسُ لِيَسُوع: "رَابِّي، حَسَنٌ
لَنَا أَنْ نَكُونَ هُنَا! فَلْنَنْصِبْ ثلاثَ مَظَالّ، لَكَ واحِدَة،
وَلِمُوسَى واحِدَة، ولإِيلِيَّا واحِدَة".
12 ولَمْ يَكُنْ يَدْري مَا يَقُول، لأَنَّ
الـخَوْفَ إعْتَرَاهُم.
13 وظَهَرَتْ غمَامَةٌ تُظَلِّلُهُم، وجَاءَ
صَوْتٌ مِنَ الغَمَامَةِ يَقُول: "هـذَا هُوَ إبْنِي الـحَبِيب، فلَهُ
إسْمَعُوا!".
(إنجيل مرقس - الفصل 9 – الآيات 1 إلى 7)
|
::: أفكار من وحي الإنجيل ::: |
عيد التجلّي أو كما ندعوه
أحيانًا "عيد الربّ" يكتسب أهميّته بكونه مهّد السبيل أمام الرّسل، بشخص بطرس
ويعقوب ويوحنا، ليتحضّروا لأحداث الآلام الآتية بمنطق العارف والمستدرك لما
سيجري...
في إنجيل اليوم (مر 9: 1-7)، صعد بطرس ويعقوب
ويوحنا مع الربّ إلى الجبل فعاينوا القليل من عظمة ألوهة ذلك المعلّم المتواضع،
الإنسان والإله في آنٍ معًا!
شعر الثلاثة بالخوف لحين ولكن أتى صوت الآب
فطمأنهم وأعاد السّلام إلى قلوبهم!
لقد تذوّق الثلاثة القليل من نور الملكوت الّذي
حدّثهم عنه الربّ وتجلّت أمامهم ألوهيّته التي لم يكونوا بعد قد توصّلوا إلى
إدراكها كما يجب رغم كلّ ما شاهدوه وعايشوه من آياتٍ وشفاءاتٍ ومعجزاتٍ ومع هذا
عادوا لاحقاً إلى الخوف والشك ما إن أُعتُقِل الربّ ولاحقًا لدى تكبّده الآلام
والموت...
لذلك وسط ضجيج هذا العالم الّذي يُبعدنا أحيانًا
"عن" الربّ يسوع، من الضروري لحياتنا الرّوحيّة أن نبتعد قليلاً "مع" يسوع
لنجدّد إيماننا ولنكتشف أكثر مدى محبّة الله لنا وقدرته الخلاصيّة لحياتنا.
نحن مثل الثلاثة أحيانًا، نضعف وننسى أحيانًا عظمة
الله عند أوّل ضيقٍ أو خوفٍ أو إضطهادٍ أو ألم...
التجلّي هو روحيًّا مشهدٌ من مشاهد الحياة
الأبديّة أراده الربّ أن يحدث ليشجّعنا وليحفّزنا على المسير في طريق الحياة
مركّزين على الورود لا على الأشواك، على ضوء الشمس لا على الحرّ، على عطيّة
المياه لا على العواصف، على صفاء البحر لا على هيجانه لأنّ كلّ ذلك ما هو إلّا
جزءٌ من آلامٍ مخاضٍ سينتهي حكمًا بالولادة في الحياة الباقية، آمين!
عيد التجلّي يدعونا لتجاوز غيوم الحياة وللتركيز على نور الله الّذي وحده يمكن
أن يُزيل كلّ ظلمةٍ من حياتنا كما يدعونا إلى عدم الغرق في أحلام اليقظة وقصور
الأحلام فالألم والصعاب جزءٌ لا يتجزّأ من هذه الحياة ولكن الفرق يكمن في مدى
عمق رجاء المؤمن الحقيقيّ الّذي يتمكّن، على الدوام، من الإيمان بالمجد القادم
عبر برقع الصعوبات والمآسي والإضطهادات! فما قد وعدنا به الله "الصادق"
و"الأمين" "لم تره عينٌ ولم تسمع به أذنٌ ولم يخطر على قلب بشر"...
بالطبع، لن يغادر الله الآب حياتنا، ولكنّه يأمرنا
بالإصغاء إلى كلمة إبنه: "هذَا هُوَ ٱبْنِي الحَبِيب، فلَهُ ٱسْمَعُوا!"، لأنّ
يسوع هو الكلمة التي أعطت الحياة وبالتالي من "يُصغي" إلى يسوع و "يعمل" وفق
كلامه، سينال الحياة والسّلام...
ولكن، كيف لنا أن نصغي إلى كلمته فيما "نادرًا" ما
نقرأ كلامه في الكتاب المقدّس و "غالبًا" ما "نطنّش" عن كلمته إلينا من خلال
تعاليم الكنيسة؟!
إنجيل اليوم يدعونا إلى إعادة الإعتبار إلى يسوع
الكلمة وإلى كلمة يسوع خاصّةً أنّ صوت الله يتردّد في كنائسنا كلّ يوم وهو بين
أيدينا في الكتاب المقّدس حيث الصوت كلمة حياة لمن يقرؤها ويتأمّلها كي يحياها
بعمق في يوميّاته!
كل عيد وأنتم بخير!
|
::: تـــــأمّـل وصلاة ::: |
"الرَّبُّ هو المُعين المُشبِع"
ربّي وإلهي ... كثيرةٌ هي الأحداث
سواءً بالعهد القديم أو العهد الجديد التي تُشير إلى إهتمامك بأن يشبع بَنوكَ من
الخبز واللحم ويرتَووا من الماء، وحَدَث تجلّي الرّب يسوع أمام ثلاثة من تلاميذه
وبحضور النبيّان موسى وإيليا هو من هذه الأحداث. فعلى الرغم من أنّ الحدث لا يتطرّق
مباشرةً للخبز واللحم والماء ومعونتك الإلهية إلا أن ظهور موسى وإيليا مع الرّب
يسوع يُشير لذلك. إذ:
1. يُذكّرنا ظهور موسى بالمَن واللحم الّذي أرسلته
لبني إسرائيل لمدة أربعين سنة أثناء تواجدهم بالبرية في طريقهم للوصول للأرض
الموعودة، وبالماء الّذي فجّرته من الصخرة (خروج 16 و17) ["الرّب إلهك الّذي سيَّرك
في البريَّةِ العظيمةِ الرهيبة ... وحيث لا ماء فجّر لك الماءَ من صَخرةِ
الصَّوَّان، وأطعمك في البرّيةِ المنَّ الّذي لم يعرِفْهُ آباؤُك ... ليُحسِنَ إليك
في آخرتك" (تثنية الإشتراع 8: 15-16)].
2. يُذكرنا ظهور إيليا بأنكَ أعنتَه مرّتين أثناء
سنوات الجفاف: (1) عند نهر كريت شرقيَّ الأردن وكانت الغربان تأتيه بخبزٍ ولحمٍ في
الصباح والمساء، ويشرب من النهر إلى أن جفّ (1 ملوك 17: 2-7)، و(2) في صرفت حيث
أطعمَتْه إمرأةً أرملة خبزًا مُعد من دقيقٍ وزيتٍ كان كلّ ما لديها في الجرة
والقارورة إلا أنه لم يفرغ إلى أن أرسلتَ مطرًا على وجه الأرض (1 ملوك 17: 9-16).
كذلك حين هرب من إيزابيل لأنها أرادت قتله لبرية بئر سبع، أطعمته هناك بواسطة ملاك
خبزًا وأشربه ماءً مرّتين وقاده لمدة أربعين يومًا بقوة تلك الأكلة إلى أن وصل لجبل
الله حوريب [جبل سيناء] حيث إلتقى موسى بكَ. وبعد أن إلتقى إيليا بكَ وكلّمته، طلبت
منه أن يتوجّه نحو برية دمشق وهناك يمسح حزائيل ملكًا لأرام وياهو ملكًا لإسرائيل
وأليشاع نبيًّا من بعده للقضاء على عِبَادة البعل (1 ملوك 19: 1-17).
ربّي وإلهي ... نطلب منكَ بكل ثقة العون الإلهي كل يوم
لإستمرارية الحياة؛ نطلب منكَ أن تُشبعنا من الخبز واللحم الحيْ: الكلمة وجسد الرّب
يسوع، وتروينا من الماء الحيْ: الكلمة وروحك القدوس، لنحيا مجدًا لك بالتعريف بكَ
وبحبّك لنا وإزالة كلّ فكرٍ يُناقض فكرك لحين وصولنا إليكَ فنلقاك وجهًا لوجه، ولك
الشكر على الدوام، آمين.
|
::: نـوايا للـقدّاس ::: |
نوايا للقدّاس
(نوايا نافور مار بطرس الرّسول)
1- (المحتفل): إقبَلْ، يا
ربّ، إبتهالَنا وطِلْبَتَنا، وإمنحِ الأمانَ لشعبِك والسلامَ لرعيّتكَ، وإحفَظْ
رُعاتَنا، مار … بابا روما، ومار … بطرس بطريركنا الأنطاكيّ، ومار … مطراننا،
وإعضُد الكهنةَ والشمامسةَ وخدمة بيعتِك المقدّسة، ليكونوا متضرِّعينَ ومتوسِّلين
إليكَ عنّا، نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
2- (الشمّاس): وأذْكُر، يا ربّ، مَنْ طَلبوا أَن
نذكُرَهم، ومَنْ راموا أن يُقرِّبوا فما إستطاعوا، وأذكر مَنْ يَعْضُدون بيعتك
المقدّسة، كُن لهم سترًا وملجأً، لأَنَّك مخلّص الجميع. نَسْأَلُكَ يا رَبّ !
3- (الشمّاس): أُذكُر، يا ربّ، المسؤولين
المَدَنِييِّن في بلادنا وفي العالم كلّه. ألقِ في ضمائرهم ما يعودُ على شعبك
بالأمان والسلام. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
4- (الشمّاس): وأذكر، يا ربّ، البتول القدّيسة والدة
الله مريم، ومعها جميع الأنبياء والرسل والشهداء والمعترفين: ومار … (شفيع
الكنيسة): ومار …(صاحب العيد)، والقدّيسين كافّة. ساعدنا بصلواتهم، وأهِّلنا لحظّهم
ونصيبهم. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
5- (الشمّاس): أذكر، يا ربّ، الآباء الأطهار والملافنة
الّذين رقدوا وإستراحوا بين القدّيسين، وأذكر مَن إجتهدوا فحملوا بشارتك إلى العالم
كلّه، وثبّتوا بيعتك المقدّسة في الإيمان المستقيم، أعضدنا بصلواتهم وثبّتنا في
محبّتك. نَسْأَلُكَ يا رَبّ.
6- (المحتفل): إِجعَلْ، يا ربّ، ذكرًا صالحًا لآبائنا
وإخوتنا ومعلّمينا وجميع الموتى المؤمنين الراقدين هنا وفي كلّ مكان. إِغْفِر لنا
ولهم الخطايا والزلاّت، لأَنَّهُ ما مِنْ أَحَدٍ بدونِ خطيئةٍ إلاّ ربُّنا وإلهُنا
ومخلّصُنا يسوعُ المسيح، الّذي بواسطته نرجو أن نَنَالَ المراحمَ وغفرانَ الخطايا
لنا ولهم.
|
الأيقونة
المراجعة العامّة، المقدّمة، الصلاة، من إعداد
تأمّل وصلاة - تدقيق
السيّدة نيران نوئيل إسكندر سلمون https://www.facebook.com/nirannoel.iskandarsalmoon?ref=ts&fref=ts
نوايا للقدّاس |